والدي المليونير

لمحة نيوز


عشر سنين.
رد دانيال
الشخص اللي في الصورة مش أخوك.
نظر إليه آرثر پصدمة.
أمال مين؟
أشار دانيال إلى الصورة.
الشخص ده هو ابن عمك، مارك.
تراجع آرثر خطوة.
قال
مارك اختفى بعد خلاف عائلي قديم.
أجاب دانيال
ما اختفاش.
ثم نظر إلى كيت.
كان بيراقب الشركة من بعيد طوال السنوات الماضية.
سألته كيت
وليه؟
أخرج دانيال مستندًا أخيرًا.
لأنه كان يعتقد إن له حقًا قديمًا في جزء من الشركة.
فتحت كيت المستند.
لكن هذه المرة لم تجد توقيع آرثر.
وجدت توقيعًا آخر.
توقيع جدها.
والبند المكتوب تحته كان واضحًا
تنتقل ملكية الأسهم إلى كيت ميرسر في حال رفضت العائلة منحها حقها بسبب اختيارها لمسار مهنيخارج الشركة.
رفعت كيت رأسها.
نظر آرثر إليها طويلًا.
ثم قال
أبويا كان عارف إنك هتختاري الجيش.
قال دانيال
وكان مؤمن إنك تستحقي حقك مهما كان اختيارك.
جلست كيت للحظة.
كل ما حدث خلال ستة وعشرين عامًا بدأ يأخذ معنى مختلفًا.
والدها ظن أنه عاقبها بحرمانها من الشركة.
لكن جدها كان قد ترك
لها حقًا قانونيًا لم يستطع أحد إلغاءه.
ثم قال الجنرال فانس
العقيد ميرسر، القرار أصبح أمامك.
نظرت إليه.
أي قرار؟
قال
هل تريدين تفعيل حقك القانوني في الأسهم، أم تتركين الأمر لمجلس الإدارة؟
نظرت كيت إلى والدها.
ثم إلى الأوراق.
وأخيرًا قالت
أنا مش عايزة أكون سبب في ټدمير الشركة.
سكتت لحظة.
لكن كمان مش هسمح إن حد يسرقها.
ثم وضعت يدها على الملف.
هفعل حقي القانوني.
رفع آرثر رأسه.
ولأول مرة منذ ستة وعشرين عامًا...
ابتسم.
ليس لأنه ربح.
بل لأنه أدرك أن ابنته التي ظن أنها أضاعت مستقبلها...
كانت في الحقيقة الشخص الذي أنقذ إرث العائلة كله فتحت كيت الظرف ببطء.
أول ورقة كانت عبارة عن سجل قديم لتحويلات مالية.
قلبت الصفحة.
ثم توقفت.
كان هناك اسم واضح في أسفل المستند.
إيفلين ميرسر.
رفع آرثر رأسه فجأة.
إيفلين؟!
أما تريفور فظل صامتًا، وكأن الاسم أصابه بالصدمة.
قال دانيال
قبل ستة وعشرين سنة، إيفلين ما كانتش جزءًا من العائلة.
قال آرثر
أعرف.
لكن كان عندها اتصال بأحد المستثمرين اللي كانوا بيحاولوا يشتروا جزءًا من الشركة.
أخذت كيت الورقة.
يعني إيه؟
أجاب دانيال
كان فيه أشخاص عايزين السيطرة على الشركة من خلال شراء الأسهم بهدوء. إيفلين كانت تعرف واحدًا منهم.
تدخل آرثر بعصبية
ده اتهام خطېر.
قال دانيال
عشان كده ما اتهمتش حد.
ثم أشار إلى الأوراق.
أنا جبت الأدلة.
قلبت كيت عدة صفحات.
كانت هناك تواريخ، أرقام حسابات، ومراسلات قانونية.
لكن شيئًا واحدًا لفت نظرها.
التحويلات دي بدأت قبل ما إيفلين تتجوزك.
قال آرثر
إيه؟
أومأت كيت.
يعني الشخص اللي كان بيتعامل معاها وقتها كان عارف العائلة قبل الزواج.
قال دانيال
بالضبط.
سأل تريفور
ومين؟
أجاب دانيال
هارولد.
ساد الصمت.
قال آرثر
هارولد كان مجرد مدير مكتبي.
رد دانيال
لا.
ثم أخرج ورقة أخرى.
كان يمتلك حصة صغيرة في شركة استثمارية استخدمها كواجهة.
نظر آرثر إلى الورقة.
بدأ وجهه يتغير.
قال
أنا ما كنتش أعرف.
رد دانيال
لأنك ما كنتش بتراجع كل شيء بنفسك.
ثم نظر إلى كيت.
والدك كان يثق في هارولد ثقة عمياء.
قالت كيت
طيب ليه هارولد يحاول يسيطر على الشركة الآن؟
أجاب دانيال
لأنه بعد كل السنين دي، أخيرًا ظهرت فرصة مناسبة.
أشارت كيت إلى ملف العقود.
التعديل في العقد.
جزء من الخطة.
وبند الأسهم؟
جزء أكبر.
سأل الجنرال
لو نجح، إيه اللي هيحصل؟
قال دانيال
مجلس الإدارة هيجمّد بعض صلاحيات آرثر، وهيبدأ تحقيق داخلي. وهارولد هيظهر كأنه الشخص اللي عنده الحل.
قال آرثر
عايزيبقى المدير؟
هز دانيال رأسه.
مش المدير.
ثم قال
المالك الفعلي.
ساد الصمت.
لكن كيت لاحظت شيئًا.
فيه حاجة مش منطقية.
نظر إليها دانيال.
إيه؟
لو هارولد خطط لكل ده، ليه ساب الحقيبة في المخزن؟
ابتسم دانيال لأول مرة.
لأنه عايزكم تلاقوها.
قال الجنرال
طُعم.
أومأت كيت.
عايزنا نركز عليه.
ثم قلبت الورقة الأخيرة.
توقفت.
استنى.
كان هناك رقم مكتوب بخط اليد.
نظرت إليه.
الرقم ده مش تابع لهارولد.
قال دانيال
عارفة تابع لمين؟
هزت رأسها.
لا.
أجاب
تابع لشخص داخل مجلس الإدارة.
قال آرثر
مين؟
وضع دانيال إصبعه على الاسم.
إلياس ميرسر.
شهق تريفور
عمي إلياس؟
قال آرثر
مستحيل.
لكن كيت لم تقل شيئًا.
كانت تنظر إلى والدها.
عندك أخ اسمه إلياس؟
أجاب
أيوه.
وهو عضو في مجلس الإدارة؟
أيوه.
سأل الجنرال
وهل عنده صلاحية الوصول للعقود؟
أجاب آرثر
عنده صلاحيات واسعة.
قالت كيت
إذن عندنا الآن ثلاثة أسماء.
هارولد.
إيفلين.
وإلياس.
قال آرثر
إيفلين مالهاش علاقة.
نظرت إليه كيت.
أنا ما قلتش إنها مذنبة.
ثم أضافت
وإنت لازم تبطل تدافع عن الناس قبل ما نعرف الحقيقة.
صمت آرثر.
كانت تلك الجملة أثقل عليه من أي اتهام.
لأنها ذكّرته بشيء واضح
ابنته لم تعد تلك الطفلة التي كان يستطيع إسكاتها.
كانت ضابطة اعتادت أن تبحث عن الأدلة قبل إصدار الأحكام.
قال الجنرال
هنقسم التحقيق إلى مسارين.
ثم نظر إلى كيت.
إنتِ تراجعي المستندات الأصلية.
ثم إلى أحد الضباط
فريقنا هيتتبع حركة الأموال.
وأخيرًا إلى دانيال
وأنت هتقول لنا كل اللي تعرفه.
هز دانيال رأسه.
لكن قبل أن يبدأ، رن هاتف آرثر.
نظر إلى الشاشة.
كان الاتصال من رقم الشركة.
رد.
جاءه صوت السكرتيرة مرتجفًا
سيد ميرسر... لازم تيجي فورًا.
ليه؟
مجلس الإدارة دعا لاجتماع طارئ.
مين دعا للاجتماع؟
صمتت للحظة.
ثم قالت
السيد إلياس.
أغلق آرثر الهاتف.
نظر إلى كيت.
قال
أخويا بدأ يتحرك.
ردت كيت
إذن لازم نتحرك قبله.
وفي صباح اليوم التالي...
دخل آرثر قاعة مجلس الإدارة.
كان إلياس جالسًا في صدر الطاولة.
وبجواره هارولد.
رفع إلياس عينيه وقال
آسف يا آرثر، لكن من اللحظة دي، صلاحياتك كرئيس تنفيذي متوقفة مؤقتًا.
وضع آرثر يده على الطاولة.
بناءً على إيه؟
أخرج إلياس مستندًا.
بناءً على بند الحماية الموجود في عقد الشركة.
ثم ابتسم.
والبند ده بيديني صلاحية طلب تجميد صلاحياتك.
لكن قبل أن يوقّع آرثر...
فُتح باب القاعة.
دخلت كيت.
وخلفها الجنرال فانس وفريق قانوني كامل.
تغير وجه إلياس.
قالت كيت بهدوء
قبل ما أيحد يوقع على أي ورقة...
وضعت ملفًا ضخمًا على الطاولة.
لازم تقرأوا ده.
نظر إلياس إلى الملف.
ثم فتح الصفحة الأولى.
وبمجرد أن قرأ السطر الأول...
اختفت ابتسامته تمامًا.
لأن كيت لم تكن تحمل دليلًا ضد هارولد فقط.
كانت تحمل وثيقة تثبت أن بند الحماية نفسه تم تغييره قبل ساعات من اجتماع مجلس الإدارة وقفت كيت أمام الملف وهي غير قادرة على فهم ما تراه.
قالت
تريفور ما كانش اتولد وقتها.
أجاب الجنرال فانس
عارف.
يبقى إزاي اسمه موجود هنا؟
فتح الموظف الأرشيف الإلكتروني.
لازم نرجع لسجل إنشاء الملف الأصلي.
بدأ يبحث.
وبعد دقائق، ظهرت نتيجة.
رفع الموظف رأسه وقال
الاسم اللي على الملف مش اسم الشخص اللي طلبه.
سألت كيت
أمال إيه؟
ده اسم رمزي.
فتح صفحة أخرى.
ظهر اسم مختلف.
المشروع تريفور.
قال الجنرال
تريفور كان اسم العملية، مش اسم شخص.
نظرت كيت إلى الملف.
يعني إيه مشروع؟
أجاب
قبل ستة وعشرين سنة، كان فيه برنامج خاص لاختبار أنظمة اتصالات عسكرية جديدة.
ثم أضاف
والدك كان واحدًا من المستثمرين المدنيين اللي دعموا البرنامج.
تذكرت كيت شيئًا.
شركة والدي كانت بتشتغل في تكنولوجيا الاتصالات العسكرية وقتها.
بالضبط.
فتحت الملف.
وجدت تقريرًا قديمًا.
كان يحتوي على مواصفات نظام اتصالات مشفر.
لكن في أسفل الصفحة كان هناك توقيع.
توقيع والدها.
قالت
أبي كان يعرف عن البرنامج.
وكان له دور فيه.
سكتت كيت.
ثم قلبت الصفحة.
وجدت اسمًا آخر.
دانيال كروس.
قالت
دانيال كان موجودًا في المشروع.
أجاب الجنرال
أيوه.
فهمت كيت فجأة.
يبقى هو السبب اللي خلاه يختفي.
دخل دانيال الغرفة في تلك اللحظة.
قال
كنت واحدًا من المسؤولين القانونيين عن المشروع.
استدارت كيت إليه.
وإيه اللي حصل؟
قال
اكتشفنا إن بعض الأطراف بتحاول استخدام التكنولوجيا خارج الاتفاق الأصلي.
سألته
ومين؟
صمت.
ثم قال
مجموعة من المستثمرين.
أسماء؟
بعضها موجود في الملفات.
أخذت كيت المستند.
كانت هناك أسماء عديدة.
لكن واحدًا منها جعلها تتوقف.
مارك ميرسر.
قالت
قريب والدي.
أومأ دانيال.
كان واحدًا من الأشخاص اللي حاولوا السيطرة على المشروع.
قال الجنرال
ولهذا السبب تم إيقاف المشروع رسميًا.
سألت كيت
ووالدي؟
أجاب دانيال
والدك تراجع في اللحظة الأخيرة.
ليه؟
لأن جدك ضغط عليه.
ثم أضاف
جدك كان عارف إن المشروع ممكن يتحول لکاړثة لو وقع في الأيدي الخطأ.
بدأت الصورة تكتمل.
والدها لم يكن يعرف كل شيء.
لكن جدها كان يعرف.
ودانيال كان يحاول حماية المستندات.
ومارك كان يحاول الوصولإليها.
لكن بقي سؤال واحد.
ليه اسمي أنا موجود في الملف؟
نظر دانيال إليها.
لأن جدك اختارك.
اختارني لإيه؟
كضمانة.
سكتت كيت.
ضمانة إزاي؟
قال دانيال
جدك كان مقتنع إنك لو دخلتِ الجيش يومًا، هتكوني الشخص الوحيد في العائلة اللي يقدر يحمي المعلومات دي من الاستغلال.
تجمدت كيت.
يعني جدي كان عارف إني هختار

الجيش؟
كان يتوقع ذلك.
قال الجنرال
والدك ربما ظن أن اختيارك للجيش كان رفضًا لعائلتك.
ثم نظر إلى الملف.
لكنه ربما كان جزءًا من خطة أكبر لحمايتك.
في تلك اللحظة، رن هاتف كيت.
كان آرثر.
ردت.
أيوه؟
جاء صوته متوترًا
كيت، لازم ترجعي فورًا.
ليه؟
حصلت مشكلة في الشركة.
إيه؟
فيه حد حاول يدخل على الخزنة القديمة.
صمتت.
الخزنة اللي فيها مستندات جدي؟
أيوه.
سألته
مين حاول يدخلها؟
قال آرثر
الحرس مسكوا شخصًا.
توقفت كيت.
مين؟
جاء صوته منخفضًا
مارك.
أغلقت كيت الهاتف.
نظرت إلى الجنرال.
لقيناه.
عندما وصلت إلى الشركة، كان مارك يجلس في غرفة التحقيق.
لم يكن يبدو مذعورًا.
كان هادئًا جدًا.
دخلت كيت.
نظر إليها وقال
أخيرًا قابلتك.
قالت
إنت كنت بتدور على إيه؟
ابتسم.
على الحقيقة.
أي حقيقة؟
قال
الحقيقة اللي أبوك أخفاها عنك.
ردت
أبويا أخفى حاجات كتير.
ثم وضعت الملف أمامه.
لكن أنت كنت بتحاول توصل لمستندات جدي.
نظر مارك إلى الملف.
ثم قال
جدك كان أذكى واحد في العائلة.
وإنت كنت عايز حقك؟
لا.
تغيرت ملامح كيت.
أمال عايز إيه؟
قال مارك
كنت عايز أمنع کاړثة.
ساد الصمت.
ثم أضاف
الشركة الحالية بتستخدم جزءًا من التكنولوجيا اللي بدأها مشروع تريفور.
قالت كيت
مستحيل.
اسألي والدك.
ثم نظر إليها مباشرة.
اسأليه عن المختبر القديم.
شعرت كيت أن قلبها توقف للحظة.
أي مختبر؟
ابتسم مارك.
المختبر اللي تم إغلاقه قبل ستة وعشرين سنة.
ثم قال
لأن التكنولوجيا اللي فيه ما اختفتش.
وتوقف لحظة.
اتنقلت.
لفين؟
نظر إليها.
لمكان لا يعرفه إلا ثلاثة أشخاص.
ثم ذكر الأسماء.
آرثر ميرسر.
دانيال كروس.
وكيت ميرسر.
فتحت كيت عينيها.
أنا؟!
أومأ مارك.
أيوه.
ثم أضاف
لأن جدك ترك المفتاح الأخير ليكِ.
أخرج من جيبه قطعة معدنية صغيرة.
ووضعها على الطاولة.
قال
والمكان اللي يفتحها موجود تحت المبنى القديم.
نظرت كيت إلى القطعة.
ثم إلى دانيال.
فقال دانيال بهدوء
جدك كان عارف إن اليوم ده هييجي.
رفعت كيت القطعة.
وفي تلك اللحظة فهمت أن كل ما حدث خلال ستة وعشرين عامًا...
لم يكن صدفة.
لكنها لم تكن تعرف بعد أن فتح ذلك الباب القديم سيكشف السبب الحقيقي الذي جعل والدها يقطع علاقته بها طوال تلك السنوات في اليوم التالي، اجتمع مجلس الإدارة مرة أخرى.
لكن هذه المرة كانت كيت تجلس على الطاولة بصفتها صاحبة الحق القانوني في الأسهم التي تركها لها جدها.
لم تكن ترتدي بدلة رسمية.
كانت ترتدي زيها العسكري.
وهذا وحده كان كافيًا ليذكر الجميع بالرحلة التي قطعتها.
دخل آرثر القاعة.
توقف للحظة عندما رآها.
ثم قال
صباح الخير يا كيت.
أجابته
صباح الخير.
جلس في مكانه.
ثم بدأ الاجتماع.
قال المستشار القانوني
بعد مراجعة الوثائق
 

تم نسخ الرابط