روايه كامله
واقف برا الباب، مش الشرطة.
وكانت المفاجأة لسه أكبر بكتير
الصمت خنق المكان والكل مستني يشوف مين اللي هيظهر من ورا الباب.
الخبط تكرر، أقوى المرة دي.
الراجل اللي كان قاعد في النصاللي بيقولوا عليه الشيخ سليماتوتر لأول مرة، وبص للحاجة فاطمة بحدة
إنتي قلتي لحد ييجي؟
هزّت راسها بسرعة
لا أقسم بالله لا.
نورا ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها كانت مركزة على الباب.
افتحوا.
واحد من الحاضرين قام وهو متردد، وفتح الباب ببطء
وأول ما الباب اتفتح، دخل راجلين لابسين بدلة رسمية، ومعاهم شاب شايل ملف كبير.
أحمد اتفاجئ
مين دول؟
الراجل الأول بص حواليه بهدوء، وبعدين قال
مساء الخير إحنا جايين بخصوص بلاغ نصب واحتيال.
وش الشيخ سليم اصفرّ.
بلاغ؟! ده سوء تفاهم.
الشاب اللي معاه فتح الملف، وطلع أوراق بسرعة
الاسم سليم عبدالقادر عندك أكتر من 6 بلاغات بنفس الأسلوب جلسات روحانية، فك حسد، فتح نصيب وجمع فلوس.
الهمهمة زادت في الأوضة، والناس بدأت تقوم من أماكنها.
واحدة ست كانت قاعدة صرخت
يعني فلوسي راحت؟!
الراجل كمل ببرود
وفيه أسماء تانية مشاركة معاه منهم
وسكت لحظة، وبص في الورق.
أحمد قلبه بدأ يدق بسرعة.
منهم فاطمة حسين.
الحاجة فاطمة رجعت خطوة لورا
لا! أنا ضحية!
نورا ردت فورًا
ضحية بتاخد فلوس من ابنها بكدبة؟
أحمد كان واقف مكانه، كأن الأرض سحبته.
ماما قولي إن ده مش حقيقي.
لكنها ما قدرتش تبص في عينه.
الراجل التاني اتقدم
حضرتك متورطة في توقيعات مزورة، وجمع أموال بدون وجه حق.
مد إيده
اتفضلي معانا.
الحاضرين بدأوا يخرجوا بسرعة، كل واحد فيهم بيحاول يستوعب اللي حصل.
الشيخ سليم حاول يتحرك ناحية الباب، لكن الشاب وقفه
مش كده حضرتك كمان مطلوب.
نورا كانت واقفة، ساكتة لكن عينيها على أحمد.
هو أخيرًا بص لها بعين مليانة صدمة وانكسار.
أنا أنا السبب.
نورا ردت بهدوء
لا بس لازم تبقى آخر مرة تصدق من غير ما تفكر.
العساكر بدأوا ياخدوا الحاجة فاطمة وسليم ناحية الباب.
لكن قبل ما تخرج، فاطمة بصت لأحمد وقالت بجملة خلت قلبه يتجمد
أنا عملت كده عشانك.
أحمد اتصدم
عشاني؟!
لكنها ما ردتش ومشت.
الباب اتقفل وساب وراه هدوء تقيل.
أحمد قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
كل حاجة ضاعت
نورا قربت منه ببطء
لا لسه في حاجة ممكن تتصلح.
رفع عينه لها
إيه؟
نورا طلعت الورقة اللي فيها رقم 780000 جنيه.
القصة دي لسه مخلصتش وفي حد أكبر من سليم.
أحمد عقد حواجبه
قصدك إيه؟
نورا بصت ناحية الباب، وقالت بصوت واطي
اللي كان واقف برا قبلهم مشي قبل ما يدخل.
وساب علامة أنا شوفتها.
أحمد قام فجأة
علامة إيه؟
نورا ابتسمت ابتسامة غامضة
اسم هيفتح لنا باب أخطر بكتير.
واللي جاي مش بس فلوس.
ده حساب قديم لسه ما اتقفلش.
أحمد وقف قدام نورا، ملامحه متشدّة
اسم إيه اللي شوفتيه؟
نورا سحبت نفس عميق، وطلعت موبايلها.
لما الباب خبط قبل ما الناس دي تدخل، كان في واحد واقف برّه. ما دخلش بس ساب ورقة صغيرة وقعت جنب الباب.
فتحت صورة كانت مصوراها بسرعة، وورّتها لأحمد.
ورقة بيضا مكتوب فيها بقلم أزرق
شركة النور للاستثمار
وتحتها رقم تليفون.
أحمد عقد حواجبه
شركة استثمار؟ إيه علاقتها بكل ده؟
نورا ردت بهدوء
دي مش جلسات روحانية بس دي شبكة. الناس بتدفع فلوس على أمل إنها تكسب أو تفك نحسها وبعدين الفلوس بتتحوّل لاستثمارات وهمية.
أحمد حس بدوخة
يعني ال ألف؟
مش أول فلوس تتاخد ولا آخرها.
سكت لحظة، وبعدين قال
لازم نروح المكان ده.
نورا هزّت راسها
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي بيشغّل شبكة زي دي مش هيسيب دليل بسهولة. إحنا لازم نتحرك صح.
في نفس اللحظة، موبايل أحمد رن.
رقم غريب.
بص لنورا، وبعدين رد
ألو؟
صوت هادي، تقيل
مساء الخير يا أستاذ أحمد واضح إنك بدأت تفهم اللي بيحصل.
أحمد اتجمّد
مين معايا؟
خلّينا نقول حد بيحاول يحميك.
نورا قربت منه، بتحاول تسمع.
الصوت كمل
الفلوس اللي راحت ممكن ترجع. بس لو كملت ورا الموضوع، هتخسر أكتر من كده بكتير.
أحمد شد الموبايل
إنت مين؟!
ابعد عن شركة النور واعتبر اللي حصل درس.
وقفل.
الصمت رجع تاني لكن المرة دي أخطر.
نورا بصّت لأحمد
واضح إننا قربنا من حاجة كبيرة.
أحمد قال بحزم
مش هرجع ورا.
نورا ابتسمت ابتسامة خفيفة
وأنا معاك بس من بكرة.
ليه بكرة؟
لأن النهارده لازم نعرف حاجة واحدة الأول.
إيه؟
نورا رفعت الورقة تاني
مين اللي سلّم الورقة دي؟ وليه ما دخلش؟
أحمد قال
يعني في حد بيساعدنا؟
نورا ردت
أو بيراقبنا.
وسكتت لحظة وبعدين قالت
وبصراحة أنا مش واثقة إنه في صفنا.
أحمد بلع ريقه
يبقى إحنا داخلين على إيه؟
نورا بصّت في عينه، وقالت بهدوء
على حاجة أكبر من فلوس وأخطر من نصب.
لحظة سكون
وبعدين نورا قالت جملة واحدة
إحنا دخلنا حرب من غير ما نحس.
واللي جاي هيحدد مين هيخرج منها سليم ومين هيدفع التمن كله.
تاني يوم الصبح، نورا كانت واقفة قدام المراية بتلبس جاكيتها، وعينيها مليانة تركيز.
أحمد خرج من الأوضة
إحنا رايحين فين؟
شركة النور.
مش قولتي نتحرك بحذر؟
لفّت له بابتسامة خفيفة
وده الحذر نروح بدري قبل ما حد يتوقع.
وصلوا للمكان عمارة إدارية كبيرة في مدينة نصر. لافتة بسيطة
النور للاستثمار
دخلوا الريسبشن كان هادي، وموظفة قاعدة ورا المكتب.
صباح الخير، عايزين نقابل حد مسؤول قالت نورا.
الموظفة بصت لهم بابتسامة مصطنعة
حضرتك عندك معاد؟
نورا طلعت الورقة
اتقالنا نيجى.
الموظفة لمحت الاسم وملامحها اتغيّرت للحظة، لكنها بسرعة قالت
اتفضلوا الدور التالت.
أحمد همس
واضح إنهم مستنييننا.
طلعوا لحد ما وصلوا لمكتب كبير، الباب نص مفتوح.
نورا خبطت ودخلت.
واللي كان قاعد جوا خلّى أحمد يتجمّد مكانه.
مستحيل
راجل في الخمسينات، شيك جدًا، لابس بدلة، وملامحه هادية.
ابتسم
أهلاً يا أحمد.
أحمد صوته خرج بالعافية
عمي سامي؟!
نورا بصّت لأحمد بصدمة
عمك؟!
الراجل قام من مكانه بهدوء
اتفضلوا كنت مستنيكم.
أحمد اتعصب فجأة
إنت ليك علاقة بكل اللي حصل؟!
سامي قعد تاني
خلينا نقول أنا اللي بدير كل حاجة.
الصمت وقع تقيل.
نورا شدّت نفس
يعني أنت اللي ورا