التابوت

لمحة نيوز

في المكتب والشركة بتتفتش دلوقتي. خطتك فشلت، متزودش حسابك بجريمة قتل. شريف كان بيضحك بهستيرية فشلت؟ الست دي كانت هتحبسنا كلنا! لقطت فلاشة عليها كل حسابات غسيل الأموال وتهريب الآثار اللي بنعملها من سنين.. كانت عايزة تودينا المشنقة! لما عرفت إنها عملت حادثة ودخلت المستشفى، وجاتلي فكرة إنها رشت الدكتور عشان تموت نفسها بالورق، عرفت إنها بتلعب بذكاء. فاستنيتها بره وخبرتها.. كنت عايز الفلاشة! بقالي تلات أيام بضرب فيها عشان تقول مكان الفلاشة فين ومش عايزة تنطق! أمل، رغم التعب والنزيف اللي في وشها، بصت لشريف وضحكت بضعف عشان غبية.. فاكرني هقولك عليها؟ الفلاشة دي هتدفنك إنت وأبوك. شريف اتعصب جداً وصوب المسدس على جبهتها وخلاص هيضغط على الزناد.. في أقل من جزء من الثانية، دوى صوت طلقة في القبو.. بس الطلقة مكنتش من مسدس شريف. المقدم أحمد صبري كان أسرع، وطخ شريف في كتفه اليمين. المسدس وقع من إيده وهو بيصرخ من الألم، والعساكر هجموا عليه وثبتوه في الأرض وكلبشوه. الجري والأنفاس المتلاحقة ملوا المكان.. طاقم الإسعاف دخل فوراً وفكوا حبال أمل اللي كانت بتعيط بهستيرية وبتقول جوزي.. طارق.. هو كويس؟ طارق ملوش ذنب في حاجة! المقدم أحمد قرب منها وهداها طارق كويس وهو اللي دلنا على أول الخيط.. إنتي في أمان يا أمل. النهاية غير المتوقعة بالمرة! بعد أسبوع من الواقعة دي.. البلد كلها كانت بتتكلم عن القضية.. عمارة الجمال سقطت بالكامل، وتم التحفظ على أموالهم، ودكتور شريف وعامل التلاجة اتحكم عليهم بالسجن، وأمل بقت في المستشفى بتتلقى العلاج وحراسة مشددة عليها لحد ما تخف وتقول أقوالها كاملة وتسلم الفلاشة للنيابة. طارق كان بيزورها كل يوم، بيقعد جنبها ويمسك إيدها ويبكي من الفرحة إنها رجعتله، وإن كابوس المدافن ده انتهى. في يوم، المقدم أحمد صبري جه الزيارة عشان يقفل المحضر النهائي ويسألها عن مكان الفلاشة عشان الحرز يكتمل والقضية تروح للمحكمة بشكل نهائي. المقدم أحمد قعد على الكرسي جنب سرير أمل، وبص لها وابتسم حمد الله على سلامتك يا مدام أمل.. خلاص، شريف وأبوه اعترفوا بكل حاجة، وفاضل بس نستلم منك الفلاشة اللي فيها الحسابات السرية عشان نقفل القضية تماماً. إنتي شيلتيها فين؟ أمل بصت للمقدم أحمد، وبعدين بصت لجوزها طارق اللي كان واقف جنب السرير وباصص لها بحب واهتمام كبير. ملامح أمل فجأة اتغيرت.. الضعف والخوف اللي كان في عينيها اختفى تماماً، وظهرت نظرة باردة، ذكية، ومخيفة.. نظرة مكنتش شبه أمل الضحية خالص! أمل خدت نفس طويل وقالت بصوت هادي وثابت فلاشة إيه يا سيادة المقدم؟ أنا معنديش فلاشات.. ومفيش حسابات سرية مع الشغل! المقدم أحمد استغرب وضيق عينيه يعني إيه؟ شريف الجمال قايل في التحقيق إنك سرقتي فلاشة عليها حسابات غسيل أموال وتهريب! أمل ضحكت ضحكة خفيفة وقالت شريف الجمال ده غبي.. ومكنش فاهم حاجة.. هو وأبوه كانوا واجهة بس.. واجهة لعمليات أكبر بكتير. المقدم أحمد حس بنغزة في قلبه عمليات إيه؟ ومين المحرك الأساسي؟ أمل لفت راسها ببطء وبصت ل طارق جوزها! طارق وشه جاب ميت لون، وحاول يرجع لورا خطوة، بس أمل قالت بصوت زي الفحيح متحاولش يا طارق.. خلاص.. اللعبة انتهت. سيادة المقدم.. المحرك الأساسي لشبكة غسيل الأموال وتهريب الآثار دي كلها مكانش ثروت الجمال.. ثروت وشريف كانوا مجرد شغالين عند جوزي.. طارق! المصحة كلها سادها الصمت.. المقدم أحمد وقف ويده راحت تلقائي على مسدسه. أمل كملت كلامها وهي باصة لطارق بكل غل طارق هو الزعيم الفعلي للشبكة دي.. الحادثة اللي حصليتلي مكانتش من شريف.. طارق هو اللي دبرها عشان يخلص مني لما عرف إن التحريات قربت توصله، وعشان ياخد الفلوس ويهرب برة البلد. هو اللي سرق عربيته بنفسه واداها لشريف عشان يلبسها فيه ويبقى بريء من كل حاجة! أنا لما عرفت ليلتها إن طارق هو اللي عايز يقتلني، اضطريت أرشي الدكتور شريف وأعمل حكاية المانيكان والحديد عشان أكسب وقت وأهرب منه هو! مكنتش أعرف إن شريف هيقفشني ويفتكر إن الفلاشة معايا. طارق بدأ يترعش ويزعق أنتي بتخرفي بتقولي إيه؟! أنتي اتجننتي من الصدمة؟! يا فندم دي بتتبلى عليا! أمل فتحت شنطتها الشخصية اللي البوليس جابها من الفيلا، وطلعت منها علبة مكياج صغيرة مقفولة بسوستة سحرية، فتحتها وطلعت منها كارت ميموري صغير جداً وحطته في إيد المقدم أحمد ده عليه التحويلات البنكية الدولية باسم طارق.. وعليه عقود صفقات الآثار بصوته وبإمضته.. هو كان مفكر إني محاسبة غبية بنفذ الأوامر وبس، مكانش يعرف إني كنت بآمن نفسي منه من أول يوم اتجوزنا فيه.. التابوت التقيل اللي كان في المدافن مكانش فيه جثتي يا سيادة المقدم.. بس كان فيه نهاية طارق! طارق انهار تماماً ووقع على ركبه، وعساكر المباحث اللي واقفين على الباب دخلوا فوراً وكلبشوه وهو بيصرخ ويبص لأمل بنظرات مغلولة، وهي قاعدة على السرير بكل برود وثقة، بتابع خروجه وهو مكلبش.. وكأنها هي اللي كتبت سيناريو الجنازة دي من أول السطر لآخره!بعد ما العساكر سحبوا طارق وهو بيصرخ وبيلعن اليوم اللي شافها فيه، الأوضة رجعت هادية تاني. المقدم أحمد صبري فضِل واقف مكانه
تم نسخ الرابط