رجل متسلسل

لمحة نيوز


دونيا إيلزا دخلت المغسلة اللي رافاييلا كانت بتطبق فيها الفوط وإيديها بتترعش وقفلت الباب.  
ـ إنتِ شفتي الراجل.  
رافاييلا مردتش.  
دونيا إيلزا طلعت من جيبها موبايل صغير قديم من غير جراب.  
ـ عليه رقم واحد. الرائد ريناتا سيكييرا، الشرطة الفيدرالية. أظنها لسه نضيفة.  
ـ حضرتك كنتِ عارفة؟  
عين المشرفة اتملت كسوف قديم.  
ـ شفت بنات يدخلوا عن طريق المعهد ويختفوا من الجراج.  
شفت موظفين يختفوا عشان سألوا كتير.  
وشفت ابني بيتصور قدام المدرسة، مع تهديد إنه مش هيروح البيت لو فتحت بوقي.  
رافاييلا حست الأرض بتغور بيها.  
ـ هما عارفين عن أمي.  
ـ عارفين كل حاجة قبل ما يوظفوا حد.  
ـ طب ليه بعتيني تحت؟  
دونيا إيلزا اتأخرت في الرد.  
ـ عشان مبقتش قادرة أبقى جبانة أكتر من كده.

 

حكتلها عن المفتاح المتقلد المستخبي في أوضة بياتريس الخاصة، عن الممر القديم بتاع الخدم، وعن الدولاب الممنوع في مكتب هنريكي.  
رافاييلا كان نفسها تهرب، تركب أول أوتوبيس، تجري عالمستشفى وتحضن أمها.  
بس افتكرت بنت خالتها جيسيكا، اللي اختفت من سنتين بعد ما قبلت شغل في "دار إيواء" تابعة لجمعية في كامبيناس.  
البوليس قال إن جيسيكا يمكن مشت بمزاجها.  
ماورو قال إن معاه أسماء.

الساعة 3:07، رافاييلا عدت من ممر ورا أوضة الضيوف، دخلت أوضة بياتريس الخاصة ولقت مفتاح ملزوق تحت صورة السيدة العذراء.  
مكتب هنريكي ريحته جلد وسيجار وسلطة.  
في الدولاب الجانبي لقت ملفات، ظرف، والدفتر الأحمر.  
فتحت أول صفحة.  
أسماء. تواريخ. مدن. مبالغ. ملفات طبية. أكواد نقل.  
وفي نص القايمة، برقم حالة من معهد "أيادي النور"، كان مكتوب:  
جيسيكا ناسيمينتو.

رافاييلا حطت إيدها على بوقها عشان متصرخش.  
وبعدين باب المكتب اتفتح.  
بياتريس أرانتس ظهرت بتبتسم.  
ـ كويس إنك لقيتيه يا رافاييلا. كده مش هنحتاج نمثل أكتر...

*التكملة للنهاية بالعامي المصري*

بياتريس واقفة عالباب بتبتسم ابتسامة إزاز مكسور.  
رافاييلا مسكت الدفتر بإيد وبالإيد التانية الموبايل القديم بتاع دونيا إيلزا.  
قلبها كان هينط من صدرها.  

بياتريس خطت خطوة جوة: "كنت عارفة إن الفضول هيقتلك يا حلوة. زي باقي الخدامات الفضوليين."  
رافاييلا رجعت لورا لحد ما ضهرها خبط في المكتب. "جيسيكا فين؟ بنت خالتي فين؟"  
بياتريس ضحكت ضحكة واطية: "جيسيكا؟ آه… البنت الهبلة اللي صدقت إن المعهد هيشغلها سكرتيرة. هي دلوقتي في مكان كويس أوي… بتخدم سياسي مهم في ريو. هتبقى مبسوطة لو شافتك."

رافاييلا دوست على رقم الرائد ريناتا سيكييرا من غير ما تبص.  
السماعة فتحت من الناحية التانية بصوت نايم: "ألو؟"  
بياتريس سمعت الصوت ووشها اتغير. في ثانية نطت عشان تاخد الموبايل من إيدها.

بس رافاييلا كانت أسرع. حدفت الدفتر من الشباك.  
الدفتر الأحمر وقع في الجنينة اللي تحتها مطر وطينة.  
"لو عايزاه، انزلي خديه بنفسك يا مدام!"

بياتريس صرخت: "إنتِ مجنونة؟! عارفة هنعمل في أمك إيه؟"  
"جربوا" رافاييلا صرخت وهي بترمي الكرسي في الإزاز. الإزاز اتكسر والمطر دخل.  
"ألو؟ رائد ريناتا؟ أنا في قصر آل أرانتس. في راجل متسلسل في البدروم اسمه ماورو بيليم، ومعايا دفتر فيه أسماء البنات اللي خطفتوها. تعالوا حالاً!"

صوت خطوات تقيلة طلع عالسلم. هنريكي ومعاه 2 حرس.  
دونيا إيلزا طلعت تجري من المطبخ بسكينة تقطيع في إيدها ووقفت قدام رافاييلا: "محدش هيقرب منها!"

هنريكي زعق: "إيلزا إنتِ اتجننتي؟"  
"اتجننت من يوم ما ابني اتصور قدام مدرسته" ردت وهي بتعيط. "كفاية خوف بقى!"

صوت سراين البوليس الفيدرالي كسر سكون القصر. عربيات كتير دخلت البوابة الحديد.  
بياتريس جريت عالشباك تحاول تنزل الجنينة تجيب الدفتر، بس الطينة كانت غرقانة ورجلها اتغزت.  
هنريكي حاول يهرب من الباب الخلفي بس لقى ماورو بيليم واقف قدامه… حر من السلاسل، ماسك ماسورة حديد.  
"قالوا إني ميت يا هنريكي… تحب أوريك الموت شكله إيه؟"

الفيدراليين اقتحموا. الرائد ريناتا نفسها طلعت السلم. ست أربعينية عينيها حادة.  
مسكت بياتريس من دراعها وهي بتكلبشها: "معهد أيادي النور؟ طلع معهد أيادي الدم."  
بياتريس لسه بتبتسم وهي بتتقيد: "انتو فاكرين دي النهاية؟ إحنا عندنا ناس فوق…"

ريناتا قاطعتها: "فوق بقوا تحت دلوقتي. القاضي اللي كان بيعشي معاكي مبارح هو اللي موقع على أمر التفتيش."

في البدروم لقوا 4 ستات وبنتين متسلسلين. منهم بنت 16 سنة كانت بترتعش وخايفة تتكلم.  
وفي المكتب، الحرس الفيدرالي طلع الدفتر من الطينة. كل اسم فيه بقى قضية.

بعد أسبوعين، رافاييلا قاعدة في مستشفى الكلى.  
أمها دونيا سيليا ماسكة إيدها وبتعيط من الفرحة. الغسيل بقى ببلاش… الدولة اتكفلت بكل ضحايا المعهد.  
الباب خبط. دخلت بنت بشعر طويل وهدوم بسيطة.  
رافاييلا وقفت مرة واحدة: "جيسيكا؟!"

بنت خالتها جريت عليها وحضنتها جامد. "سامحيني إني اتأخرت. هربت منهم في ريو ورجعت بدور عليكي."  
الاتنين عيطوا في حضن بعض.

ماورو بيليم بقى الشاهد الأساسي. بشهادته سجنوا 12 سياسي ورجل أعمال.  
القصر اتصادر وبقى "مركز أمان" للستات والبنات اللي ملهمش حد.  
ومين مسك إدارته؟ دونيا إيلزا. أول قرار خدته إنها شالت كل الكاميرات وحطت مكانها صور للبنات اللي اتنقذوا وهما بيضحكوا.

آخر مشهد: رافاييلا واقفة في جنينة القصر القديم. نفس المكان اللي الدفتر وقع فيه.  
بس المرة دي الدنيا ربيع، والورد مفتح، وفي يافطة كبيرة مكتوب عليها:  
"مركز جيسيكا ناسيمينتو – محدش هيختفي تاني."

ماورو عدى جنبها بعكاز وسألها: "ندمانة إنك نزلتي البدروم اليوم ده؟"  
رافاييلا بصت للقصر وبعدين للبنات اللي بتلعب في الجنينة وردت:  
"لو مرجعش الزمن 100 مرة، هنزل 100 مرة. الكرامة عمرها ما كانت رفاهية… الكرامة هي اللي بتخلينا بني آدمين."

بياتريس وهنريكي خدوا 40 سنة سجن. وآخر كلمة قالتها بياتريس للقاضي كانت: "إحنا كنا بنساعد الناس."  
القاضي رد عليها: "المساعدة عمرها ما كانت بسلاسل يا مدام."

*النهاية.*

إيه رأيك؟ تحبي أجيبلك قصة تانية غامضة زي دي ولا قصة انتقام؟

تم نسخ الرابط