جوزي وقف في صاله

لمحة نيوز


وأمك!
خلص التسجيل.
نهى وقفت في مكانها ومذهولة
انت كنت بتهدد أمها كمان?!
سامح كتم غيظه وقال
أنا كنت بأمن مستقبلنا وبحمي اللي بيننا!
ردت عليه نهى وهي بترجع لورا
عمر ما كان في بيننا أصلاً!
وسابت ترابيزة الدفاع وراحت قعدت في أخر القاعة.
حاول سامح يجري وراها، بس اتنين من أمن المحكمة وقفوا قدامه ومنعوه.
محاميه طلب استراحة ورجاء لتأجيل الجلسة.
رفضت القاضية بصرامة
الرأي العام والعدالة لا تنتظر! الجلسة مستمرة، وأنا بطلب تحويل الملف فوراً للنيابة العامة بالجمالية لإجراء التحقيقات!
طلع المحامي أحمد الدوسيه التاني.
جواه كان في كشوفات حسابات بنكية، إيميلات داخلية، عقود شركات، وتقارير من خبراء كشف التزوير والمالية.
شرح أحمد للقاضية
المتهم ادعى إن كل أصول الشركة ملكه الخاص. لكن الحقيقة إن الشركة دي اتأسست برأس مال ناتج عن براءة اختراع سجلتها سارة باسمها قبل الجواز أصلاً.
سامح ضحك بسخرية وقال
براءة الاختراع دي ما كانتش تسوى مليم وقتها!
عرض أحمد السجل التجاري وأوراق التأسيس الأصلية 51 من أسهم الشركة كانت باسم سارة.
وبعدها عرض عقد متبدل ومتعدل بعد 6 سنين، نسبة سارة فيه نزلت ل 0.
التوقيع كان مزور!
أكدت خبيرة أبحاث التزييف والتزوير إن التوقيعات اتنقلت إلكترونياً، والختم المكتوب بيه العقد اتسجل قبل كده إنه مسروق من مكتب وثائق.
القاضية بصت لمحامي سامح وقالتله
موكلك قدم المستندات المزورة دي للمحكمة على إنها أوراق رسمية؟
المحامي نزل راسه في الأرض وقال بكسوف
يعني... يظهر كده يا فندم.
ضرب سامح بإيده على الترابيزة وصرخ
كل الناس في الشركة كانوا عارفين الشغل ماشي إزاي!
في اللحظة دي، دخل القاعة رؤوف المليجي، مدير القطاع المالي السابق لشركة فاريلا للتكنولوجيا الطبية، اللي كان مختفي عن الأنظار بقاله 3 أسابيع وجاي تحت حراسة مشددة.
قال رؤوف بثبات
أنا كنت عارف يا فندم... وعشان كده قدمت استقالتي.
شرح رؤوف إن سامح أمره بتحويل مبالغ ضخمة وأصول لشركات وهمية في بنما وجزر العذراء قبل ما سارة ترفع قضية الطلاق.
وعلى الشاشة اتعرضت تحويلات بمبالغ تعدت 87 مليون جنيه، حسابات خارجية، ومستندات اتمضت بتوقيع إلكتروني لسارة في الأيام اللي كانت هي محجوزة فيها في المستشفى وفي غيبوبة!
سألت القاضية
مين اللي أصدر الأوامر دي؟
شاور رؤوف على سامح مباشرة
هو.
سامح اتجنن وقام وقف
يا كذاب! أنا اللي عملتك وخليتك بني آدم وغني!
رد عليه رؤوف
لا... انت عملتني شركيك في الجريمة، وأنا اتأخرت أوي عقبال ما فقت ولحقت نفسي.
بس أحمد محامي سارة ما كانش خلص كلامه.
طلب عرض فيديوهات اتسحبت من سيرفرات الشركة في التجمع. الفيديوهات كانت مبينة سامح وهو داخل الشركة وش الفجر، بيشيل صناديق أوراق، بيكسر الهاردات، وبيؤمر الفرد بتاع الأمن يقفل الكاميرات.
بس اللي سامح ما كانش يعرفه إن النظام الإلكتروني للشركة كان بيبعت نسخة أوتوماتيك لسيرفر خارجي كانت سارة هي اللي مصمماه لحماية الأبحاث والتجارب الطبية.
سامح وقع في الفخ بفضل نظام طوّرته الست اللي كان بيوصفها على مدار 10 سنين إنها ملهاش لازمة!
القاضية وقفت الجلسة الخاصة بالتركة والممتلكات، وطلبت حضور رجال المباحث والنيابة فوراً.
بص سامح لسارة بغل وقالها
انتي خططتي لكل ده من زمان!
ردت عليه بسكون
لا... أنا خططت بس إني أعيش وأنجو بجلدي. انت اللي عملت الباقي كله بنفسك.
في الوقت ده، نهى اللي كانت قاعدة ورا خالص طلبت تتكلم.
محاميها حاول يمنعها بس هي أصرت.
قالت بصوت متوتر
أنا عندي معلومات وأدلة يا فندم... سامح أفهمني إن سارة سابت الشركة بمزاجها وباعت حقتها. وطلب مني أحتفظ ب لاب توب وأوراق كتير في شقتي في الزمالك.
وش سامح اتغير وتغيرت ملامحه للرعب
نهى! فكري كويس في اللي بتقوليه!
ردت عليه
أنا فكرت كتير أوي بسببك خلاص.
سلمت نهى تليفونها للنيابة. كان عليه مسجات، فويسات، وصور لصناديق محطوطة في شقتها. وكان في تسجيل صوتي بينه وبينها من 4 شهور بيوعدها فيه إنه يتجوزها بعد ما يسحل سارة وما يخليش معاها مليم تدفع بيه للمحامين.
وكانت الصدمة الأكبر لنهى في تسجيل صوته وهو بيقولها
أول ما اللعبة تخلص هنبيع الشركة. هكتبلك شقة، والباقي هيهرب برة. محدش لازم يعرف إني كنت بستخدمك بس عشان أضغط عليها!
نهى اتسمرت في مكانها. الست اللي كانت فاكرة نفسها كسبت القضايا وكل حاجة، اكتشفت قدام الكل إنها كانت مجرد أداة وهيترمى أول ما دوره يخلص.
همست وهي بتبصله بقرف
انت إنسان نجس وصغير.
حاول سامح يقرب منها، بس ضباط المباحث كانوا وصلوا القاعة.
قدمت الرائد رقية فؤاد للقاضية أمر ضبط وإحضار صادر من نيابة الأموال العامة والاعتداءات. التهم الموجهة لسامح كانت ضرب وإفضاء لعاهة، تهديد، نصب وتزوير أوراق رسمية، غسيل أموال، وإتلاف أدلة.
صرخ سامح وهو الكلبشات بتتقفل في إيده وبص لسارة
كل ده بسببك انتي!
بصلته القاضية بصرامة وقالتله
لا يا أستاذ سامح... ده بسبب أفعالك وقذارتك.
صوت الكلبشات المتين رن في القاعة.
ولأول مرة من 10 سنين، سارة شافت سامح وهو بيفقد السيطرة وبيترعب... وما حسيتش بأي خوف منه.
قعد سامح يدور بعينه على أي حد ينقذه أو يقف جنبه.
محاميه بصل للأرض وتفادى عينه.
نهى كانت بتعيط على الدكة من الإهانة والصدمة.
ورؤوف نزل راسه ورفض يبصله.
محدش رفع إيده عشان يلحقه.
قبل ما الضباط ياخدوه ويخرجوا بيه، تلف سامح لبصتها وقالها بغل
من غيري انتي ولا حاجة!
لبست سارة البالطو بتاعها وغطت كتافها وقالتله بكل هدوء
دي الحتة الوحيدة اللي عمرك
 

تم نسخ الرابط