القصه كامله 2

لمحة نيوز


يدخل مبنى قديمًا في منتصف الليل.
وتحت الصورة كُتبت عبارة
اسأليه أين كان ليلة وفاة والدك.
يتبع...
الجزء الثاني عشر ليلة موت الأب
تجمدت مريم وهي تحدق في الصورة.
كان سامح واقفًا في الصورة أمام مبنى قديم، والوقت الظاهر أسفلها يشير إلى الساعة الحادية عشرة وسبع وأربعين دقيقة ليلًا.
نظرت إليه مباشرة.
سامح... أين كنت في هذه الليلة؟
ارتبك الرجل.
هذه الصورة لا تعني شيئًا.
أين كنت؟
صمت.
تدخل طارق
دعوه يتكلم.
رفع سامح عينيه.
كنت في مكتب والدك.
شهقت أمينة.
ماذا؟
قال سامح
كان والدك قد اتصل بي قبل وفاته بيوم. طلب مني أن أحضر فورًا.
سألته مريم
ولماذا؟
كان يريد أن يعطيني بعض الملفات.
هل رأيته؟
هز رأسه.
نعم.
هل كان بخير؟
تردد سامح.
كان متوترًا جدًا.
اقتربت مريم.
ماذا قال لك؟
أجاب
قال إن شخصًا سرق نسخة من مستندات مهمة، وإنه يخشى أن يستخدمها ضده.
من كان يقصد؟
لم يقل الاسم.
قالت مريم
ثم ماذا حدث؟
خفض سامح رأسه.
سمعت صوت شجار في الغرفة المجاورة.
ومن كان هناك؟
لم أرَ وجهه.
كاذب!
صرخت مريم.
أنت تعرف!
رفع سامح يديه.
رأيت شخصًا واحدًا يخرج من المكتب.
من؟
صمت طويل.
ثم قال
يوسف منصور.
تبادلت مريم وسارة النظرات.
قالت سارة
إذن يوسف كان هناك فعلًا.
لكن سامح أضاف
لم يكن وحده.
ساد الصمت.
من كان معه؟ سألت مريم.
قال سامح
امرأة.
ارتجفت أمينة.
هل تعرفها؟
نظر سامح إليها.
ثم قال
نعم.
تراجعت أمينة خطوة.
من؟
أجاب سامح
امرأة كانت تعمل مع والد مريم منذ سنوات.
سألت مريم
اسمها؟
قال
ليلى رشوان.
تنفست مريم بارتياح.
إذن ليست أمي.
لكن سامح هز رأسه.
ليلى كانت مجرد وسيطة.
وسيطة لمن؟
قبل أن يجيب، سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
خرج رجلان منها.
قال أحدهما
شرطة.
تبادل الجميع النظرات.
تقدم الضابط نحوهم.
السيدة مريم حسن؟
نعم.
لدينا أمر بتفتيش المكان.
أخرج ورقة رسمية.
قرأتها مريم بسرعة.
كان الأمر يتعلق بحيازة مستندات مالية سرية.
قالت
هذه مؤامرة.
قال الضابط
سنتحقق من ذلك.
تدخل عادل
لا تلمسوا شيئًا قبل وصول المحامي.
لكن أحد أفراد القوة بدأ بالفعل بتفتيش الحقائب.
وفجأة صرخ
وجدت شيئًا!
أخرج من حقيبة مريم ظرفًا صغيرًا.
فتحت مريم عينيها.
هذا ليس لي.
فتح الضابط الظرف.
كان بداخله مبلغ كبير من المال، وورقة تحمل توقيع مريم.
قال الضابط
السيدة مريم، هل هذا توقيعك؟
نظرت إليه.
كان التوقيع مطابقًا لتوقيعها.
لكنها لم توقع على شيء.
قالت
لا.
اقترب طارق.
هذه عملية تلفيق.
نظر الضابط إلى الورقة.
هذا ما سنحدده في التحقيق.
أدركت مريم أن الشخص الذي يلاحقها لم يعد يحاول سرقة أموالها فقط.
بل يحاول توريطها قانونيًا.
وفجأة تقدمت سارة.
لدي تسجيل يثبت أنها لم تضع هذا الظرف في حقيبتها.
نظر إليها الضابط.
أين التسجيل؟
أخرجت هاتفها.
لكن قبل أن تفتحه، انطفأ الهاتف فجأة.
قالت
تم حذف الملف!
قال سامح
لدي نسخة.
التفت الجميع إليه.
قال سامح
كنت أتوقع أن يحدث هذا.
فتح حاسوبه.
ثم قال
لكن هناك مشكلة.
ماذا؟
النسخة مشفرة.
سألت مريم
ومن يستطيع فك التشفير؟
نظر سامح إليها.
الشخص الوحيد الذي أعطاني كلمة المرور قبل ثلاث سنوات.
من؟
قال
والدك.
أخرجت مريم الذاكرة الإلكترونية.
ربما المفتاح موجود هنا.
أدخلت الذاكرة في الحاسوب.
ظهر ملف جديد لم يكن موجودًا من قبل.
اسمه
إلى ابنتي فقط.
فتحته.
ظهر تسجيل صوتي.
جاء صوت والدها
مريم، إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فقد حدث ما كنت أخشاه.
ثم صمت.
هناك شخص قريب منك سيحاول تدميرك باستخدام توقيعك.
شهقت مريم.
تابع والدها
لا تثقي في الأوراق التي تظهر فجأة.
ثم قال
والأهم... لا تثقي في الشخص الذي سيخبرك أنه يعرف الحقيقة كاملة.
نظرت مريم إلى الجميع.
ثم جاء آخر جزء من التسجيل
لأن الشخص الوحيد الذي يعرف الحقيقة كاملة هو الشخص الذي كان معي في آخر عشر دقائق من حياتي.
انقطع التسجيل.
قال عادل
من كان مع والدك؟
رفعت مريم رأسها.
سامح قال إنه كان هناك.
لكن سامح هز رأسه.
غادرت قبل منتصف الليل.
سألته
متى؟
قال
في الحادية عشرة وخمسين دقيقة.
نظرت مريم إلى الصورة.
ثم إلى الساعة.
كان والدها قد توفي بعد ذلك بوقت قصير.
وفجأة لاحظت شيئًا في الصورة.
كان سامح يقف أمام المبنى، لكن بجواره سيارة أخرى.
سيارة سوداء.
كانت لوحة السيارة واضحة.
رفعت مريم الصورة.
ثم همست
هذه ليست سيارة يوسف.
قال طارق
أعرف هذه السيارة.
التفت الجميع إليه.
لمن؟
نظر طارق إلى مريم.
وتغير وجهه.
إنها سيارة والدتي نوال.
ساد صمت ثقيل.
قالت مريم
إذن كانت أمك هناك أيضًا.
هز طارق رأسه.
هذا مستحيل.
لكن سامح اقترب من الصورة.
ثم قال
لا.
ماذا؟
أشار إلى السيارة.
هذه السيارة لم تكن لنوال.
لمن إذن؟
أجاب بصوت منخفض
كانت سيارة أمينة.
التفتت مريم ببطء نحو والدتها.
كانت أمينة تبكي.
ثم قالت
كنت هناك.
تجمدت مريم.
أمي... ماذا حدث في تلك الليلة؟
رفعت أمينة رأسها، ومسحت دموعها.
ذهبت إلى والدك لأحذره.
من ماذا؟
نظرت إلى مريم.
من الشخص الذي كان سيقتله.
ومن كان؟
صمتت أمينة طويلًا.
ثم قالت
لم يكن يوسف... ولم يكن طارق.
اقتربت من ابنتها.
كان شخصًا ظننتُ أنني أستطيع الوثوق به.
سألت مريم
من؟
نظرت أمينة خلفها.
إلى عادل.
ثم إلى سامح.
وأخيرًا قالت
ليلى رشوان لم تكن تعمل مع يوسف... كانت تعمل مع أبيك.
تجمد الجميع.
لكن المفاجأة الأكبر كانت أن مريم لاحظت شيئًا آخر.
على معصم أمها كانت هناك ساعة قديمة.
نفس الساعة التي ظهرت في التسجيل الأخير لوالدها.
قالت مريم
أمي... هذه الساعة كانت في مكتب أبي ليلة وفاته.
أغمضت أمينة عينيها.
ثم قالت
لأنني كنت آخر شخص تحدث إليه.
وفي اللحظة نفسها، وصل إلى هاتف مريم إشعار جديد.
صورة لوالدها وهو مستلقٍ في المستشفى.
وتحتها رسالة
والدك لم يمت تلك الليلة... لقد عاش يومين بعدها.
رفعت مريم رأسها بصدمة.
إذا كانت الرسالة صحيحة، فهذا يعني أن كل ما عرفته عن وفاة والدها خلال السنوات الثلاث الماضية...
كان كذبة.
يتبع في الجزء الأخير...
الجزء الأخير الحقيقة التي غيّرت كل شيء
ظلّت مريم تحدق في الصورة التي وصلتها على هاتفها.
والدها كان على سرير المستشفى.
حيًّا.
والتاريخ الموجود أسفل الصورة كان واضحًا.
قبل إعلان وفاته بيومين.
قالت بصوت مرتجف
أمي... أبي عاش يومين بعد تلك الليلة؟
لم تجب أمينة فورًا.
ثم قالت
نعم.
شعرت مريم أن العالم كله انقلب حولها.
لماذا أخفيتِ هذا عني؟
لأن أباك طلب مني ذلك.
ولماذا؟
أمسكت أمينة يد ابنتها.
لأنه كان يعلم أن الأشخاص الذين حاولوا الوصول إليه سيبحثون عنك بعد موته.
قالت مريم
لكن لماذا أخبرني الجميع أنه مات فورًا؟
أجاب عادل
لأن تقرير الوفاة تم تغييره.
التفتت إليه.
ومن غيّره؟
نظر عادل إلى سامح.
ثم قال
الشخص الذي كان لديه وصول إلى الملفات الطبية.
قال سامح
ليلى رشوان.
لكن أمينة هزت رأسها.
ليلى لم تفعل ذلك.
قالت مريم
إذن من؟
تنهدت أمينة.
طبيب كان يعمل في المستشفى.
أخرجت من حقيبتها ورقة قديمة.
أبوك طلب مني الاحتفاظ بهذه.
قرأت مريم الاسم.
ثم رفعت عينيها.
الدكتور ماهر فؤاد.
قال عادل
كان أحد المقربين من يوسف.
بدأت كل القطع تتجمع.
يوسف كان يريد الأموال.
طارق ساعده.
ليلى كانت تعمل مع والد مريم لحمايته.
أمينة كانت تحاول تحذيره.
لكن من أنهى الأمر؟
قال سامح
هناك شيء آخر.
فتح الحاسوب.
استعدت جزءًا من سجل المستشفى.
ظهرت بيانات قديمة.
كان هناك تسجيل لزيارة تمت بعد وفاة حسن المفترضة.
لكن باسم مختلف.
قالت مريم
هذا أبي.
أومأ سامح.
نعم.
إذن أين كان؟
قالت أمينة
أبوك عاش يومين في مكان سري.
سألت مريم
أين؟
أجاب عادل
في منزل يوسف.
اتسعت عيناها.
يوسف كان يحتجزه؟
لا.
قال عادل
والدك ذهب إليه بنفسه.
لماذا؟
فتح عادل آخر ملف في الذاكرة.
ظهر تسجيل.
كان والد مريم يتحدث إلى يوسف.
قال
إذا أردت أموالي، ستضطر أولًا إلى مواجهة الحقيقة.
رد يوسف
أين المستندات؟
لن تحصل عليها.
ثم قال والد مريم
هناك نسخة عند شخص لا تعرفه.
صرخ يوسف
من؟
ابتسم حسن.
ابنتي.
توقفت مريم عن التنفس.
كان والدها قد تعمد جعلها جزءًا من الخطة.
قالت أمينة
أبوك كان يعلم أنكِ ستساعدين طارق في تأسيس الشركة.
كان يعرف؟
نعم.
ولهذا ترك لي الأسهم؟
نعم.
أدركت مريم أخيرًا الحقيقة.
لم تكن أموالها مجرد ميراث.
كانت وسيلة لكشف شبكة كاملة.
قال عادل
والدك كان يريد أن يجمع الأدلة، ثم يسلمها للجهات المختصة.
لكن لماذا فشل؟
قال سامح
لأن يوسف اكتشف الخطة.
ثم أضاف
وحاول إجبار والدك على تسليم الذاكرة.
سألت مريم
وماذا حدث بعدها؟
قالت أمينة
أبوك رفض.
ثم سكتت.
في اليوم التالي، وصلني اتصال من المستشفى.
قالوا إنه توفي.
لكن الحقيقة أنه عاش حتى اليوم التالي.
نظرت مريم إلى طارق.
وأنت؟
خفض رأسه.
كنت أعرف أنه في المستشفى.
ولم تخبرني؟
كنت خائفًا.
قالت
كنت دائمًا خائفًا.
لم يجد جوابًا.
ثم تقدم سامح.
هناك شيء يجب أن تسمعيه.
شغّل آخر تسجيل.
جاء صوت حسن
مريم، إذا كنتِ تسمعين هذا، فقد انتهى كل شيء.
صمت قليلًا.
ثم قال
لا أريدك أن تنتقمي.
دمعت عيناها.
أريدك أن تعيشي.
ثم أضاف
أما طارق، فقد أخطأ، لكنه
 

تم نسخ الرابط