جوزى كسب جايزه الاب المثالى

لمحة نيوز


مش هتقبلها بسهولة بعد اللي هعمله.
جسمي كله اتجمد.
أنا بصيت لحسام.
إنت أذيت شغلي؟
هز راسه بسرعة.
منى، اسمعيني...
لكن التسجيل كان لسه شغال.
وصوت حسام قال
ولما تسيبه، هتفتكر إن القرار قرارها...
التسجيل وقف.
أنا ماحسيتش بنفسي إلا وأنا بضحك ضحكة قصيرة من الصدمة.
كل السنين اللي قضيتها وأنا فاكرة إني اخترت أولادي على حساب مستقبلي...
يمكن ماكانتش اختياري أصلًا.
بصيت له وقلت
يعني إنت اللي خلّيتني أسيب شغلي؟
حسام سكت.
والسكوت كان إجابة.
لكن الرجل اللي معاه التسجيل قال
لسه في حاجة أهم.
طلع من جيبه ظرف تاني.
وحطه قدامي.
ده كان موجود مع المستندات القديمة.
بصيت للظرف.
كان مكتوب عليه
يُفتح فقط إذا بدأت منى تسأل عن سبب تركها للعمل.
إيدي بدأت تبرد.
بصيت لحسام.
المرة دي ماحاولش يمنعني.
بس قال بصوت منخفض
منى... قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن فيه حاجة أنا عملتها علشان أحمي مستقبل أولادنا.
فتحت الظرف.
وسحبت الورقة.
أول سطر خلاني أرفع عيني له في ذهول
تم تسجيل جميع ممتلكات الأسرة باسم...
وتحت السطر...
كان فيه اسم شخص تاني.
اسم ماكانش له أي علاقة بحسام.
ولا بيا.
ولا حتى بأولادنا.
رفعت الورقة قدام الناس.
وبصوت مرتعش قلت
مين الشخص ده؟بصيت لحسام، وحسيت إن السؤال اللي في الرسالة أخطر من كل اللي سمعته.
يوم ما اتولد الطفل السادس؟ ليه؟
حسام ما ردش.
أنا قربت منه.
إيه اللي حصل يومها؟
قال بصوت منخفض
مفيش حاجة.
عم صابر بص له باستغراب.
متأكد؟
حسام لف له.
أيوه.
عم صابر هز راسه ببطء.
يبقى افتكر كويس قبل ما تنكر.
الأطفال كانوا واقفين بعيد، والقاعة كلها بقت تراقبنا.
أنا مسكت إيد ليلى.
حد يفهمني.
سارة قالت
ماما، إحنا لما كنا بنفتش في مكتب بابا، لقينا دفتر قديم.
دفتر إيه؟
كان مكتوب عليه تواريخ ولادتنا.
سكتت لحظة.
لكن عند اسم أخويا الصغير، كان فيه ملاحظة.
حسام صرخ
سارة!
هي اتخضت، لكن كملت
مكتوب لازم يتم التأكد من الأوراق قبل ما منى تعرف.
أنا بصيت لحسام.
أوراق إيه؟
قال
سارة مش فاهمة.
قلت
أمال إنت فاهم؟
ما ردش.
فجأة ليلى قالت
أنا فاهمة.
كلنا بصينا لها.
قالت
بابا كان بيتخانق في التليفون يوم عيد ميلاد أخويا، وقال إن الورقة دي لو ظهرت، كل اللي عملناه هيضيع.
حسام غمض عينيه.
أنا حسيت بدوخة.
إيه الورقة؟
وقبل ما يجاوب، عم صابر فتح الحقيبة تاني.
طلع منها ملف صغير، وقال
الورقة دي موجودة هنا.
مدها لي.
كانت شهادة قديمة.
لكن أول ما قرأت الاسم...
اتجمدت.
اسم ابني السادس كان مختلفًا عن الاسم الموجود في الشهادة اللي عندي في البيت.
رفعت عيني بسرعة.
ليه الاسم مختلف؟
حسام قال
لأن الشهادة دي نسخة قديمة.
عم صابر هز راسه
لأ.
سألته
أمال إيه؟
قال
لأن دي أول شهادة اتعملت له.
قلبي دق بسرعة.
وأين النسخة الجديدة؟
عم صابر سكت.
حسام بص للأرض.
وسارة قربت مني وهمست
ماما... إحنا لقينا النسخة الجديدة.
قلت
فين؟
أشارت ناحية حقيبة حسام.
حسام شد الحقيبة ورا ضهره.
لكن قبل ما أتحرك...
سمعنا صوت طرقات على باب القاعة.
المديرة فتحت.
دخل رجل في الخمسينات، لابس بدلة بسيطة.
وقف أول ما شاف حسام.
ثم بص لي وقال
أنا آسف إني جيت بالطريقة دي...
حسام قال بانفعال
إنت مالكش حق تيجي هنا!
الرجل رد
عندي كل الحق.
ثم أخرج بطاقة من جيبه.
أنا الموظف المسؤول عن الملف اللي اتقفل من ست سنين.
بص لي مباشرة.
والملف ده اتفتح النهارده من جديد.
قلت
بسبب إيه؟
قال
بسبب طلب رسمي باسمك.
اتسمرت مكاني.
أنا ماقدمتش أي طلب.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
عارف.
ثم أشار لحسام.
لأن الطلب اتقدم باسمك... لكن مش بإيدك الموظف مدّ إيده بملف أسود.
الطلب اتقدم من ست سنين، قبل ما منى تسيب الشركة بأسبوع.
أنا بصيت لحسام.
يعني إيه؟
فتح الملف قدامنا.
فيه طلب لنقل ملكية الأسهم، ومعاه تفويض رسمي باسم منى.
مد لي الورقة.
أول ما شفت التوقيع، حسيت إن نفسي اتقطع.
التوقيع كان شبهي جدًا.
لكن أنا متأكدة إني ماوقعتش عليه.
قلت
ده مش توقيعي.
الموظف هز راسه.
إحنا عرفنا ده بعد فوات الأوان.
حسام قال بسرعة
الورق ده اتراجع وقتها.
الموظف رد
اتراجع إداريًا، لكن ما اتراجعش جنائيًا.
القاعة بدأت تهمهم من جديد.
أنا ما بقيتش سامعة غير صوت واحد في دماغي
حد استخدم اسمي من غير علمي.
عم صابر قرب مني وقال
أبوكي كان شاكك في ده من البداية.
فتحت ملف أبويا بسرعة.
لقيت ورقة مكتوب عليها
لو ظهر توقيع مزور باسم منى، دوري على الشخص اللي كان عنده أوراقها الشخصية.
رفعت عيني.
أوراقي كانت عند مين؟
عم صابر ما ردش.
الموظف هو اللي قال
عند مكتب المحامي.
سألت
والمحامي ده كان بيتعامل مع مين؟
سكت.
بص لحسام.
حسام قال
متبصليش كده.
أنا قربت منه.
مين كان بيدخل مكتبي؟ مين كان عنده صور بطاقتي؟ مين كان يعرف كل تفاصيل شغلي؟
سكت.
سارة فجأة قالت
ماما... بابا كان عنده درج مقفول.
حسام التفت لها.
سارة!
قالت
المفتاح كان في سلسلة مفاتيحه.
ليلى رفعت إيدها الصغيرة
وأنا شفته مرة.
بصيت لها.
شوفتي إيه؟
قالت
شوفته بيحط في الدرج ظرف عليه اسمك.
حسام حاول يمنعها من الكلام.
لكنها كملت
وبعدها قال لحد في التليفون لو منى عرفت، الخطة كلها هتقع.
الموظف قرب من حسام.
أستاذ حسام، أنا محتاج منك الحقيبة.
حسام شدها أكتر.
مفيش أي حاجة هنا.
قلت
افتحها.
ما اتحركش.
قلت بصوت ثابت
افتحها يا حسام.
لثواني طويلة، فضل ساكت.
ثم حط الحقيبة على الكرسي.
وفتحها.
كان جواها ملف واحد.
وعدد من الأوراق.
لكن في قاع الحقيبة كان فيه مفتاح صغير.
عم صابر أول ما شافه قال
ده مفتاح خزنة الشركة.
أنا مسكت المفتاح.
وفجأة الموظف قال
لأ.
بصيت له.
لأ إيه؟
قال
ده مش مفتاح خزنة الشركة.
ثم قلب المفتاح في إيده.
وكان محفور عليه رقم
٦
قال
ده مفتاح الخزنة رقم ستة.
سألته
وإيه الموجود في الخزنة رقم ستة؟
بص لحسام.
وبعدين قال
حسب السجلات...
سكت لحظة.
ملف ولادة الطفل السادس حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ملف ولادة ابني؟
الموظف هز راسه.
أيوه.
بصيت لحسام.
ليه ملف ابني موجود في خزنة الشركة أصلًا؟
حسام ما ردش.
الموظف فتح السجل قدامه وقال
الملف اتحط في الخزنة يوم ولادته، واتكتب عليه سري للغاية.
سألته
مين اللي أودعه؟
بص في السجل.
التوقيع الموجود هنا... توقيع الأستاذ حسام.
القاعة كلها سكتت.
أنا قربت منه.
ليه؟
قال بصوت متقطع
كنت بحاول أحميه.
تحميه من إيه؟
ما ردش.
فجأة سارة قالت
ماما، إحنا لازم نروح الخزنة.
أنا بصيت لها.
دلوقتي؟
هزت راسها.
أيوه.
الموظف قال
الخزنة مش في مبنى الشركة الحالي. موجودة في المبنى القديم، والمفتاح لوحده مش كفاية. لازم حضور صاحبة الملف.
ثم بص لي.
يعني حضرتك.
بعد أقل من ساعة، كنا واقفين قدام مبنى الشركة القديم.
المكان كان مقفول من سنين.
دخلنا غرفة صغيرة في آخر الممر.
كان على الحائط صف من الخزائن الحديدية.
الموظف وقف قدام واحدة منهم.
رقم 6.
مديت المفتاح.
إيدي كانت بتترعش.
حطيته في القفل.
لكن قبل ما ألفه...
حسام قال
منى، لو فتحتيها، مفيش رجوع.
بصيت له.
أنا من ست سنين وأنا عايشة في حياة مبنية على أسرار.
ولفيت المفتاح.
تك.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف أبيض.
وشريط تسجيل قديم.
وصورة لطفلي السادس وهو لسه رضيع.
لكن كان فيه ظرف صغير فوق الصورة.
مكتوب عليه
إلى منى فقط.
فتحته.
وكانت جواه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر...
واتجمدت.
لأن اللي مكتوب فيها كان
ابنك السادس ليس سبب المشكلة... لكنه الدليل الذي سيكشفها.
بصيت لحسام.
يعني إيه؟
وقبل ما يرد، الموظف شغّل شريط التسجيل.
طلع صوت رجل أعرفه كويس جدًا.
صوت أبويا.
وكان بيقول
لو التسجيل ده اتسمع، يبقى منى أخيرًا وصلت للحقيقة.
سكت لحظة.
ثم قال
حسام مش هو الشخص الوحيد اللي لازم تخافي منه...
أنا رفعت عيني.
وحسام نفسه قرب من جهاز التسجيل، وكأنه لأول مرة بيسمع الكلام ده.
صوت أبويا كمل
الشخص اللي بدأ كل ده... موجود في عيلتنا.
ثم جاء صوت ورقة بتتفتح.
وبعدها قال جملة واحدة
وأنا أخفيت الحقيقة عن منى علشان أحميها من أقرب شخص ليها.
التسجيل توقف.
بصيت لحسام.
ثم للملف.
ثم لأولادي.
وفجأة...
الموظف قال
مدام منى، في حاجة تانية جوه الخزنة.
أشار للصورة.
قلبها على ضهرها.
وكان مكتوب عليها تاريخ.
نفس تاريخ ميلاد ابني السادس.
وتحته اسم...
خلاني أعرف إن السر اللي بنحاول نفهمه من سنين، ماكانش متعلق بحسام وحده.
كان متعلق بشخص أنا...
كنت بثق فيه طول عمري جملة عم صابر فضلت ترن في ودني.
سبب جوازي من حسام ماكانش صدفة؟
حسام قفل عينه لحظة، كأنه كان عارف إن اليوم ده هييجي.
قلت له
اتجوزتني ليه؟
رد بسرعة
أنا حبيتك.
لكن عم صابر قاطعه
ده جزء من الحقيقة بس.
بصيت له.
كمّل.
فتح عم صابر الحقيبة وطلع ورقة قديمة.
أبوكي كان عنده شرط واحد قبل ما يوافق على الجواز.
إيه هو؟
إن حسام يبعد تمامًا عن إدارة الشركة.
أنا بصيت لحسام.
وإنت وافقت؟
هز راسه.
وافقت.
وبعدين؟
قال عم صابر
بعد الجواز بفترة قصيرة، أبوكي اكتشف إن فيه محاولة لنقل جزء من ملكية الشركة بطريقة غير قانونية.
أنا سألت
وكان حسام طرف فيها؟
عم صابر سكت.
حسام قال
كنت عارف إن فيه مشكلة، لكني ماكنتش اللي بدأها.
أنا حسيت إن كل كلمة بتفتح باب أكبر.
ومين بدأها؟
عم صابر قال
خالد.
سكتُّ.
حسام أضاف
خالد كان عايز يوصل لأسهمك.
أسهمي؟
أيوه.
طب ليه؟
حسام ما ردش.
عم صابر قال
لأن الأسهم دي كانت مرتبطة باتفاق قديم بين أبوكي وشخص تاني.
سألت
مين الشخص التاني؟
عم صابر بص لي مباشرة.
أمك.
اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
أنا فاكرة إن أمي ماكانش ليها علاقة بالشركة أصلًا.
لكن عم صابر قال
أمك كانت شريكة في بداية المشروع. وبعد وفاة والدها، تنازلت عن حقها لأبوكي بشرط يرجع لها الحق لو حصلت حاجة معينة.
سألته
حصلت إيه؟
قال
ولادة طفلِك السادس.
سكتُّ.
إيه علاقة ابني؟
عم صابر فتح الورقة.
الاتفاق كان بيقول إن جزء من الملكية ينتقل للطفل السادس عند ولادته، لكن بشرط إن منى تفضل صاحبة الأسهم الأصلية.
قلبي دق بعنف.
يعني خالد كان بيحاول يمنع
 

تم نسخ الرابط