القصة كاملة بقلم محمد عبده
كان يجب أن يكون لي منذ البداية.
قالت ليان
ال؟
ضحكت سارة.
كنتِ دائمًا أذكى مما ظننت.
قالت هدى
أنتِ من خطط لكل شيء؟
صمتت سارة لحظة.
ثم أجابت
ليس كل شيء.
نظرت ليان إلى كريم.
كان وجهه شاحبًا.
قالت
ماذا يعني هذا؟
لم يجب.
صرخت
كريم!
قال بصوت منخفض
سارة لم تبدأ الخطة.
ثم رفع عينيه.
هي فقط أكملتها.
سألت ليان
ومن بدأها؟
لم يجب أحد.
ثم جاء صوت سارة
والدتك، يا ليان.
تجمدت ليان.
أمي؟
نعم.
قالت سارة
والدتك كانت تعرف كل شيء.
هزت ليان رأسها.
أمي ماتت قبل أبي.
أجابت سارة
لم أقل إنها شاركت في الخطة. قلت إنها كانت تعرف الحقيقة.
قالت هدى
ماذا كانت تعرف؟
صمتت سارة قليلًا.
ثم قالت
كانت تعرف أن والدك لم يكن يثق بنوال.
ولماذا لم تخبرني؟
لأن والدك طلب منها ألا تفعل.
قالت ليان
هذا غير منطقي.
جاء صوت سارة
بل منطقي جدًا.
ثم ظهرت على شاشة صغيرة في نهاية المخزن صورة قديمة.
كانت صورة لوالدي ليان.
ومعهما نوال.
وجلال.
ورجل آخر.
شهقت ليان.
من هذا؟
قال جلال
والد كريم.
نظرت ليان إلى هدى.
لكن سارة قالت إن والد كريم لم يكن يعرف شيئًا.
أجاب جلال
سارة كانت تكذب.
ثم أضاف
والد كريم كان يعرف كل شيء.
بدأت الصورة التالية تظهر.
كانت عبارة عن صفحة من عقد قديم.
وفي أسفلها توقيع والد كريم.
قالت هدى
هذا التوقيع يثبت أنه كان طرفًا في الاتفاق.
ثم ظهر مستند آخر.
كان يحتوي على تحويل مالي كبير.
قال جلال
هذه الأموال خرجت من شركة والدك قبل وفاته بثلاثة أيام.
سألت ليان
إلى أين ذهبت؟
قال
إلى حساب باسم...
توقف.
ثم ظهر الاسم على الشاشة.
كريم الشاذلي.
نظر الجميع إلى كريم.
قالت ليان
أنت؟
رفع كريم يديه.
لم أكن أعرف بهذا الحساب.
قالت هدى
لكن الحساب باسمك.
أمي استخدمته دون علمي.
صرخت ليان
وكيف أصدقك؟
لم يجب.
في تلك اللحظة، ظهر شخص خلف سارة على الشاشة.
كانت نوال.
قالت
كفى.
تغير وجه سارة.
أمي، ماذا تفعلين هنا؟
قالت نوال
أصلح ما أفسدتموه.
ثم نظرت إلى الكاميرا.
ليان، اسمعيني جيدًا.
قالت ليان
أنا أسمع.
والدك لم يكن يريد أن تأخذي ال.
سألت ليان
لماذا؟
لأنها لم تكن أموالًا عادية.
قالت هدى
ماذا تعنين؟
أجابت نوال
كانت حصة في مشروع سري.
سألت ليان
أي مشروع؟
صمتت نوال.
ثم قالت
مشروع تم تمويله بأموال ليست ملكًا لنا.
تغير وجه هدى.
هل تقصدين أموالًا مسروقة؟
قالت نوال
لم أقل ذلك.
ردت هدى
لكن هذا ما فهمته.
قالت نوال
ال كانت ستجعل ليان مسؤولة قانونيًا عن المشروع كله.
شهقت ليان.
ماذا؟
تابعت نوال
ولهذا حاولنا منعك من الحصول عليها.
قالت هدى
ولو كان هذا صحيحًا، لماذا حاولتم تزوير توقيع ليان؟
لم تجب نوال.
ثم قالت
لأن الأمور خرجت عن السيطرة.
تدخلت سارة
أمي، أنتِ لم تقولي لي إنك ستكشفين هذا!
صرخت نوال
وأنتِ لم يكن يجب أن تذهبي إلى المخزن!
قالت سارة
كنت أحاول أن أصل إلى العقد.
ثم التفتت إلى ليان عبر الكاميرا.
لكنني لم أكن أتوقع أن يكون جلال هنا.
قال جلال
لأنك لم تكوني تعرفين أن والدك ترك نسخة أخرى.
سألت ليان
أين؟
ابتسم جلال.
معي.
ثم أخرج ظرفًا من جيبه.
لكنني لن أعطيه لكِ حتى أعرف شيئًا واحدًا.
ماذا؟
قال
من قتل والدك؟
ساد الصمت.
ثم جاء صوت من خلف ليان.
أنا أعرف.
التفت الجميع.
كان فؤاد رشوان.
قالت ليان
أنت؟
اقترب فؤاد ببطء.
ثم قال
أنا الشخص الذي كان موجودًا في مكتب والدك في آخر ليلة من حياته.
تجمدت ليان.
وأضاف
والدك لم يمت بسبب المرض.
ثم نظر إلى جلال.
وأنت تعرف ذلك.
هز جلال رأسه.
قال فؤاد
لأنني رأيت الرجل الذي دخل بعدي.
سألت هدى
من كان؟
نظر فؤاد إلى ليان.
ثم قال
كان كريم.
ساد صمت كامل.
ليان لم تتحرك.
أما كريم فرفع رأسه فجأة وقال
هذا كذب.
لكن فؤاد أخرج هاتفه.
لدي تسجيل من كاميرا مكتب والدك.
ثم ضغط زر التشغيل.
ظهر تسجيل قديم.
دخل كريم إلى المكتب.
ثم أغلق الباب.
وبعد دقائق...
ظهرت والد ليان وهي تدخل خلفه.
رفعت ليان يدها إلى فمها.
قالت هدى
والدة ليان كانت هناك أيضًا؟
ابتسم فؤاد بحزن.
وهنا تبدأ الحقيقة التي لم يخبركم بها أحد.
والدة ليان لم تمت قبل والدها كما كانت العائلة تعتقد.
توقفت الصورة.
ثم ظهرت جملة واحدة على الشاشة
والدتك كانت حية في الليلة التي مات فيها والدك.
الجزء قبل الأخير
لم تستطع ليان استيعاب ما سمعته.
أمي كانت حية؟
كان صوتها يرتجف.
نظر فؤاد إليها وقال
نعم.
لكنني رأيت جثمانها!
ما رأيته لم يكن كما قيل لك.
تدخلت هدى بسرعة
نريد دليلًا، وليس مجرد كلام.
أخرج فؤاد ملفًا قديمًا من حقيبته.
هذا تقرير المستشفى.
فتحته هدى وبدأت تقرأ.
ثم رفعت رأسها ببطء.
اسم المريضة ليس اسم والدة ليان.
قالت ليان
ماذا؟
أجاب فؤاد
تم تسجيل امرأة أخرى باسم والدتك.
لماذا؟
لأن والدك كان يحاول إخفاءها.
تذكرت ليان طفولتها.
تذكرت أن والدها كان يقول لها دائمًا إن والدتها توفيت بعد مرض مفاجئ.
لكنها تذكرت أيضًا شيئًا غريبًا.
قبل وفاته بفترة قصيرة، كان والدها يحتفظ بصورة قديمة لوالدتها في درج مكتبه.
وكان يرفض الحديث عنها.
قالت ليان
أين أمي الآن؟
ساد الصمت.
ثم قال فؤاد
في مكان لم تتوقعي وجودها فيه.
قبل أن يكمل، وصل إشعار إلى هاتف هدى.
فتحت الرسالة.
كانت صورة لامرأة تجلس داخل منزل بسيط.
تحت الصورة عنوان.
دار رعاية في الإسكندرية.
شهقت ليان.
هذه أمي.
قالت هدى
أنتِ متأكدة؟
نعم.
أمسكت ليان الهاتف بيد مرتجفة.
أريد الذهاب إليها الآن.
قال فؤاد
يمكنك ذلك، لكن عليك أن تعرفي شيئًا أولًا.
ماذا؟
والدتك لم تكن مريضة.
إذن لماذا اختفت؟
قال
لأنها كانت الشاهدة الوحيدة على ما حدث في تلك الليلة.
نظرت ليان إلى كريم.
كان يحدق في الأرض.
قالت
وأنت كنت هناك.
رفع كريم عينيه.
نعم.
ماذا حدث؟
صمت طويلًا.
ثم قال
كنت قد ذهبت لأحذر والدك.
من ماذا؟
من جلال.
تدخل جلال
لا تكذب.
قال كريم
أنا لا أكذب.
ثم نظر إلى ليان.
عندما دخلت المكتب، كان والدك ووالدتك يتجادلان.
سألت ليان
حول ماذا؟
حول العقد.
قال فؤاد
والدك كان يريد إلغاء الاتفاق.
أضاف كريم
لكن والدتك كانت تريد الاحتفاظ به.
تجمدت ليان.
أمي؟
قال كريم
كانت تعتقد أن المال سيضمن مستقبلك.
ثم تابع
وفجأة دخل جلال.
نظر جلال إليه بغضب.
لم أؤذِ والدك.
قال كريم
لكن وجودك كان السبب في الفوضى.
تدخلت هدى
ماذا حدث بعد ذلك؟
أجاب كريم
حدث شجار.
ثم صمت.
والدك سقط.
قالت ليان
من دفعه؟
لم يجب.
قالت هدى
كريم، إذا كنت تريد أن نصدقك، يجب أن تقول الحقيقة كاملة.
أغلق كريم عينيه.
ثم قال
لم يدفعه أحد.
توقفت ليان.
ماذا؟
والدك كان يعاني من مشكلة صحية، وكان غاضبًا جدًا.
ثم أضاف
لكن بعد سقوطه، حدث شيء آخر.
ماذا؟
قال
والدتك أخذت العقد الأصلي.
نظرت ليان إلى فؤاد.
ثم ماذا؟
خرجت من المكتب.
قالت ليان
وهل كانت تعرف أن أبي سيموت؟
هز كريم رأسه.
لا.
ثم قال
لكنها كانت تعرف أن عائلتي ستلاحقك بعد ذلك.
سألت ليان
ولهذا اختفت؟
أجاب
نعم.
قالت هدى
لكن من زوّر توقيع ليان؟
ساد الصمت.
ثم جاء صوت سارة من مكبر الصوت
أنا.
تجمد الجميع.
قالت سارة
أنا من زورت التوقيع.
صرخت نوال
سارة!
كفى يا أمي!
ثم تابعت
أنا من وضعت الاتفاق داخل أوراق الزواج.
قالت ليان
ولماذا؟
أجابت سارة
لأنني كنت أعتقد أنني إذا حصلت على ال، فسأصبح صاحبة القرار في الشركة.
قالت هدى
ومن طلب منك ذلك؟
صمتت سارة.
ثم قالت
كريم.
رفع كريم رأسه.
كاذبة!
قالت سارة
كنتَ أنت من أعطاني نسخة توقيعها!
صرخت ليان
توقفوا!
ساد الصمت.
ثم قالت
أريد شيئًا واحدًا فقط.
نظرت إلى الجميع.
أين العقد الأصلي؟
رفع جلال الظرف.
معي.
قالت ليان
أعطني إياه.
لكن جلال لم يتحرك.
قال
لن أعطيكِ إياه إلا إذا وافقتِ على شيء.
قالت هدى
لا تفاوضه.
أجاب جلال
بدوني لن تعرفوا أين ذهبت أموال والدك.
ثم أخرج ورقة أخرى.
وهذه الوثيقة تثبت أن ال ليست ملكًا لعائلة الشاذلي.
نظرت ليان إليها.
ثم قالت
إذن لمن هي؟
أجاب جلال
لشخص واحد فقط.
توقفت أنفاسها.
من؟
مد جلال الورقة إليها.
وكان الاسم المكتوب عليها
ليان محمود منصور.
لكن هدى لم تبتسم.
بل قلبت الصفحة بسرعة.
ثم قالت
انتظروا.
كانت هناك فقرة صغيرة في أسفل الصفحة.
قرأتها مرة.
ثم مرة ثانية.
وقالت
هذه ليست النهاية... هناك شرط أخير.
رفعت ليان عينيها.
ما هو؟
أجابت هدى
إذا حصلتِ على ال، ستصبحين مسؤولة عن كل الالتزامات المالية المرتبطة بالمشروع.
ثم أضافت
والالتزامات تساوي مبلغًا ضخمًا.
سأل جلال
هل ستتراجعين؟
نظرت ليان إلى الورقة.
ثم قالت بهدوء
لا.
أغلقت هدى الملف.
إذن حان الوقت لإنهاء هذه اللعبة.
لكن في اللحظة نفسها، وصل هاتف هدى اتصال جديد.
نظرت إلى الرقم.
ثم قالت
إنها دار الرعاية.
أجابت.
جاءها صوت امرأة مسنة
أستاذة هدى، المرأة التي طلبتم مقابلتها اختفت منذ نصف ساعة.
تجمدت ليان.
أمي؟
ثم جاء صوت المرأة عبر الهاتف
تركت رسالة واحدة فقط.
سألت هدى
ماذا قالت؟
أجابت
لا تثقي بكريم... فهو لم يقل لكم الحقيقة كاملة.
الجزء الأخير
ساد الصمت داخل المخزن.
كانت كلمات المرأة من دار الرعاية لا تزال