القصه كامله

لمحة نيوز


المهم إنك قلت إن مروان لازم يسكت.
بدأ بعض أقارب العريس يلاحظون التوتر.
قال كريم بصوت منخفض
سلمى، تعالي نتكلم بعيد.
لا.
الناس بتبص.
خليهم يبصوا.
ثم رفعت صوتها
أنا عندي سؤال واحد.
التفت بعض الضيوف.
ال ألف جنيه اللي اتسحبوا من فلوسي كانوا عشان أخوك؟
لم يرد.
ولا عشان أمك؟
صمت.
ولا عشان تسكت مروان؟
هنا تغيرت ملامح كريم تمامًا.
قالت
ولا عشان موضوع تاني أنا لسه ما اكتشفتوش؟
قال كريم
سلمى، كفاية.
قالت
لأ. لسه ما كفاية.
خلعت خاتمها.
وضعته في راحة يدها.
ثم قالت
أنا كنت داخلة القاعة دي النهارده عشان أتجوزك.
توقفت.
لكن دلوقتي أنا مش عارفة حتى أنت مين.
قالت نوال
يا بنتي، كل بيت فيه مشاكل.
التفتت إليها سلمى.
المشاكل حاجة، وتزوير الأوراق واستخدام أموال الناس من غير علمهم حاجة تانية.
أصبح الصمت ثقيلًا.
ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.
دخل رجل من باب القاعة.
كان مروان.
اقترب منهم ووضع ملفًا كبيرًا على الطاولة.
قال
بما إن الكل موجود الأفضل إن الحقيقة تظهر كاملة.
نظر إليه كريم بغضب.
إنت بتعمل إيه هنا؟
قال مروان
جبت النسخة الأصلية من المستندات.
فتح الملف.
ثم قال
وفيه حاجة أهم من كل اللي عرفته سلمى لحد دلوقتي.
نظر إلى كريم مباشرة.
ال ألف جنيه مش أول مبلغ اتاخد منها.
تجمدت سلمى.
إيه؟
أخرج ورقة.
في خلال آخر ثلاث سنوات، تم سحب وتحويل مبالغ مرتبطة باسم سلمى، بمجموع يتجاوز نصف مليون جنيه.
شهقت والدة سلمى.
نصف مليون؟
قال مروان
ولسه فيه حساب تاني.
نظر الجميع إلى كريم.
قال
حساب باسم شخص قريب جدًا من العريس.
سألت سلمى
مين؟
فتح مروان الورقة.
ثم رفع عينيه إليها.
والدك.
ساد صمت مرعب.
حدقت سلمى في الورقة.
اسم والدها كان مكتوبًا بالفعل.
لكن والدها صرخ
أنا ماليش علاقة بأي حساب!
ابتسم مروان بمرارة.
أنا عارف.
ثم أضاف
وده بالضبط سبب إن الموضوع أخطر مما تتخيلي.
اقتربت سلمى من الورقة.
وكانت الصدمة الحقيقية أن التوقيع الموجود بجوار اسم والدها لم يكن توقيع والدها أيضًا.
رفعت رأسها ببطء نحو كريم.
مين كان بيوقّع بدلنا؟
لم يجب.
لكن نوال بدأت تتراجع إلى الخلف.
وفي تلك اللحظة فهمت سلمى شيئًا واحدًا
لم يكن كريم يخفي عنها سرًا واحدًا بل كان يخفي شبكة كاملة من الأسرار.
الجزء السابع الخائن داخل الدائرة
كانت سلمى تحدق في الورقة التي تحمل اسم والدها.
لم تستطع أن تصدق ما تراه.
قال والدها بغضب
أنا عمري ما وقعت على الورقة دي!
رد مروان
عارف.
أمال إزاي اسمي موجود؟
وضع مروان بقية المستندات على الطاولة.
لأن الشخص اللي عمل ده كان عنده وصول لبياناتكم القديمة.
نظرت سلمى إلى كريم.
إنت؟
هز كريم رأسه بسرعة.
لا.
أمال مين؟
لم يجب.
اقتربت نوال من ابنها.
كريم، لازم نمشي.
صرخت سلمى
محدش هيمشي!
التفت جميع الحاضرين نحوها.
قالت
النهارده أنا مش ههرب من الحقيقة.
ثم نظرت إلى مروان.
قول كل اللي عندك.
فتح مروان الملف.
قبل ثلاث سنوات، بدأت تحويلات صغيرة تخرج من حساب مرتبط باسم سلمى.
قالت
لكن أنا ما كنتش عارفة.
بالضبط.
وإيه علاقتها بكريم؟
قال
كريم كان بيستخدم بياناتك في معاملات تخص مشروع عائلته.
رفع والدها صوته
مشروع عائلته؟
أومأ مروان.
أيوه.
ثم أخرج مجموعة من الأوراق.
وفي البداية كانت المبالغ صغيرة، عشان ما تلفتش الانتباه.
قلب ورقة.
وبعدها كبرت المبالغ تدريجيًا.
قالت سلمى
وال ألف؟
كانت أكبر دفعة.
وليه قبل الجواز؟
قال
لأنهم كانوا محتاجين المبلغ بسرعة.
عشان إيه؟
نظر مروان إلى كريم.
عشان يسددوا التزامًا قديمًا.
قالت سلمى
التزام إيه؟
ظل مروان صامتًا لحظات.
ثم قال
قرض تجاري باسم شركة لا تملكها سلمى ولا تعرف عنها شيئًا.
سألت
مين صاحب الشركة؟
لم يجب.
كرر مروان
مين صاحبها؟
فتح الملف ووضع آخر ورقة أمامها.
قرأت الاسم.
ثم تجمدت.
لم يكن اسم كريم.
ولم يكن اسم نوال.
بل كان اسم شخص قريب جدًا من كريم.
محمود المنشاوي.
شقيقه.
قالت سلمى
إذن كل ده كان عشان أخوه؟
رد مروان
جزء كبير منه.
ثم أضاف
لكن محمود لم يكن العقل المدبر.
التفتت سلمى إلى كريم.
إنت.
قال كريم
سلمى، اسمعيني
إنت اللي خططت؟
أنا كنت بحاول أساعد عيلتي.
باستخدام اسمي؟
كنت هصلح كل حاجة.
وبفلوسي؟
أيوه.
صرخت
إنت حتى ما كنتش شايفني شريكة حياتك! كنت شايفني مصدر فلوس!
بدأ بعض الضيوف يتحدثون فيما بينهم.
أما نوال فكانت تحاول الخروج من القاعة.
لكن والد سلمى وقف أمام الباب.
محدش هيخرج قبل ما نفهم الحقيقة.
قالت نوال بغضب
إنت مالك؟
رد
دي بنتي.
ثم أضاف
والفلوس دي فلوسها.
سادت لحظة صمت.
وفجأة رن هاتف مروان.
نظر إلى الشاشة.
تغير وجهه.
في حاجة حصلت.
قالت سلمى
إيه؟
أراها الهاتف.
كان هناك إشعار بوصول مستند جديد.
قال مروان
حد بعتلي النسخة الأصلية من أول عقد.
عقد إيه؟
أول عقد استخدموا فيه اسمك.
فتحه.
بدأ يقرأ.
ثم رفع عينيه نحو سلمى.
سلمى فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
العقد ده اتعمل قبل ثلاث سنوات.
عرفت.
لكن التوقيع مش توقيعك.
عرفت.
والمفاجأة إن شاهد العقد
توقف.
مين؟
نظر إلى كريم.
ثم قال
والدتك.
تجمدت سلمى.
أمي؟
التفتت إلى والدتها.
كانت واقفة في آخر القاعة، ووجهها شاحب.
قالت سلمى
ماما؟
لم تجب.
ماما، إنتِ كنتِ عارفة؟
بدأت والدتها تبكي.
سلمى أنا
اقتربت منها.
قولي الحقيقة.
قالت والدتها
أنا شفت الورقة من زمان.
شهقت سلمى.
وفضلتي ساكتة؟
ما كنتش عارفة إنها اتستخدمت بالطريقة دي.
مين طلب منك تشهدي؟
نظرت والدتها إلى كريم.
ثم إلى نوال.
وقالت
نوال.
ساد الصمت.
صرخت نوال
كذابة!
لكن والدتها ردت
أنا غلطت لما صدقتك.
ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا صغيرًا.
احتفظت بيه من يومها.
أعطته لسلمى.
فتحته.
كانت بداخله صورة قديمة.
صورة لكريم ونوال ومحمود
ومعهم رجل رابع.
رجل لم تكن سلمى تعرفه.
لكن والدها بمجرد أن رأى الصورة، تغير وجهه.
قال
مستحيل
نظرت إليه سلمى.
تعرفه؟
لم يجب.
قالت
بابا؟
رفع عينيه إليها.
ثم قال بصوت منخفض
ده شريكي القديم والرجل اللي تسبب في إفلاس شركتي من سنين.
تجمدت سلمى.
قال مروان
يبقى دلوقتي عرفنا ليه اختاروا عيلتك.
ثم أضاف
الموضوع ما كانش عن فلوس الزفاف فقط.
نظر إلى كريم.
كانوا بيحاولوا ينهوا حساب قديم.
سلمى لم تفهم.
حساب قديم؟
قال مروان
والدك كان له حق مالي كبير عند الرجل ده.
ثم نظر إلى كريم.
وكريم كان يعرف.
رفعت سلمى عينيها نحو خطيبها السابق.
يعني كل السنين دي
لم يستطع كريم النظر إليها.
قالت
إنت قربت مني عشان فلوس بابا؟
لم يجب.
وكان صمته أقسى من أي اعتراف.
في تلك اللحظة خلعت سلمى خاتمها بالكامل، ووضعته على الطاولة.
ثم قالت أمام الجميع
الزفاف انتهى.
لكن قبل أن تغادر القاعة، وصلها إشعار جديد على هاتفها.
تحويل بقيمة 320 ألف جنيه تم تنفيذه قبل دقائق.
والمستفيد هذه المرة لم يكن نوال
ولا محمود
ولا كريم.
كان اسمًا لم تره من قبل.
وتحت الاسم ظهرت عبارة قصيرة
الدفعة الأخيرة مقابل إغلاق الملف.
رفعت سلمى رأسها ببطء.
وقالت
لسه في حد رابع بيلعب بينا.
الجزء الثامن الدفعة الأخيرة
وقفت سلمى وسط القاعة، والهاتف في يدها.
كانت الموسيقى قد توقفت تمامًا.
أكثر من مئتي شخص كانوا ينظرون إليها، لكنّها لم تعد ترى أحدًا.
كل تركيزها كان على الشاشة.
320 ألف جنيه.
تحويل جديد.
قبل دقائق فقط.
رفعت عينيها نحو مروان.
مين المستفيد؟
اقترب منها وقرأ الاسم.
تغير وجهه فورًا.
لا
قالت
تعرفه؟
لم يجب.
مروان، تعرفه؟
رفع عينيه إليها.
أيوه.
مين؟
قال بصوت منخفض
فارس البدري.
تجمد كريم.
لكن المفاجأة أن نوال أيضًا تغير وجهها.
لاحظت سلمى ذلك.
التفتت إليها.
إنتِ كمان تعرفيه.
قالت نوال
لا.
وشك قال غير كده.
تدخل كريم
سلمى، الموضوع خلص.
نظرت إليه.
إنت آخر شخص يقول لي إن الموضوع خلص.
قال مروان
فارس كان صاحب الشركة اللي بدأ منها كل شيء.
سألته سلمى
شركة محمود؟
لا.
أمال إيه؟
الشركة اللي استخدموا بياناتك في معاملاتها.
بدأت الصورة تتضح.
قال مروان
فارس كان هو الشخص اللي بيشتري الديون القديمة من أصحابها، وبعدها يطالب بالمبالغ من الأشخاص المرتبطين بالعقود.
قال والد سلمى
يعني كان بيجمع الديون؟
بالضبط.
ثم نظر إلى كريم.
لكن كريم دخل معاه في اتفاق.
سلمى التفتت إلى كريم.
إيه الاتفاق؟
ظل صامتًا.
قال مروان
كريم وعده إنه هيسدد جزء من الدين مقابل إغلاق الملف وعدم رفع دعاوى.
سألت سلمى
وبفلوسي؟
جزء منها.
وال ألف؟
دي غالبًا كانت آخر دفعة.
حدقت سلمى في كريم.
يعني كنت بتبيعني عشان تسدد ديون عيلتك؟
قال
كنت بحاول أحميك.
ضحكت بمرارة.
تحميني؟
أيوه.
باستخدام اسمي؟
ما كانش عندي حل.
كان عندك حل.
اقتربت منه.
كنت تقول لي الحقيقة.
خفض رأسه.
قالت
كنت هساعدك لو طلبت مني.
رفع عينيه إليها.
كنتِ هترفضي.
يمكن.
ثم أضافت
لكن كان هيبقى من حقي أرفض.
ساد الصمت.
في تلك اللحظة اقترب رجل كبير في السن من الباب.
كان يرتدي بدلة داكنة.
نظر إلى مروان.
ثم إلى كريم.
ثم إلى سلمى.
قال
واضح إن الوقت جه عشان تعرفي كل الحقيقة.
همس مروان
فارس.
تقدمت سلمى خطوة.
إنت فارس؟
أومأ.
أيوه.
قالت
إنت اللي استلمت ال ألف؟
أيوه.
ليه؟
قال بهدوء
لأن الاتفاق كان لازم ينتهي اليوم.
أي اتفاق؟
نظر إلى والدها.
الاتفاق القديم.
تدخل والد سلمى
أنا ما كنتش جزءًا من أي اتفاق.
قال فارس
أنت مش متهم.
ثم نظر إلى سلمى.
لكن والدك كان ضحية.
سألته
وإيه علاقتي أنا؟
أخرج ملفًا.
اسمك ظهر في المستندات لأنهم حاولوا استخدام حساباتك لتغطية حركة الأموال.
ثم قال
لكني لما اكتشفت الحقيقة، طلبت منهم تسوية المبلغ وإغلاق كل شيء.
نظرت سلمى إلى كريم.
يعني كنت تقدر توقف الموضوع من زمان؟
قال فارس
لو كان كريم أخبرك، نعم.
سلمى لم تعد قادرة على الكلام.
ثم قالت
طيب ليه دفعت لهم 320 ألف؟
أجاب فارس
لأنهم كانوا يريدون إتمام التحويل قبل الزواج.
ليه قبل الزواج تحديدًا؟
صمت فارس.
ثم قال
لأن بعد الزواج كانت بعض الأصول ستصبح مرتبطة بكريم بشكل مختلف.
سألت سلمى
يعني كانوا بيخططوا لإيه؟
نظر فارس إلى كريم.
ثم قال
كانوا يريدون استخدام زواجك كغطاء لتسوية كل الديون ونقل بعض الالتزامات بعيدًا عنهم.
شعرت سلمى بدوار.
يعني أنا كنت جزءًا من خطة مالية؟
من دون علمك.
ثم أضاف فارس
لكن فيه شيء واحد لم يعرفه كريم.
نظر كريم إليه بحدة.
فارس
قال فارس
لازم تعرفي.
اقترب من سلمى.
أنا لم أستلم ال ألف كأرباح.
أمال؟
وضعتها في حساب أمان باسمك.
تجمدت سلمى.
حساب باسمي؟
أيوه.
ليه؟
قال فارس
لأنني كنت أعرف أن هذه الأموال أصلًا مرتبطة بك.
ثم أخرج مستندًا.
والآن أصبحت كل التحويلات قابلة للتتبع.
نظر كريم إلى المستند.
إنت عملت إيه؟
قال فارس
أغلقت الاتفاق.
ثم نظر إلى سلمى.
واحتفظت بالأدلة.
كانت سلمى تنظر إلى الأوراق عندما وصل إشعار جديد إلى هاتفها.
فتحت الرسالة.
كان هناك ملف إلكتروني يحتوي على كل التحويلات التي تمت خلال السنوات الثلاث الماضية.
لكن آخر
 

تم نسخ الرابط