القصه كامله 2
يحمل وزن السنوات الثلاث كلها.
قال عادل
هل أنتِ متأكدة أنك تريدين فتحه الآن؟
أجابت مريم
نعم. انتهى وقت الخوف.
أخرجت المفتاح الذي وجدته داخل أحد جيوب حقيبة والدها القديمة.
أدخلته في القفل.
صدر صوت خفيف.
وانفتح الصندوق.
تجمع الجميع حوله.
في الداخل كان هناك مفتاح ذهبي صغير، وذاكرة إلكترونية، ومظروف أبيض يحمل اسم مريم.
فتحت المظروف.
وجدت رسالة قصيرة من والدها
ابنتي،
إذا وصلتِ إلى هذا الصندوق، فهذا يعني أن من حذرتك منهم حاولوا الوصول إلى ما تركته لكِ.
لا تثقي في أي شخص يقول إنه يريد حمايتك دون أن يقدم لك الحقيقة كاملة.
المفتاح الذي أمامك لا يفتح خزينة.
إنه يفتح مكانًا ستجدين فيه كل الإجابات.
قلبت مريم الرسالة.
كان هناك عنوان.
مخزن قديم في مدينة طنطا.
قالت أمينة
هذا المكان أعرفه.
نظر الجميع إليها.
كنت أذهب إليه مع والدك قبل سنوات.
سألها عادل
لماذا؟
قالت
كان يحتفظ هناك بأوراق شركته القديمة.
قالت مريم
إذن نذهب الآن.
بعد ساعة ونصف، وصلت مريم مع أمها وعادل وسامح إلى المخزن.
أما طارق، فبقي في السيارة.
لم تعد مريم تثق به، لكنها لم تكن تريد أن تتركه وحده أيضًا.
فتحوا الباب.
كان المكان مظلمًا ومليئًا بالصناديق القديمة.
أضاء سامح المصباح.
قال
أين نبحث؟
أجابت مريم
أبي قال إن المفتاح يفتح مكانًا.
راحت تبحث في الجدران.
ثم توقفت.
وجدت بابًا صغيرًا خلف خزانة خشبية.
أخرجت المفتاح الذهبي.
أدخلته.
انفتح الباب.
ظهر ممر ضيق يقود إلى غرفة سرية.
دخلت مريم.
كان هناك جهاز تسجيل قديم، وعدة ملفات، وخزانة صغيرة.
وعلى الطاولة ظرف آخر.
فتحته.
كان يحتوي على نسخة من عقد ملكية.
قرأت مريم الأسماء.
ثم تجمدت.
هذه ليست أصول الشركة فقط.
قال عادل
ماذا هناك؟
أجابت
هناك حسابات سرية.
فتح سامح الملف.
يا إلهي...
كانت هناك تحويلات مالية تمت على مدار سنوات.
لكن المفاجأة أن بعض التحويلات لم تكن من طارق.
بل من يوسف.
قال سامح
هذا يثبت أنه كان يمول كل شيء من الخلف.
ثم وجد ملفًا آخر.
مريم، انظري إلى هذا.
كان يحتوي على تسجيلات لمحادثات قديمة.
شغّل أحدها.
جاء صوت يوسف
بعد زواج طارق من مريم، سيصبح الوصول إلى أموال والدها أسهل.
ثم جاء صوت والد طارق
وماذا عن مريم؟
ضحك يوسف.
سنترك طارق يتولى أمرها.
تجمدت مريم.
ثم جاء صوت طارق في التسجيل.
كان مترددًا
لن أؤذيها.
رد يوسف
لا أحد طلب منك إيذاءها. فقط اجعلها توقع.
أغلقت مريم عينيها.
كانت الحقيقة أقسى مما توقعت.
لم يكن طارق بريئًا.
لكنه لم يكن العقل المدبر.
قالت مريم
هناك تسجيل آخر.
شغلوه.
جاء صوت والدها
إذا سمعتم هذا التسجيل، فقد نجحت خطتي.
قالت مريم بدهشة
خطته؟
تابع
كنت أعرف أن يوسف سيحاول الوصول إلى أموال ابنتي، لذلك تركت له طعمًا يظن أنه الهدف.
نظر عادل إلى مريم.
طعم؟
قال والدها
الأموال التي سيحاولون السيطرة عليها ليست كل شيء.
توقفت مريم عن التنفس.
إذن ماذا يوجد؟
تابع والدها
الحقيقة.
ثم قال
كل الأدلة التي تثبت جرائم يوسف موجودة في مكان واحد.
أخرجت مريم الذاكرة الإلكترونية من الصندوق.
ربما هذه هي.
وصلت الذاكرة بالحاسوب.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
اليوم الأخير.
فتحته.
ظهر فيديو.
كان والدها جالسًا أمام الكاميرا.
قال
مريم، إذا شاهدتِ هذا، فاعلمي أنني لم أمت بسبب مرض.
شهقت أمينة.
تابع
في الليلة التي سبقت وفاتي، واجهت يوسف.
ثم ظهر في الفيديو رجل يقف خلفه.
لم يكن يوسف.
كان شخصًا تعرفه مريم جيدًا.
شخصًا لم تتوقع أبدًا أن تراه هناك.
رفعت مريم يدها إلى فمها.
قالت
لا...
نظر إليها عادل.
من؟
أشارت إلى الشاشة.
كان الرجل هو المستشار عادل نفسه.
ساد الصمت.
ثم توقف الفيديو.
نظر الجميع إلى عادل.
تراجع خطوة.
قال
أستطيع أن أشرح.
لكن مريم لم تتحرك.
كنت مع أبي في الليلة الأخيرة.
قال عادل
نعم.
ولماذا لم تخبرني؟
لأن والدك طلب مني ألا أخبرك.
قالت مريم
وماذا حدث في تلك الليلة؟
صمت عادل.
ثم قال
والدك اكتشف أن يوسف لم يكن يعمل وحده.
مع من؟
رفع عادل عينيه إليها.
مع شخص داخل عائلتك.
قالت مريم
من؟
قبل أن يجيب، انطفأت أنوار المخزن.
ثم سُمع صوت باب يُغلق من الخارج.
ركض سامح نحو الباب.
إنه مقفل!
بدأ الدخان يتسلل من أسفل الباب.
صرخت أمينة
هناك حريق!
نظر عادل إلى مريم.
أعطني الذاكرة.
تراجعت مريم.
لماذا؟
قال
لأنهم سيقتلوننا جميعًا للحصول عليها.
لكن مريم أدركت شيئًا.
لقد كان عادل يعرف أكثر مما قال.
وربما لم يكن الرجل الذي جاء لينقذها...
بل الرجل الذي كان يقودها إلى المكان الذي يريدونها فيه.
يتبع...
الجزء الحادي عشر الرجل الذي أخفى الحقيقة
تصاعد الدخان بسرعة داخل المخزن.
بدأت أمينة تسعل، بينما حاول سامح كسر الباب.
أما مريم فظلت واقفة أمام عادل، والذاكرة الإلكترونية في يدها.
قال عادل
مريم، ليس لدينا وقت. أعطيني الذاكرة.
هزت رأسها.
لن أعطيك شيئًا.
إذا بقيت معك، سيموت الجميع.
ومن قال إنني أثق بك؟
تغير وجهه.
أنا الشخص الوحيد الذي يحاول إخراجكم من هنا.
قالت مريم
وأنت كنت مع أبي في آخر ليلة من حياته، ثم أخفيت ذلك عني.
لأن والدك طلب مني ذلك.
ورأيتك في التسجيل.
صمت عادل.
قالت
أبي كان يعرف أنك جزء من الأمر.
رد عادل
كنت جزءًا من حماية الحقيقة، لا من الجريمة.
صرخ سامح
الباب لن يصمد طويلًا!
بحثت مريم بسرعة في الغرفة.
ثم لاحظت شيئًا.
كانت هناك فتحة صغيرة خلف الخزانة.
دفعتها.
انفتح ممر ضيق.
قالت
من هنا!
دخلت أمينة أولًا، ثم سامح.
تبعهم عادل.
لكن مريم توقفت.
نظرت إلى الذاكرة في يدها.
ثم خبأتها داخل جيبها.
خرجوا من الممر إلى شارع جانبي خلف المخزن.
كان رجال الإطفاء قد بدأوا بالوصول.
نظرت مريم إلى المبنى.
قالت
من أشعل الحريق؟
أجاب سامح
الشخص الذي كان يريد تدمير الأدلة.
قال عادل
أو إخفاء شيء آخر.
التفتت مريم إليه.
ماذا تقصد؟
قبل أن يجيب، جاء صوت من خلفهم
أنا أستطيع أن أجيبك.
استدار الجميع.
كانت سارة تقف على بعد أمتار.
قالت مريم
أنتِ؟
اقتربت سارة.
نعم.
قال طارق، الذي كان قد خرج من السيارة
ماذا تفعلين هنا؟
نظرت إليه سارة.
أحاول منعك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك.
ضحك طارق بسخرية.
بعد كل ما فعلته؟
قالت
أنا لم أكن أعمل لصالح يوسف.
نظر إليها الجميع.
قالت
كنت أعمل ضده.
لم تصدقها مريم.
إذن لماذا كنتِ تتواصلين مع طارق؟
لأنني كنت أحتاج إلى معرفة ما يعرفه.
قالت سارة
والدي مات قبل سنوات، وترك لي ديونًا وأسرارًا. اكتشفت أن يوسف هو المسؤول عن تدمير شركته.
ثم نظرت إلى طارق.
وعندما عرفت أن طارق يعمل معه، اقتربت منه لأعرف الخطة.
قالت مريم
لكنني رأيت صورك معه.
لأنني كنت أراقبه.
تدخل عادل
وهذا صحيح.
نظرت مريم إليه بدهشة.
كنت تعرف؟
نعم.
إذن لماذا لم تخبرني؟
قال عادل
لأننا لم نكن نعرف من يمكن الوثوق به.
ثم أضاف
حتى والدك كان يشك في الجميع.
قالت مريم
وماذا عن التسجيل الذي رأيت فيه نفسك مع أبي؟
تغير وجه عادل.
ذلك التسجيل لم يكن من الليلة التي مات فيها.
ماذا؟
تم تصويره قبلها بأشهر.
سأل سامح
ولماذا كان عادل هناك؟
قال عادل
لأن والد مريم طلب مني أن أساعده في إعداد الخطة.
أي خطة؟
نظر عادل إلى مريم.
خطة إسقاط يوسف.
سألت مريم
وهل نجحت؟
هز رأسه.
لا.
لماذا؟
لأن شخصًا خان والدك قبل تنفيذها.
قالت مريم
من؟
صمت الجميع.
ثم قال عادل
طارق.
خفض طارق رأسه.
قالت مريم
أنت أخبرت يوسف؟
أجاب
نعم.
لماذا؟
كنت خائفًا من والدي.
صرخت مريم
وأبي مات بسبب ذلك!
قال طارق
لم أكن أعرف أنه سيقتله!
ردت سارة
لكنه ساعده في الوصول إليه.
ساد الصمت.
ثم أخرجت سارة هاتفها.
لكن لدينا الآن الدليل.
فتحت تسجيلًا صوتيًا.
جاء صوت يوسف
إذا لم يعطني حسن الملفات، فسوف أستخدم ابنه.
ثم جاء صوت طارق
لا تؤذه.
ضحك يوسف.
لا تقلق. سأجعل الأمر يبدو طبيعيًا.
وضعت مريم يدها على فمها.
قالت سارة
هذا التسجيل يكفي لفتح التحقيق من جديد.
لكن فجأة رن هاتف مريم.
كان رقمًا مجهولًا.
أجابت.
جاء صوت رجل هادئ
مريم، لا تذهبي إلى الشرطة.
سألته
من أنت؟
قال
الشخص الذي كان والدك ينتظره ليلة وفاته.
تجمدت.
ماذا تريد؟
أريد الذاكرة.
لن أعطيك إياها.
ضحك الرجل.
أنت لا تعرفين ما فيها.
قالت
أعرف أنها تحتوي على الحقيقة.
قال
بل تحتوي على شيء أخطر.
ثم أضاف
تحتوي على اسم الشخص الذي دفع المال لإسكات والدك.
نظرت مريم إلى عادل.
ثم إلى طارق.
قال الصوت
وأنا أعرف أنكِ تبحثين عنه.
سألت
من هو؟
جاء الرد
الشخص الذي يجلس الآن بجوار أمك.
انقطعت المكالمة.
نظرت مريم ببطء.
كانت أمينة واقفة بجوار شخص لم تنتبه لوجوده إلا الآن.
كان سامح.
تغير وجه مريم.
لكن سامح رفع يديه بسرعة.
لا! أقسم لكِ أنني لم أفعل شيئًا!
وقبل أن يرد أحد، أضاء هاتف مريم برسالة جديدة.
كانت صورة لسامح وهو