القصة كاملة بقلم محمد عبده

لمحة نيوز


اسم ليان.
فتحت المظروف.
كان بداخله خطاب بخط والدها.
بدأت تقرأ
ابنتي ليان...
إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة، فهذا يعني أنني لم أستطع إخبارك بالحقيقة بنفسي.
كنت أظن أن الوقت أمامي كافٍ.
لكنني كنت مخطئًا.
توقفت ليان للحظة.
ثم تابعت
هناك أشخاص يعتقدون أن زواجك من كريم هو الطريق الوحيد للوصول إلى حقوق عائلتنا.
لا تثقي بهم.
والأهم...
لا توقعي على أي ورقة يقدمونها لكِ بعد الزواج.
ارتجفت يد ليان.
قالت هدى
تابعي.
أكملت القراءة
النسبة التي يعتقدون أنهم يستطيعون الحصول عليها هي 80.
لكنهم لا يعرفون أن هناك بندًا آخر مخفيًا في الاتفاق الأصلي.
إذا حاول أي طرف إجبارك على التنازل عن حقك، فإن ملكية النسبة كاملة تصبح قابلة للمطالبة من جانبك.
رفعت ليان رأسها.
إذن ال ليست ملكهم؟
قالت هدى
يبدو أن والدك احتفظ بحق أقوى مما كانوا يتوقعون.
تابعت ليان القراءة.
لكن الجملة التالية جعلتها تتوقف.
الشخص الوحيد الذي يعرف مكان النسخة الأصلية من الاتفاق هو...
كان الاسم في نهاية الجملة ممزقًا.
قالت ليان
هناك جزء مفقود.
أجابت هدى
وهذا يعني أن شخصًا ما دخل إلى الخزنة قبلكما.
وفجأة سمع الاثنتان صوتًا في الخارج.
توقفتا.
خطوات.
شخص كان يتحرك في الممر.
أغلقت هدى الخزنة بسرعة.
همست
لا تتحركي.
اقتربت الخطوات من الباب.
ثم توقف الصوت.
بعد ثوانٍ، انفتح الباب ببطء.
ظهر رجل يقف في الظلام.
رفعت هدى هاتفها لتضيء المكان.
وعندما ظهر وجهه، شهقت ليان.
كان هو الرجل الموجود في الصورة.
فؤاد رشوان.
نظر إليها وقال بهدوء
كنت أعلم أنك ستجدين الخزنة في النهاية.
قالت ليان
ماذا تريد؟
أجاب
أريد أن أمنعك من ارتكاب أكبر خطأ في حياتك.
قالت هدى
لقد تأخرت كثيرًا.
ابتسم فؤاد.
بل أنتم من تأخرتم.
ثم وضع ملفًا على المكتب.
هذا هو العقد الأصلي.
فتحت هدى الملف بسرعة.
نظرت إلى الصفحة الأخيرة.
ثم تغير وجهها تمامًا.
قالت ليان
ماذا يوجد؟
رفعت هدى الصفحة.
هناك توقيع.
توقيعي؟
لا.
ثم نظرت إليها وقالت
توقيع والدك... وتحت توقيعه اسم الشخص الذي كان شريكًا له.
نظرت ليان إلى الاسم.
وتجمدت في مكانها.
لأن شريك والدها لم يكن والد كريم.
بل كانت والدة كريم نفسها.
الجزء الخامس
لم تستطع ليان أن تنطق.
ظلت عيناها معلقتين بالاسم الموجود في أسفل العقد.
نوال الشاذلي.
والدة كريم.
قالت ليان بصوت منخفض
أمي كانت تعرف؟
رد فؤاد رشوان
والدتك كانت تعرف جزءًا من الحقيقة، لكنها لم تكن تعرف كل التفاصيل.
قالت هدى
أريد أن أفهم شيئًا. إذا كانت نوال شريكة والد ليان، فلماذا ظهرت عائلة الشاذلي وكأنها صاحبة الحق الكامل في الشركة؟
تنهد فؤاد.
لأن والد ليان لم يكن يريد أن يترك الأمر بهذه الصورة.
ثم فتح صفحة أخرى.
هذه هي الاتفاقية التي وقّعاها منذ أكثر من عشر سنوات.
قرأت هدى البنود بسرعة.
ثم توقفت عند فقرة معينة.
هنا.
قالت ليان
ماذا يوجد؟
أجابت هدى
والدك منح نوال حق الإدارة، لكنه لم يمنحها الملكية الكاملة.
قال فؤاد
وكان هناك شرط واضح.
ما هو؟
إذا توفي والدك، تنتقل حقوقه إلى ابنته الوحيدة.
شهقت ليان.
إليّ؟
أومأ فؤاد.
إليكِ.
ثم قال
لكن نوال لم تكن مستعدة للتخلي عن تلك الحقوق.
شعرت ليان بالغضب.
ولهذا جعلوني أتزوج كريم؟
لم يجب فؤاد مباشرة.
كانت هدى هي التي قالت
الزواج كان وسيلة للسيطرة عليكِ، وليس مجرد علاقة عائلية.
قال فؤاد
كانوا يحتاجون إلى أن توقعي على ملحق معين.
أي ملحق؟
فتح الملف.
هذا.
قرأت ليان أول سطر.
ثم قالت
هذا ليس عقد زواج.
أجاب فؤاد
إنه اتفاق تنازل عن حقوقك المستقبلية.
تراجعت ليان خطوة.
لكنني لم أوقعه.
قالت هدى
وهذا بالضبط ما يجعل الأمر أخطر.
وضعت هدى صورة التوقيع أمامها.
التوقيع الموجود هنا مزور.
سألت ليان
من زوره؟
قال فؤاد
لا أعرف.
رفعت هدى عينيها إليه.
أنت تعرف أكثر مما تقول.
ساد الصمت.
ثم قال فؤاد
كنت أعرف أن هناك خطة.
منذ متى؟
منذ أشهر.
ولماذا لم تحذرني؟
خفض رأسه.
حاولت.
قالت ليان بغضب
كيف؟
أرسلت لكِ رسالة قبل الزفاف.
تذكرت ليان ظرفًا مجهولًا وصلها قبل زفافها بأيام، لكنها لم تفتحه.
قالت
الرسالة التي ظننت أنها إعلان تجاري؟
أجاب
كانت مني.
شعرت ليان بالندم.
ماذا كان مكتوبًا فيها؟
قال فؤاد
لا تتزوجي كريم قبل أن تعرفي الحقيقة.
نظرت هدى إليه.
لماذا لم تقل ذلك بشكل مباشر؟
لأنني كنت مراقبًا.
من؟
قبل أن يجيب، سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.
نظر فؤاد من النافذة.
تغير وجهه.
لقد وصلوا.
سألت ليان
من؟
قال
نوال.
شعرت ليان بالتوتر.
بعد لحظات، سُمع طرق قوي على الباب.
ثم جاء صوت نوال
ليان! افتحي الباب!
لم تتحرك ليان.
قالت هدى
لا تفتحي.
لكن نوال بدأت تتحدث بصوت أعلى
أعرف أنك في الداخل!
ثم قالت جملة جعلت ليان تشعر بقشعريرة
إذا فتحتِ الملف، فأنت لا تعرفين ما الذي ستكتشفينه عن والدك.
ساد الصمت.
نظرت ليان إلى هدى.
قالت
كيف عرفت أننا وجدنا الملف؟
لم تجب هدى.
أما فؤاد فاقترب من الباب وقال
لأنها كانت تعرف مكان الخزنة منذ البداية.
فتحت ليان عينيها بدهشة.
ماذا؟
قال فؤاد
نوال هي التي أخبرتني أن الخزنة موجودة هنا.
قالت هدى
ولماذا تخبرك؟
ابتسم فؤاد بحزن.
لأنها تريد أن نفتحها.
لماذا؟
أجاب
لأن هناك شيئًا داخلها يمكن أن يدمرها.
ثم أشار إلى أحد الملفات.
والدك لم يضع كل الأدلة في مكان واحد.
فتح الملف الأخير.
كان يحتوي على كشوفات مالية وتحويلات قديمة.
قالت هدى
هذه التحويلات تمت قبل وفاة والدك.
نظرت ليان إلى الأرقام.
ثم لاحظت شيئًا.
هذا الحساب...
سألت هدى
ماذا؟
قالت ليان
إنه حساب كريم.
صمت الجميع.
كان هناك تحويلات مالية متكررة إلى حساب باسم كريم، بدأت قبل زواجهما بعامين.
قالت هدى
هذا يثبت أن كريم كان يحصل على أموال من الشركة قبل زواجكما.
ثم ظهرت مفاجأة أكبر.
كانت إحدى التحويلات تحمل وصفًا غريبًا
المشروع 80.
قالت ليان
ما معنى هذا؟
أجاب فؤاد
يعني أن ال لم تكن مجرد نسبة في العقد.
ثم نظر إليها مباشرة.
كانت الهدف الذي بنوا الخطة كلها من أجله.
في تلك اللحظة، انفتح باب المنزل فجأة.
دخلت نوال برفقة رجلين.
صرخت
أعطوني الملف!
تراجعت ليان.
وقفت هدى أمامها.
قالت
أنتِ ارتكبتِ خطأ كبيرًا يا نوال.
ضحكت نوال.
وما هو؟
أجابت هدى
أنكِ جئتِ بنفسك إلى المكان الذي توجد فيه الأدلة.
ساد الصمت.
ثم أضافت
والآن أصبحت لدينا شهود، ووثائق، وتسجيلات.
تغير وجه نوال.
لكنها ابتسمت فجأة وقالت
أنتم لا تعرفون شيئًا.
ثم نظرت إلى ليان.
والدك لم يكن بريئًا كما تعتقدين.
تجمدت ليان.
ماذا تقصدين؟
اقتربت نوال خطوة.
وقالت
إذا أردتِ معرفة سبب وفاة والدك الحقيقي، فعليكِ أن تسألي كريم عن الليلة التي سبقت وفاته.
ثم استدارت وغادرت.
بقيت ليان واقفة في مكانها.
كان لديها الآن سؤال واحد فقط
ماذا حدث لوالدها في تلك الليلة؟

 

تم نسخ الرابط