جوزى كسب جايزه الاب المثالى

لمحة نيوز


دراعي.
استني.
قلت
لو هو فعلًا، أنا عايزة أشوفه.
فتحنا الباب ببطء.
كان راجل كبير واقف بره، ماسك عصاية.
بص لي مباشرة.
وقال
أخيرًا شفتِ الحقيقة يا منى.
أنا ماعرفتوش.
لكن حسام عرفه.
وخالد اتراجع خطوة.
الرجل ابتسم وقال
أبوكي أخفى عنك حاجات كتير...
ثم رفع عينه لحسام.
وأنت كمان.
وبعدين مد إيده لي بورقة.
دي آخر ورقة كان أبوكي محتفظ بيها.
أخدتها.
وكان أول سطر فيها
منى ليست ابنتي الوحيدة...
إيدي تجمدت.
رفعت عيني ببطء.
يعني إيه؟
الرجل قال
يعني إن السر الحقيقي...
مش في الشركة.
وسكت لحظة.
السر الحقيقي في عيلتك أنا فضلت باصة للورقة، وصوتي خرج بالعافية
يعني إيه منى ليست ابنتي الوحيدة؟
الراجل العجوز بص لخالد.
خالد نزل عينه.
وبعدين قال
لأن بابا كان عنده ابنة تانية.
اتصدمت.
أختي؟
هز راسه.
أيوه.
حسام قال
بس أختك دي كانت عايشة بعيد عنكم من سنين.
الراجل كمل
ودي كانت المشكلة كلها.
طلع من جيبه صورة قديمة لطفلة صغيرة، وعلى ظهرها اسم.
نور.
أنا بصيت للصورة، وقلبي خبط.
الملامح كانت مألوفة بشكل غريب.
لكن المفاجأة الأكبر إن نور كانت هي صاحبة أول حصة في الشركة، والحصة دي كانت مرتبطة بشرط قانوني لو اختفت نور، تنتقل السيطرة مؤقتًا ليا، لحد ما يتم العثور عليها.
فريد كان عايز يوصل للشركة من خلال الأوراق دي.
وخالد كان متورط في إخفاء بعض المستندات.
أما حسام...
فكان عارف جزء من الحقيقة، لكنه أخفى عني كل شيء بحجة إنه بيحميني.
لكن أبويا كان عامل حسابه.
الملفات، التسجيلات، الخزنة، وحتى الورقة اللي ظهرت في حفل المدرسة...
كلها كانت أدلة جمعها قبل وفاته.
أما أكبر صدمة، فكانت لما اكتشفنا إن نور عايشة.
كانت بتعيش باسم مختلف في مدينة تانية، من غير ما تعرف أي حاجة عن حقوقها أو عن اللي حصل لعيلتها.
بعد أسابيع، اتجمعت كل المستندات، واتعمل تحقيق رسمي في التوقيعات المزورة ونقل الملكية.
وظهرت الحقيقة كاملة
حسام لم يكن صاحب الفضل في نجاحي ولا صاحب الحق في ممتلكاتي.
لكنه كمان لم يكن العقل المدبر لكل اللي حصل.
كان خائفًا من فريد، وحاول يحل الأمور بطريقته، فارتكب أخطاء كبيرة وخبّى عني الحقيقة.
أما خالد، فاعترف إنه أخفى مستندات فعلًا، لكنه قال إنه فعل ذلك بعد ضغط وتهديد من فريد.
وفي النهاية، كل واحد اتحمل مسؤولية أفعاله.
أما أنا...
فكانت أصعب خطوة في حياتي هي إني أرجع للمكان اللي خرجت منه من ست سنين.
دخلت الشركة.
نفس المبنى.
نفس المكتب.
نفس الكرسي.
لكن المرة دي، ماكنتش موظفة.
كنت صاحبة القرار.
وأول حاجة عملتها إني رجعت اسمي رسميًا لكل مستنداتي وحقوقي، وفتحت حسابًا مستقلًا باسمي.
وبعدها رجعت للمدرسة.
المديرة كانت واقفة على المسرح، والكأس لسه موجود.
بصت لي بإحراج وقالت
إحنا آسفين يا مدام منى.
أنا ابتسمت.
متعتذروش لي.
وبصيت لأولادي الستة.
أهم حاجة إن أولادي عرفوا الحقيقة.
أما حسام...
فقدّم اعتذارًا قدام أولادنا.
وقال لهم
أنا غلطت لما خبيت عن أمكم حاجات تخص حياتها وحقها. أبوكم مش لازم يكون بطل طول الوقت... أحيانًا لازم يعترف إنه غلط.
ليلى مسكت إيدي.
وبصت لي بابتسامة.
ماما، يعني إنتِ كمان هتطلعي على المسرح؟
ضحكت.
ليه؟
قالت
علشان إنتِ الأب المثالي الحقيقي.
ضحكت وأنا بعيط.
أنا مش أبوكم يا ليلى.
هزت راسها وقالت
عارفة.
ثم حضنتني وقالت
بس إنتِ أمي... وإنتِ اللي ربيتي الستة.
في اللحظة دي، فهمت حاجة واحدة.
سنين كاملة كنت فاكرة إن أكبر خسارة حصلت لي هي شغلي.
لكن الحقيقة...
أنا ماخسرتش مستقبلي.
أنا بس اتأخرت في الرجوع له.
وفي اليوم التالي، علقت على باب مكتبي لافتة صغيرة
منى... المديرة وصاحبة المكان.
أما كأس الأب المثالي...
فاحتفظت بيه.
مش علشان حسام.
لكن علشان أولادي.
لأنه كان شاهدًا على اليوم اللي لأول مرة...
اتسمع فيه صوت أمهم.

 

تم نسخ الرابط