غرور فريده 4 الى 6
غرور فريدة
الحلقة الرابعة
مرّ يوم واتنين
وفريدة بتحاول تتأقلم مع الوضع الجديد.
بس الحقيقة؟
كل حاجة كانت صعبة عليها.
صعب تصحى لوحدها.
صعب تختار هدومها.
صعب حتى تمشط شعرها بطريقة مظبوطة.
وفي المدرسة
كان الوضع أسوأ.
دخلت الفصل وهي هادية على غير عادتها.
قعدت مكانها من غير ما تبص لحد.
الطالبات لاحظوا التغيير
لكن محدش قرب.
إلا واحدة.
ليلى.
قربت منها تاني بس المرة دي بثقة أكبر.
صباح الخير.
رفعت فريدة عينيها ببطء.
ترددت لحظة وبعدين قالت
صباح النور.
الكلمة كانت بسيطة
لكنها كانت أول مرة ترد فيها باحترام.
ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة.
عاملة إيه النهاردة؟
فريدة بصتلها شوية كأنها بتفكر.
مش عارفة.
الإجابة كانت صادقة بشكل غريب.
جلست ليلى جنبها.
لو محتاجة مساعدة في حاجة قولي.
فريدة ما ردتش
بس ما طردتهاش زي قبل.
وده كان فرق كبير.
بعد الحصة
طلبت المعلمة من الطلاب يعملوا مشروع جماعي.
قسمتهم لمجموعات.
ولما جت عند فريدة
سكتت لحظة.
فريدة هتكوني مع ليلى.
همسات خفيفة انتشرت.
يا حرام ليلى
لكن ليلى ابتسمت.
تمام يا ميس.
بصت فريدة لها بدهشة
إنتي موافقة؟
ضحكت ليلى
هو في مشكلة؟
فريدة سكتت
مش متعودة حد يختار يقعد معاها.
في نفس الوقت في القصر.
كان محمود قاعد مع مدير الحسابات.
وصلتوا لحاجة؟
أيوه يا فندم جزء كبير من الفلوس اتحوّل لأكتر من حساب.
حسابات مين؟
فتح الملف.
في حساب باسم شاب اسمه كريم.
عقد محمود حاجبيه.
كريم؟!
واضح إنه على تواصل مستمر مع الآنسة فريدة.
سكت محمود والغضب بدأ يرجع تاني.
هاتلي كل التفاصيل.
في المساء
فريدة كانت في أوضتها بتحاول ترتب السرير.
بتحاول
لكن مش عارفة.
دخلت نادية بهدوء.
وقفت تتفرج عليها.
محتاجة مساعدة؟
وقفت فريدة وبصتلها.
ترددت
وبعدين قالت بصوت واطي
أيوه.
الكلمة كانت صغيرة
لكنها كبيرة جدًا.
قربت نادية منها وبدأت توريها إزاي ترتب السرير.
بصي الأول نشد الملاية كده
فريدة كانت بتسمع
وبتتعلم.
لأول مرة
أمها مش بس بتخدمها
لكن بتعلمها.
بعد ما خلصوا
بصت فريدة للسرير
وبعدين لأمها.
شكرًا.
المرة دي
كانت صادقة.
ابتسمت نادية
وعينيها لمعت.
لكن الهدوء ده
ما استمرش كتير.
فجأة
الباب اتفتح بعنف.
دخل محمود.
في إيده موبايل.
ووشه متغير.
فريدة.
بصت له بخضة.
في إيه؟
قرب منها ومد لها الموبايل.
مين كريم ده؟
اتجمدت.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
أنا أعرفه.
تعرفيه؟! صوته كان مليان غضب. ده واخد منك فلوس بملايين!
نادية بصتلها بصدمة.
إيه؟!
فريدة حاولت تتكلم
هو كان محتاج
قاطعها محمود
كان بيضحك عليكي!
دموع لمعت في عينيها.
لا هو مش كده
محمود فتح رسالة على الموبايل ووريها لها.
اقري دي.
مسكت الموبايل بإيد مرتعشة.
وكانت الرسالة من كريم
البنت دي سهلة أوي كل شوية أطلب فلوس وتديني هنكمل لحد ما نخلص عليها خالص.
وقفت تقرأ
مرة
واتنين
وثلاثة
ومع كل مرة
قلبها بيتكسر أكتر.
الموبايل وقع من إيدها.
لا
رجعت خطوة لورا
وكأن الأرض بتتهز تحتها.
ده مش حقيقي
لكن الحقيقة كانت قدامها.
الشخص الوحيد اللي كانت فاكرة إنه بيهتم بيها
كان بيستغلها.
كل فلوسها
كل ثقتها
كانت لعبة.
وقعت على السرير
والدموع نزلت لأول مرة بصدق.
مش دموع عناد
ولا غضب
لكن وجع.
محمود صوته هدي شوية
إحنا حاولنا نحذرك
نادية قربت منها
وحضنتها.
المرة دي
فريدة ما بعدتش.
بل مسكت فيها بقوة.
كأنها أخيرًا لقت أمان حقيقي.
في نفس اللحظة
خارج القصر
كان في عربية واقفة.
وشخص بيتكلم في الموبايل.
أيوه هي عرفت.
سكت لحظة وبعدين ابتسم بخبث
بس اللعبة لسه مخلصتش.
نهاية الحلقة
هل فريدة هتنهار؟
ولا هتتحول لشخص تاني خالص؟
ومين الشخص اللي برا القصر؟
وهل كريم لوحده في اللعبة؟
يتبع
غرور فريدة
الحلقة الخامسة
الليل كان تقيل
والقصر كله هادي بشكل مخيف.
لكن أوضة فريدة كانت مليانة دموع.
قعدة على الأرض ضامة رجليها وعينيها حمرا من العياط.
كلام كريم كان بيرن في ودنها
البنت دي سهلة أوي
حطت إيديها على ودانها.
بس كفاية
صوتها كان مكسور.
لأول مرة
تحس إنها اتكسرت بجد.
مش عشان الفلوس
لكن عشان الثقة.
في الصبح
الشمس دخلت من الشباك.
لكن فريدة ما قامتش زي العادة.
ولا حتى حاولت تمسك الموبايل.
كانت قاعدة ساكتة
سرحانة.
خبط خفيف على الباب.
دخلت نادية.
صباح الخير يا حبيبتي.
ما ردتش.
قربت منها وقعدت جنبها.
عارفة إنك موجوعة
سكتت لحظة وبعدين كملت
بس الغلط مش كله عليكِ.
رفعت فريدة عينيها ببطء.
إزاي؟ أنا اللي ادّيت له الفلوس
أيوه بس لأنك كنتي محتاجة حد يسمعك ويهتم بيكي.
دمعة نزلت من عينها.
أنا كنت فاكرة إنه بيحبني
نادية مسكت إيدها.
اللي بيحب بجد عمره ما يستغلك.
الكلام دخل قلبها بهدوء.
في نفس الوقت
في مكان تاني
كان كريم قاعد مع واحد صاحبه.
قلتلك البنت خلصت خلاص.
ضحك صاحبه
بس شكل أهلها تقال خاف منهم.
كريم ابتسم بثقة
ولا يهمك أنا عارف أتصرف.
لكن فجأة
موبايله رن.
رقم غريب.
رد بتملل
ألو؟
الصوت اللي رد عليه خلاه يسكت تمامًا.
أنا محمود الشناوي.
وشه اتغير.
عايز أشوفك النهاردة.
في القصر
كانت فريدة واقفة قدام المراية.
وشها باين عليه التعب
لكن في حاجة جديدة في عينيها.
هدوء
وتركيز.
دخل محمود.
جاهزة؟
بصت له بثبات.
أيوه.
نادية بصتلهم بقلق
إنتوا رايحين فين؟
محمود رد
نقفل الموضوع ده مرة واحدة.
فريدة ما قالتش حاجة
بس قلبها كان بيدق.
في كافيه هادي
كان كريم قاعد مستني.
أول ما شاف فريدة
ابتسم ابتسامة مزيفة.
وحشتيني.
لكن المرة دي
فريدة ما ابتسمتش.
ولا حتى ردت.
قعدت قدامه
ومحمود وقف وراها.
الفلوس.
الكلمة خرجت مباشرة.
كريم حاول يمثل البراءة
فلوس إيه؟
محمود طلع ملف وحطه قدامه.
كل التحويلات موجودة.
فريدة كانت ساكتة
بتبص له بس.
نظرة مختلفة.
مش ضعيفة
ولا منبهرة.
نظرة فهم.
كريم حاول يضحك
إنتي مصدقة الكلام ده؟ أنا كنت بساعدك
قاطعته فريدة لأول مرة
كنت بتستغلني.
سكت.
الكلمة جت في مكانها.
كملت وهي ثابتة
وأنا سمحتلك بس خلاص.
ابتسمت ابتسامة خفيفة
لكن مش ضعف.
اللعبة انتهت.
محمود قال ببرود
قدامك حلين يا ترجع كل جنيه يا نكمل قانوني.
كريم بص حواليه
بدأ يتوتر.
طب نحل الموضوع بهدوء
فريدة قامت.
أنا اتعلمت درس مهم مش هتنساه.
وبصت له آخر نظرة
مش كل اللي بيقرب منك يبقى بيحبك.
وسابت المكان.
بره الكافيه
وقفت فريدة.
خدت نفس عميق.
كأنها بتطلع حمل كبير من جواها.
محمود وقف جنبها.
أنا فخور بيكي.
بصت له
وابتسمت لأول مرة بصدق.
أنا كمان لأول مرة.
بعد أيام
رجعت المدرسة.
لكن المرة دي
مش نفس البنت.
دخلت الفصل بهدوء.
بصت على ليلى
وابتسمت.
ليلى استغربت وبادلتها الابتسامة.
قربت منها فريدة.
ممكن نقعد سوا؟
ليلى ضحكت
أكيد.
قعدت جنبها
وبدأت صفحة جديدة.
في القصر
فريدة كانت بترتب سريرها بنفسها.
وبتساعد مريم في المطبخ.
مريم كانت مستغربة
بس مبتسمة.
العصير ساقع المرة دي؟ قالتها بهزار.
ضحكت فريدة
أيوه وأنا اللي عملته.
ضحكوا سوا.
لكن
وأحيانًا
النهايات الهادية بتكون بداية لحاجة أكبر.
في مكان بعيد
كان نفس الشخص اللي كان في العربية
بيتكلم تاني
كريم وقع بس البنت دي لسه مفيدة.
سكت لحظة
وبعدين قال
ابدأوا المرحلة التانية.
نهاية الحلقة
فريدة بدأت تتغير
لكن هل الماضي هيسيبها؟
ومين اللي بيراقبها؟
وإيه الخطر الجديد اللي جاي؟
يتبع
غرور فريدة
الحلقة السادسة
مرّ أسبوع
وحياة فريدة بدأت تاخد شكل جديد.
كانت بتصحى لوحدها
ترتب أوضتها
وتنزل تساعد في المطبخ.
الخدامين بقوا يبصولها باستغراب
لكن كمان بشيء من الاحترام.
مريم قالت لها وهي مبتسمة
بقيتي شاطرة جدًا يا آنسة فريدة.
ضحكت فريدة بخفة
قولي فريدة بس.
الكلمة كانت بسيطة
لكنها