القصه كامله
خلفهما.
كان كمال.
وتحت الصورة جملة واحدة
اسألي أمك لماذا أخبرتك أن والدك اختفى بينما كان واقفًا بجوارك يوم ولدتِ.
رفعت سارة عينيها ببطء نحو والديها.
وعرفت أن الجزء الأخطر من الحقيقة لم يبدأ بعد.
يتبع في الجزء السادس
الصورة التي قلبت الحقيقة الجزء السادس
ظلت سارة تحدق في الصورة.
كانت يدها ترتجف.
رفعت الهاتف أمام والدتها.
ماما ما هذه الصورة؟
تغير وجه ليلى فورًا.
أما كمال، فظل صامتًا.
قالت سارة
أنتِ قلتِ إن نادر اختفى قبل ولادتي.
لم تجب ليلى.
لكن الصورة تثبت أنه كان موجودًا.
ثم نظرت إلى والدها.
وأنت أيضًا كنت هناك.
خفض كمال رأسه.
نعم.
شعرت سارة بأن شيئًا داخلها انهار.
لماذا كذبتم عليّ؟
قالت ليلى
لأن الحقيقة كانت أخطر مما تتخيلين.
أنا أستحق أن أعرف!
تنهد كمال.
في اليوم الذي ولدتِ فيه، لم يكن نادر هو الخطر الوحيد.
سألته
من كان؟
نظر إلى ماهر.
ثم قال
الشخص الذي كان يدير الصفقة التي حاول نادر كشفها.
قالت سارة
أي صفقة؟
أجاب ماهر
قبل أكثر من عشرين عامًا، كانت هناك شركة أجنبية تحاول شراء جزء من أعمال والدك بأسعار منخفضة جدًا.
وأضاف
نادر اكتشف أن بعض الأرقام تم تزويرها، وحاول كشف الأمر.
قال كمال
لكن الشخص الذي كان وراء الصفقة هدده.
ومن كان؟
صمت كمال.
قالت سارة
أبي، أريد الاسم.
أجاب أخيرًا
عادل مراد.
تدخل ماهر
كان أحد كبار المستثمرين في ذلك الوقت.
قالت سارة
وما علاقته بي؟
أجاب كمال
عرف أنكِ ابنتي في ذلك الوقت.
رفعت سارة حاجبيها.
لكنني لست ابنته.
قال كمال
كنتِ ابنتي أمام العالم.
ثم أضاف
وكان عادل يريد استخدامك للضغط علينا.
قالت ليلى
لهذا أخفينا هويتك الحقيقية.
فجأة فهمت سارة لماذا استخدمت اسم والدتها طوال سنوات.
لم يكن الأمر مجرد حماية من الإعلام.
كان هناك شخص يبحث عنها.
قالت
إذن لماذا سمحتم لي بالعمل في الشركة؟
ساد الصمت.
ثم قال كمال
لأننا اعتقدنا أن الخطر انتهى.
ضحكت سارة بمرارة.
واضح أنه لم ينتهِ.
في تلك اللحظة، وصل إشعار جديد إلى هاتف ماهر.
فتحه.
تغير وجهه.
وجدنا شيئًا.
اقترب الجميع.
ما هو؟
قال
هناك تحويل مالي حديث من حساب مرتبط بنادر إلى حساب داخل الشركة.
تجمدت ليلى.
إلى من؟
نظر ماهر إلى الشاشة.
إلى حساب باسم فارس منصور.
صرخت ليلى
لكن فارس اعترف!
قال ماهر
اعترف بأنه كان يتعاون مع نادر، لكنه لم يكن هو صاحب الخطة.
ثم أضاف
هناك شخص آخر كان يحركه.
نظر كمال إليه.
من؟
رفع ماهر عينيه.
عادل مراد.
ساد صمت ثقيل.
قالت سارة
لكن كيف يكون عادل وراء كل هذا بعد عشرين سنة؟
أجاب ماهر
لأنه لم يتوقف.
ثم فتح ملفًا إلكترونيًا.
منذ عامين، بدأت شركة استثمارية مجهولة بشراء أسهم صغيرة في مجموعة النيل.
قال كمال
كم وصلت حصتها؟
سبعة عشر بالمئة.
صُدمت سارة.
سبعة عشر بالمئة؟
نعم.
قال ماهر
وإذا حصلت الشركة على ثلاثة بالمئة إضافية، ستصبح لها قوة تصويت كبيرة داخل مجلس الإدارة.
قال كمال
ومن يملكها؟
تردد ماهر.
ثم قال
شركة مسجلة في الخارج.
سألت سارة
ومن المالك الحقيقي؟
رفع ماهر رأسه.
عادل مراد.
جلس كمال ببطء.
كان يعرف أن الأمر أصبح أخطر مما توقع.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت عندما قالت ليلى
هذا يعني أن فارس لم يكن يريد الشركة لنفسه فقط.
قال ماهر
بالضبط.
سألته سارة
وماذا كان يريد؟
أجاب
كان يريد أن يصبح مديرًا عامًا، ثم ينقل السيطرة تدريجيًا إلى المجموعة التي يملكها عادل.
نظرت سارة إلى حسام، الذي كان لا يزال تحت مراقبة الأمن.
ثم قالت
وحسام؟
كان أداة صغيرة.
والستة آلاف جنيه؟
قال ماهر
مجرد طريقة لمعاقبتك وإجبارك على ترك الشركة.
سألت سارة
لماذا يريدون خروجي؟
أجاب كمال
لأنهم كانوا يعرفون أنكِ قد تصبحين جزءًا من مجلس الإدارة مستقبلًا.
ثم نظر إلى ابنته.
وكان وجودك سيعطل خطتهم.
سارة لم تقل شيئًا.
كانت تشعر لأول مرة أن كل ما حدث لها لم يكن صدفة.
حتى نقلها إلى التنظيف.
حتى قرار فصلها.
حتى مراقبتها.
كل شيء كان جزءًا من خطة.
لكن هناك سؤالًا واحدًا ظل يؤرقها.
بابا
نعم؟
إذا كان نادر يعرف كل هذه الأشياء، لماذا حذرني منك؟
تبادل كمال وليلى نظرة سريعة.
قال كمال
لأن نادر يريد منك أن تشكي في كل شيء.
قالت سارة
لكنه أرسل صورة حقيقية.
نعم.
إذن لماذا يقول إنك كنت هناك يوم ولادتي؟
صمت كمال.
ثم قال
لأنني كنت هناك فعلًا.
اقتربت سارة منه.
لماذا؟
أجاب بصوت منخفض
لأنني لم أكن مجرد زوج أمك في ذلك اليوم.
ثم نظر إليها مباشرة.
كنت قد اتخذت قرارًا غيّر حياتنا جميعًا.
سألته
ما هو؟
قال
في اليوم الذي ولدتِ فيه، وقعت وثيقة جعلتني والدك قانونيًا أمام الجميع.
توقفت سارة.
ولماذا؟
أجاب
لأن نادر كان مطاردًا.
ثم أضاف
ولو عرف الناس أنك ابنته، كنتِ ستصبحين هدفًا.
نظرت سارة إلى أمها.
وماذا حدث لنادر بعد ذلك؟
قالت ليلى
اختفى.
لكن ماهر قاطعها
لا.
التفت الجميع إليه.
لم يختفِ.
فتح جهازه ووضع تسجيلًا أمامهم.
ظهر نادر في فيديو حديث.
كان يجلس في مكان مجهول.
وقال أمام الكاميرا
إذا وصل هذا التسجيل إلى سارة، فهذا يعني أنني لم أعد قادرًا على حمايتها.
توقفت الصورة لحظة.
ثم تابع
هناك شخص واحد فقط يعرف الحقيقة الكاملة عن يوم ولادتها.
نظر إلى الكاميرا مباشرة.
كمال ليس والدها لكنه يعرف من هو والدها الحقيقي.
انتهى التسجيل.
نظرت سارة إلى والدها.
من أبي الحقيقي؟
لم يجب.
ثم أخرج كمال ظرفًا قديمًا من خزانة مكتبه.
وضعه أمامها.
كان عليه اسم واحد.
نادر فؤاد.
فتحت سارة الظرف بيد مرتجفة.
لكن الورقة الأولى لم تكن شهادة ميلاد.
كانت نتيجة تحليل قديم.
وتحتها جملة مكتوبة بخط اليد
نادر ليس والد سارة أيضًا.
رفعت سارة رأسها بصدمة.
إذن من هو أبي؟
وفي تلك اللحظة، دخل رجل الأمن مسرعًا.
أستاذ كمال لدينا مشكلة.
ماذا حدث؟
قال
اختفى حسام الشاذلي.
سأله كمال
كيف؟
أجاب الرجل
خرج من المبنى منذ عشر دقائق ومعه شخص من داخل الشركة.
ثم أضاف
والكاميرات سجلت وجهه.
فتح التسجيل.
ظهر الرجل الذي ساعد حسام على الهرب.
وحين ظهر وجهه على الشاشة
تجمدت سارة.
لأنه لم يكن غريبًا.
كان الشخص الذي تثق به أكثر من أي أحد.
يتبع في الجزء السابع
الخائن الذي لم يتوقعه أحد الجزء قبل الأخير
توقفت سارة أمام شاشة المراقبة وكأن الزمن تجمد.
كان الرجل الذي ساعد حسام على الهرب يخرج من باب جانبي للشركة، ثم يلتفت للحظة نحو الكاميرا.
عرفته فورًا.
لا
اقتربت من الشاشة.
مستحيل.
سألها كمال
من هو؟
لم تستطع الإجابة.
قالت ليلى
سارة؟
همست
الدكتور سامر رشوان.
ساد الصمت.
كان سامر صديق العائلة ومستشار والدها المالي منذ سنوات.
الرجل الذي دخل منزلهم مئات المرات.
والرجل الذي كانت تثق به.
قال ماهر
كنا نشتبه فيه، لكن لم يكن لدينا دليل.
سأل كمال
إلى أين ذهب؟
السيارة خرجت من البوابة الخلفية قبل ثلاث دقائق.
أمر كمال الأمن بإغلاق جميع المخارج، لكن ماهر أوقفه.
إذا أغلقنا الشركة الآن، سيعرفون أننا اكتشفنا الخطة.
نظر إليه كمال.
وماذا تقترح؟
نتركهم يعتقدون أنهم نجحوا.
نظرت سارة إليه.
وتتبعونهم؟
أومأ.
بالضبط.
لكن سارة كانت تفكر في شيء آخر.
لماذا هرب سامر بحسام؟
قال ماهر
لأن حسام يعرف الكثير.
أو لأن حسام يعرف الحقيقة عن أبي.
التفت الجميع إليها.
قالت
تذكروا ما قاله نادر. شخص واحد يعرف الحقيقة كاملة عن يوم ولادتي.
نظر كمال إلى ماهر.
أحضر كل الملفات القديمة.
بعد نصف ساعة، كانت غرفة الأرشيف مليئة بالمستندات.
بدأ ماهر في البحث.
ثم وجد ملفًا أصفر قديمًا.
هذا هو.
فتح الملف.
كانت بداخله وثائق تعود إلى أكثر من عشرين عامًا.
قال كمال
هذه ملفات المستشفى.
أخذت سارة الورقة الأولى.
اسم الأم ليلى منصور.
اسم الأب غير مسجل.
لكن في أسفل الصفحة كانت هناك ملاحظة بخط يد الطبيب.
قرأتها سارة
تم تسليم العينة الوراثية إلى الدكتور سامر رشوان بناءً على طلب الأسرة.
رفعت رأسها ببطء.
سامر كان يعرف.
قال ماهر
كان يعرف منذ البداية.
ثم قلب صفحة أخرى.
كانت هناك نتيجة تحليل وراثي قديمة.
لكن الاسم الموجود بجوار العينة لم يكن نادرًا.
ولم يكن كمال.
كان اسمًا ثالثًا.
عادل مراد.
تراجعت سارة.
عادل؟
قال كمال
هذا مستحيل.
أجابه ماهر
إذا كانت النتيجة أصلية فهذا يعني أن عادل هو والد سارة البيولوجي.
وضعت ليلى يدها على فمها.
لا
لكن سارة لم تبكِ.
كانت فقط تحدق في الورقة.
ماما هل كنتِ تعرفين؟
هزت ليلى رأسها بسرعة.
لا. أقسم لكِ أنني لم أعرف.
نظر كمال إلى نتيجة التحليل.
ثم قال
إذن سامر كان يخفي الحقيقة منذ أكثر من عشرين عامًا.
فجأة رن هاتف ماهر.
كان رقمًا مجهولًا.
أجاب.
لم يتحدث الطرف الآخر إلا بكلمة واحدة
الميناء.
ثم أغلق الخط.
قال ماهر
إنهم في الميناء القديم.
تحركت سارة فورًا.
أنا ذاهبة معكم.
اعترض كمال
لا.
هذه قصتي.
ولهذا لن تذهبي.
لكنها نظرت إليه بثبات.
قضيت سنوات وأنا أعيش حياة مبنية على أسراركم. اليوم لن أهرب من الحقيقة.
بعد دقائق، انطلقت السيارات نحو الميناء.
وفي مستودع مهجور، كان حسام يجلس على كرسي، ويداه مقيدتان.
أما سامر فكان يقف أمامه.
قال حسام
قلت لي إنك ستحميني.
أجابه سامر
وأنا فعلت.
أنت تهربني فقط لأنهم اكتشفوك.
ابتسم سامر.
لقد كنت أداة، يا حسام. والأدوات تُترك عندما تنتهي مهمتها.
قال حسام
أنا أعرف الحقيقة.
تغير وجه سامر.
أي حقيقة؟
حقيقة سارة.
صمت سامر.
ثم قال حسام
وأعرف أنك لست وحدك.
اقترب سامر منه.
ماذا تريد؟
حمايتي.
ضحك سامر.
لن تحصل عليها.
وفي اللحظة نفسها، سمعا أصوات سيارات تقترب.
رفع سامر رأسه.
لقد وصلوا.
ثم أخرج هاتفه.
أرسل رسالة قصيرة.
ابدأ الخطة الأخيرة.
دخل كمال وليلى وسارة وماهر إلى المستودع.
قال كمال
سامر!
استدار الرجل.
لم يبدُ عليه الخوف.
بل ابتسم.
كنت أتساءل متى ستصل.
قالت سارة
لماذا فعلت كل هذا؟
نظر إليها.
لأنكِ تحملين شيئًا يخصني.
أنا؟
نعم.
أخرج سامر ظرفًا قديمًا.
الحقيقة التي أخفاها الجميع عنك.
قال كمال
اتركها خارج هذا.
ضحك سامر.
لقد كانت داخل هذا منذ ولدت.
ثم نظر إلى سارة.
والدك الحقيقي ليس عادلًا.
تجمد الجميع.
قال سامر
نتيجة التحليل التي وجدتموها مزورة.
شهقت ليلى.
ماذا؟
ابتسم سامر.
عادل دفع لي لتغييرها.
ثم أشار إلى حسام.
لكن حسام يعرف من أين جاءت العينة الحقيقية.
قالت سارة
إذن من هو أبي؟
قبل أن يجيب، دوّى صوت سيارات الشرطة خارج المستودع.
التفت سامر.
لكن المفاجأة كانت أن الشرطة لم تدخل للقبض عليه.
دخل رجل آخر أولًا.
كان يحمل ملفًا رسميًا.
اقترب من سارة.
وقال
آنسة سارة منصور، نحتاج منك أن تسمعي هذا قبل أن