مين يابنتي
المحتويات
ويشتم ويذم في أخلاقي.
جريت وطلعت فوق لاقيته واقف قدام باب الشقة بيزعق قدام بابا وماما.
_ اهدي بس يا ابني وادخل نتكلم جوا مش عاوزين مشاكل.
قال بابا جملته بهدوء رد أحمد بصوت عالي وقال..._ أهدى إيه بنتك بتغفلني وبتقولي هروح عند أهلي وهي ماشيه على حل شعرها.
طلعت لفوق أول ما شوفته اتكلمك بخوف وقلت.._ والله ما حصل يا أحمد أنا كنت تحت عند عمي.
_ كنتي فين يا زباله كل ده أنا قايلك تبقي في البيت قبل المغرب.
رديت وأنا بصوت وأعيط وبقول..._ شيلوني شغل زيادة واتصلت بيك اقولك ومردتش.
_ بدام أنا مردتش بتيجي هنا ليه وتتأخري
إن الدنيا بتلف بيا رديت بضعف وقلت.._ بعتلك على الواتساب.
هنا تدخل أسامة وقال..._ أبعد عنها وروح شوف دنيتك بعيد عن هنا.
رد أحمد وقال..._ أبعد أنت يا شاطر دي مراتي أعمل فيها اللي عاوزه أضربها أموتها أنا حر وابوها دا ميقدرش يتكلم.
بصيت لبابا لاقيته ساكت حسيت بسكاكين بتطعن قلبي قلبي اتفتت من كم الخذلان اللي حس بيه حتى وهو بيهيني قدامه مصعبتش عليه ولا قلبه رق ليا.
اتكلم عمي بجديه وقال..._ لو أبوها ميقدرش يتكلم احنا نقدر.
بعدني عنه لكن أحمد شدني أكتر اتجاهه.
_ سيب وعد وروح شوف حالك بعيد عنها.
_ وربي م هسيبها ولو سيبتها هكون سايبها جثة.
قرب عمو مني لكن أحمد
قفلت عيوني وأنا بتمنى مفتحهوش تاني.
_ وعد انت كويسة يا حبيبتي
قالها بابا بخوف أول ما فتحت عيوني غمضت عيوني بتعب اتكلمت ماما برجاء وقال..._ عشان خاطري يا وعد افتحي عيونك طمنيني عليكي هموت من الخوف.
سمعت كلمتها وفضلت مغمضه عيوني لاني مش مصدقه إنها ممكن تكون خايفه عليا فتحت عيوني بعد فترة كان في ناس كتيرة حواليا وكلهم بيحاولوا يكلموني مكنتش برد على حد كنت ببكي في صمت زعلانه إني لسه عايشة بفكر أحمد هيعمل فيا إيه لما أخرج من هنا أكيد هياخدني غصب عني.
الباب خبط ودخل عمو حسين وأسامة قرب عمو مني فتكلمت طنط سهام وقالت..._ من وقت ما فتحت عينها وهي بتعيط ومش راضية ترد علينا.
قرب عمو وقال..._ بطلي عياط عشان أقولك على خبر هيفرحك.
بصيت له بإهتمام فقال..._ أمسحي دموعك دي بس.
مسحت دموعي وقلت.._ إيه الخبر اللي يفرح
_ أنا وأسامة كنا في القسم وقدمنا محضر في جوزك باللي حصل وأخدنا تفريغ الكاميرا اللي قدام الشقة واثبتنا اللي عمله الحمدلله اتقبض عليه.
اتكلمت بفرحة وقلت..._ صحيح يا عمو.
_ أه والله هتاخدي حقك وحريتك هترجع لك.
_ أنا مش مصدقه.
قلت كلماتي وأنا بعيط اتكلمت طنط سهام وقالت.._ بتعيطي ليه بس دا خبر يخلي الواحد يزغرط.
_ بعيط من الفرحة مكنتش مصدقه إن اليوم دا ممكن ييجي.
بصيت لماما وبابا لاقيتهم بيبصولي بكسوف وخجلانين إنهم خذلوني ومجبوليش حقي والغريب هو اللي حررني وجابلي حقي.
رجعت بيت أهلي ورجعت لأوضتي اللي يأست في يوم من الأيام إني ممكن ارجعلها تاني أول ما دخلت بصيت لكل ركن فيها بإشتياق قعدت على مكتبي سرحت وافتكرت لما مكنتش بفارق المكتب دا عشان أنجح وأوصل لهدفي وابقى معيدة في الكلية.
نزلت دمعة من عيني على الحلم اللي حلمته وضاع واندثر زي أحلام كتيرة ضاعت واندثرت بسبب أحمد ومامته قومت من على الكرسي وأنا بحسبن عليهم بقلبي.
صحيت تاني يوم على صوت حماتي ووالدتي كنت خايفه أفتح باب أوضتي والاقي أحمد طلع وجاي ياخدني. فضلت اترعش واعيط من الخوف باب اوضتي اتفتح فصرخت بخوف.
قربت ماما مني بحنان أول مرة اشوفه ضميتني تهديني وتطميني. قالتلي حماتي برة ومصره تشوفني ومش راضية تمشي رغم إن ماما طردتها.
سألتها بخوف وقلت..._ هي هي جاية تاخدني! انت هتسبيها تاخدني!
قلت جملتي والدموع بتنزل شلالات على خدي ودماغي بتعيد سيناريو حياتي قدام عيني.
ردت ماما وهي بتمسح دموعي بحنان وقالت..._ محدش يقدر ياخدك من هنا الرابط اللي بينك وبينهم اتقطع وعمره ما هيرجع.
غيرت هدومي وخرجت قابلتني بمقابلة أول مرة اشوفها كانت بتترجاني إني اتنازل عن القضية واخرج ابنها من السجن اترجتني لدرجة انها باست ايدي وقتها افتكرت في مرة ابنها كان بيضربني واترجتها تبعده عني وفضلت تسخن فيه أكتر.
حسيت بإحساس نصر واتكلمت بكل كره وقلت..._ تبقى غلطة عمري لو عملت كده عارفه لو ابنك بيموت والدوا في إيدي هسيبه يموت قدامي.
اتبدل حالها وقالت..._ دا انت طلعتي جاحده طب اعملي حساب للعشرة والراجل اللي كنت عايشه في بيته وتحت جناحه.
_ لو كنت جاحده زي ما بتقولي فانت وابنك اللي علمتوني الجحود.
علت صوتها وقالت..._ كنا بنعمل فيكي ايه عشان تقولي كده!
رديت بغضب وقلت.._ يا قسوة قلبك بعد كل اللي عملتوا فيا ومش عارفه عملتوا إيه دا ابنك كان هيقتلني قصاد أهلي.
قطعت كلامي وقالت..._ عشان انت قليلة الرباية وعاوزة اللي يأدبك.
_ حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.
_ بتحسبني عليا في وشي يا بنت رانيا
رديت بغل وكره وقلت..._ هفضل احسبن عليكي طول عمري. عارفه لو بينكم وبين الجنة مسامحتي ليكم فأنا مش مسمحاكم وبكرة تشوفي كل اللي عملتيه فيا في بنتك اللي بتخافي عليها من الهوا الطاير.
صرخت في وشي أول مجت سيرة بنتها وقالت..._ وديني يا وعد لأوقف حالك وما هخلي راجل على الدنيا دي يرضي يبصلك وبكرة تيجي زاحفه على بطنك عاوزة ضفر ابني.
نهت كلامها وخرجت من البيت.
قعدت على الكرسي بوهن وكلامها بتردد في ودني فضلت أعيط بصمت. ماما كانت بتكلمي وتهون عليا وتقول متقدرش تعمل حاجة.
بس انا كنت في دنيا تانية وخايفة رفعت عيني للسماء ونطق قلبي برجاء يطلب من ربه يجبره ويبعد عنه شر العيلة دي.
جروحي بدأت تلم واستعدت جزء من صحتي ونزلت شغلي تاني بدأت ارجع لحياتي تدريجي.
اهتميت بصحتي الجسدية اللي كنت اهملتها بدأت اعمل انشطة تساعدني إني ارجع لحياتي الطبيعية حاولت كتير أبقى إنسان طبيعي للأسف مقدرتش ودا خلاني أتأكد إني محتاجة طبيب نفسي يساعدني إني اعالج واداوي كل الجروح والألم النفسي اللي بينهش فيا وفي قلبي. يساعدني اتخلص من الكوابيس والهواجس اللي بتجيلي يساعدني أصدق إن خلاص مفيش أحمد تاني وبقيت حرة.
الكل كان بيتعامل معايا بود وحب وبيحاولوا بكل الطرق يخرجوني من صمتي وسكوني الطويل. للأسف أغلب محاولاتهم كانت بتبوء بالفشل يمكن شوية بعد ما روحت لطبيبة نفسية قدرت أكون متواجده.
العيلة اتلم شملها تاني بعد وقوف عمي جمبي في ازمتي رجعنا نفتح شقة تيتا ونقضي فيها يوم الجمعة بقت ماما تصر إني احضر بعد مكانت بتكره التجمعات دي في اوقات كتيرة كنت برفض أنزل رغم كده مكنوش بيسيبوني لوحدي. بنات عمي وعمتي كانوا يطلعوا ياخدوني غصب عني.
_ مستعده!
قالتها د نورا بحماس رديت عليها وقلت.._ إن شاء الله.
_ لو مش قادرة دلوقتي ممكن نأجل كلامنا في الجزء دا بعدين.
_ متقلقيش قادرة أنا عاوزة اتخلص من كل الوجع والألم اللي جوايا.
نهيت جملتي وبدأت احكي عن كل شيء وجعني وألمني حكيت عن كل كسرة وخذلان مريت بيهم بدأت احكي عن حياتي من طفولتي ومعامله أهلي لامبالاة بابا عصبية وشدة ماما معايا ضغطها المستمر إني ابقي أحسن حد سواء عاوزة دا أو لأ. حكيت عن إجباري في كل شيء في حياتي سواء لبسي شكلي تعليمي زواجي كل حاجة.
حكيت عن زواجي من أحمد وكل الذل والأذى الجسدي والنفسي اللي شوفته منه ومن أهله حكيت عن خذلان أهلي ليا في كل وقت استنجدت فيه بيهم صارحتها بالكره اللي بقا جوايا وبغضي للحياة وانعدام ثقتي بالبشر صارحتها بالنظره التشاؤميه اللي بدأت تنتصر عليا.
خلصت الجلسة واللي يعتبر كانت من أصعب الجلسات مبطلتش عياط من أول مبدأت لغاية مخرجت كنت في حالة صعبة جدا لدرجة إني مقدرتش أرجع لوحدي واتصلت على والدي ييجي ياخدني.
موبيلي رن باسم بابا فعرفت إنه وصل نزلت ومكنتش لاقياه كنت لسه هتصل بس لاقيت عربية بتزمرلي كانت عربية أسامة. نزل بابا وجه تجاهي يطمن عليا
طمنته إني بخير ومشيت معاه ركبت معاهم واتحركنا.
كنت بحاول امنع
خرجت مني شهقة قوية مقدرتش اتحمل أكتر من كده ودخلت في نوبة البكاء والصراخ اللي كنت بأجلها مكنتش قادرة اتنفس من شدة البكاء.
وقفوا العربية على جمب وفتحوا الشباك ويحاولوا يهدوني للأسف معرفوش لأن كل التراكمات اللي كانت في قلبي قررت تخرج.
بعد فترة بدأت انفاسي تنتظم وشهقاتي تقل شربت ماية وبدأت أحس إني أحسن.
_ بقيت كويسة! حاسة انك أحسن
قال أسامة جملته هزيت راسي بهدوء وقلت..._ أه الحمدلله.
اتكلم بابا وقال..._ نتحرك
هزيت دماغي بأه وقلت..._ ماشي.
اتكلم بابا وقال..._ يلا يا أسامة.
رجعوا ل أماكنهم واتحرك أسامة غمضت عيوني وأنا حاسه نفسي في دنيا غير الدنيا مش عاوزة ارجع البيت كان نفسي اقوله ممكن تلف بينا شوية.
فتحت عيوني لاقيت أسامة بيصلي كل شوية من المراية غمضت عيوني هربا من الحصار اللي حسيت بيه مفتحتهاش غير لما رجعنا البيت.
أول ماوصلنا نزلت أول واحده. طلعت بسرعة قبل ما اي حد يسألني عن شيء دخلت اوضتي وقفلت عليا الباب بالمفتاح بمجرد ما قفلت بالمفتاح الباب فضل يخبط استسلمت وفتحته.
_ وعد افتحي يا بنتي متقلقنيش عليكي.
فتحت الباب وبصيت لماما بلامبالاه وقلت..._ غريبة قلقانه عليا من أمتى وانت بتقلقي عليا!
_ انت كويسة
قالها بابا رديت وقلت..._ من أمتى وأنا أمري يهمك طول عمرك همك شغلك وثروتك.
_ وعد اتكلمي بأسلوب كويس متنسيش انت بتكلمي بابا وماما.
ضحكت بإنهزام وقلت..._ غريبة بس حضرتك نسيت إن عندك بنت يمكن افتكرتها لما اترمت جثة تحت رجلك.
_ وعد.
_ ايه يا ماما مش دي الحقيقة انتو عمركم محسيستوني إني بنتكم ولا بتحبوها.
خرجت شهقه غصب عني وبعدين كملت كلامي وقلت..._ ماما انت ولا مرة حسيستيني بحب الأم ولا حنانها كل حاجة شخط وزعيق واوامر عمرك سألتيني أنا عاوزة إيه أو نفسي في إيه كل حاجة في حياتي انت اللي بتعمليها وبترسميها أنا بنسبالك عروسة لعبه بتحركيها زي مبتحبي عمرك سأليني انت عاوزة دا ديما ضاغطه عليا عشان أوصل للمكان دا سواء أنا عاوزة ولا مش عاوزة قادرة أوصل ولا صعب عليا وعلى قدراتي بتضغطي وبس عشان بنتك تكون وصلت للي انت عاوزاه عشان تقعدي مع صحباتك وتقولي بنتي عملت كذا وكذا... عشان شكلك مش أكتر انت دمرتيني ودمرتي حياتي زوجتيني من شخص مش عاوزاه وكرهاه غصب عني سلمتيني لواحد يكسرني ويضربني يعمل كل ما بداله قفلتي بابك وحضنك في كل مرة بلجألك فيها تقوتيلي كل ست بتتحمل رغم أنك لو مكاني يا أمي كنتي قلبتي الدنيا ومرضيتيش بيه لنفسك بس رضيتي بيه لبنتك عشان شكلك عشان متبقيش ام المطلقة اللي فشلت في حياتها.
مسحت دموعي اللي نزلت وبصيت ل بابا وقلت..._ مش عارفه ألومك على حاجة لأنك بنسبالي عمرك مكنت موجود عمرك مكنت أمان ولا سند ولا ضهر ليا أنت مجرد اسم وبس في كل مرة كنت ترفض تسمعني فيها كنت اقول لنفسي ايه الجديد. بس كسرتني أوي يوم ...
حاولت اسيطر على شهقاتي وكملت وقلت..._ كسرتني يوم م ذم فيا وفي شرفي وضربني قدامك وانت متهزش ليك شعره ولا رمشلك جفن ولا اكنك تعرفني.
نهيت كلامي ودخلت اوضتي على عكس اللي توقعته معيطتش ولا حصلي انهيار تاني يمكن لأني خرجت كل اللي كان في قلبي. وكل التراكمات والأذي اللي جوايا قل.
من هنا بدأت فصل جديد في حياتي فصل اتمنيت أبدأه من زمان بدأت أعيش حياتي زي ما أنا حابه مفيش حد بيفرض عليا رأيه أو يقيدني بشيء مش حباه بقيت أعمل اللي عاوزاه ويريحني.
بدأ ماما وبابا يصلحوا علاقتهم بيا في البداية كنت بصدهم لكن بعد فترة سمعت ليهم إنه يخترقوا حياتي لأني كنت محتاجه لدا رغم كده مقدرتش انسى اللي حصل بدأت في الماجستير هنا اكتشفت إن المذاكرة وحشتني واكتشفت قد إيه كنت بحب المذاكرة.
بدأت فيه لما الدكتورة قالتلي لازم أعمل أنشطة جديدة في حياتي زي إني أجيب كتب تلوين وألون أتعلم حرف يدوية.
قررت اسيت كل دا واعمل الماجستير لما حكيتها شجعتني وقالتلي خطوة حلوة وجت في وقت المناسب.
مر سنة على طلاقي بدأت أرجع لحياتي تدريجي واتعافى شوية بشوية. أخيرا رجعت أضحك وأحس بطعم السعادة. وبدأت النظرة التشاؤمية اللي كانت عندي تختفي ورجع الأمل تاني رغم التغير النفسي اللي حصل في حياتي إلا إني لازلت مستمرة في قول حسبي الله ونعم الوكيل ومنتظرة ربنا ياخدلي حقي منهم في الدنيا والآخرة خاصا بعد لما طلعوا عليا اشاعات كلها حماتي بخت كلامها لكل الناس الأهل الصحاب الزملاء والمعارف. ومش بس كده كانت بتبعت ناس تتكلم عليا بسوء في شغلي وكل مكان بتردد عليه.
_ بعد اذنكم احترموا قراري.
قلت جملتي ردت ماما بإنفعال وقالت..._ نحترم قرارك دا لو الشخص فيه عيب أو انت مش متقبلاه أو مش مرتاحه أما سيادتك مش عاوزة تشوفيه ولا تقعدي معاه إيه ناوية تترهبني!
_ أه يا ماما مش هتزوج خالص كانت غلطة مش هتتكرر تاني.
_ طب شوفيه واقعدي معاه ولو مش شايفه كويس مكنتش هقولك عليه أصلا.
نهي كلامه رديت بعصبية وخوف من تكرار التجربة وقلت..._ واللي قبله مش كنتوا شايفينه كويس ووافقوا عليه. قصدي أجبرتوني واللي حصل بعد كده كان هيتقلني أنا مش مستعده اتزوج تاني وييجي واحد يضرب ويشتم ويطلع عقد النقص عليا ولو طلبت نجده ملاقيش ضهر ولا سند.
اتكلم بابا بحزن باين في عيونه وقال..._ انا عارف إني خذلتك كتير وسببتلك ألم نفسي عميق من سلبيتي معاكي. بس فوقت لما شوفتك هتروحي مني في ثانية. مكنتش متخيل إنه وحشي لدرجادي كنت مفكرك بتبالغي صدقيني يا وعد الشخص دا مختلف كتير أنا وافقت عليه لأنه راجل وشايل مسؤولية من صغره وافقت علشان شخصيته مش علشان اللي عند ابوه إحنا غلطتنا مرة ومش هنكررها تاني كل اللي طالبه منك تشوفيه وتقعدي معاه والقرار بعد كده ليكي.
وافقت على مضدد وقولتلهم هصلي استخارة الأول ولو حاسه الدنيا متيسره ييجي.
مر يومين كنت بصلي فيهم استخارة بعد كل صلاة. داعيت في كل سجده سجدتها خلال اليومين دولي إن ربنا يختارلي الصالح ومش يخيرني.
عرفت بابا إني موافقه نعمل مقابله وفي نفس اليوم العريس رد وقاله إنه هييجي بالليل.
كنت مستغربه ليه مستعجل كده واستغربت أكتر على اصراره لما عرفت إني دي مش المرة الاولي اللي يتقدم فيها.
_ يلا يا وعد قاعد برة في انتظارك.
قال بابا جملته خرجت وراه وأنا كلي خجل كنت مستغربه إنه ليه حاسه بكل الخجل دا دخلت الصالون وقعدت ملقتش حد بس استغربت من وجود أسامة وشياكته قلت في بالي ممكن بابا يكون طلب منه يحضر بحيث يشوفه من نظرته ك شاب هيبقى العريس كويس ولا لأ.
_ خرجتني ليه بدام لسه مجاش
قلت كلماتي بتعجب رد عليا أسامة وقال..._ مين اللي لسه مجاش منا قدامك أهو.
فضلت شوية استوعب كلماته وكأني فقدت قدرتي على الكلام.
_ أه أنا العريس وأنا اللي طلبت من عمي إنه ميقولكيش.
نهى كلامه اتكلم بابا وقال.._ هسيبكم تتكلموا وأنا هقعد قدامكم هنا قصاد التليفزيون.
خرج بابا قعد قصادنا بالظبط نقل أسامة قعدته وقعد قريب مني.
كنت ساكته ومنطقتش كلمه بس دماغي كانت بتعيد عليا ذكراياتي مع أسامة طفولتي مراهقتي وشبابي بحاول استوعب إن الشخص اللي أعجبت بيه في أغلب فترات حياتي قاعد قدامي بيطلبني للزواج.
_ مالك ساكته وسرحانه كده ليه
أخدت نفس وقلت..._ بصراحة يا أسامة وبدون لف ودوران أنا كنت ناويه أطفش العريس اللي جاي وبما إنه طلع أنت فأنا بقولك بمنتهى الصدق أنا شايله فكرة الزواج دي من دماغي خالص.
نهيت كلامي ابتسم وقال..._ أول مرة تقوليلي يا أسامة مش يا باشمهندس.
حمحمت بحرج وقلت..._ أنا بقول إيه وانت بتقول ايه
عدل نضارته وقال..._ أنا بقول نعمل كتب كتاب الأسبوع الجاي وبعدين نشوف الفرح بعدين.
_ يا الله أنت بتتكلم في إيه بس
رد بجديه وقال..._ انا بتكلم في اللي جاي ليه.
أخدت نفس كبير وقلت..._ أنت حد كويس وطيب ونقي من جوا تستاهل بنت أحسن مني بكتير بنت تكون أنت أول زوج في حياتها تكون طيبة ونقيه زيك وتكون سوية نفسيا وتقدورا تعيشوا حياة سوية وسعيدة.
رد
بهدوء وحنين وقال..._ بس أنا مش عاوز حد غيرك يا وعد أدى نفسك فرصة.
بلعت ريقي وقلت..._ كان ممكن أدى نفسي فرصة لو كانت التجربة الأولى ليا بس صدقني أنا مينفعش أبقى زوجة أنا بقايا إنسان محطم بيحارب إنه يبقى كويس مش هتقدر تعيش معايا.
اتكلم بتعجب وقال..._ مين قالك كده! وعلى أي أساس حكمتي!
اتكلمت بضعف بحاول إني معيطتش..._ أسامة أنا كل يوم بحلم بكوابيس بصحى منها أصرخ وابكي بالساعات حتي الآن بيظهرلي في أحلامي وهو بيضربني ويعذبني.
حسيت إن ملامح وشه اتغيرت ودا أكدلي إن كلامي أثر فيه.
_ أنت تستاهل كل حاجة حلوة. إن شاء الله ربنا يرزقك بزوجة طيبة تحبك وتعينك على طاعة الله وعبادته.
نهيت كلامي اتكلم بنبرة أول مرة اسمعها منه وقال..._ بس أنا عاوزك انت وعد أنا بحبك.
مكنتش مصدقة اللي سمعته حسيت بإحساس غريب لما سمعت اعترافه حسيت برعشه في قلبي وبدأ ينبض بعنف.
_ بحبك من وانت طفلة صغيرة كل يوم حبي وخوفي عليكي بيزيد عن اليوم اللي قبله خوفي عليكي كان من نفسي قبل أي حد كنت بحافظ عليكي من نفسي عشان ربنا يكرمني بيكي. كنت ولازلتي دعوتي المستمرة.
كنت بسمع كلامه وأنا بعيط معرفش بعيط ليه مكنتش قادرة أوقف دموعي.
مسحت دموعي وقلت..._ انا بروح لدكتورة نفسيه وشخصيتي مش متزنه ومش سوية.
_ عارف كل دا ومتقبله كمان
نهى كلامه وحلت لحظة صمت قطع الصمت وقال..._ ساكته ليه
_ مش عارفه أرد ب ايه!
اتكلم برجاء وقال..._
متابعة القراءة