روايه كامله

لمحة نيوز

كان أكبر من الإزازة الفاضية بكتير
روحنا البيت اليوم ده.. جوزي شايل الآيس بوكس اللي أول مرة يشيله.. وأنا ضهري محروق بيولع.. وابني ماسك إيدي ومش سايبها
طول الطريق في العربية محدش اتكلم
جوزي سايق وعينه في المراية بيبص على ابني كل شوية.. كأنه أول مرة يشوفه
أول ما وصلنا البيت.. دخل أوضته وقفل الباب
أنا دخلت الحمام وبصيت على ضهري في المراية.. أحمر ڼار.. مكان ما ابني حط الصن بلوك باين أبيض والباقي كله محروق
ابني خبط على باب الحمام وقال ماما.. انتي كويسة؟
قلت له آه يا حبيبي.. ادخل
دخل ومعاه كريم للحروق.. هو اللي جابه من الصيدلية اللي تحت البيت من مصروفه
قال بابا كان بيقول انه تعبان.. بس انا شفته وهو بيجري عشان يشيل شنطة مديرته.. اللي تعبان بجد مش بيجري
قعدت على الأرض وخدته في حضڼي
قلت له انت ازاي فكرت في موضوع الإزازة الفاضية ده؟
قال أنا قاعد جنب الشنطة وسامع بابا بيقول لماما لأ.. وبعدين سامعه بيقول لمديرته لفي هحط لك.. بصيت في الشنطة لقيت الإزازة خلصت.. قلت أوريه للناس كلها انه خلصها عليها هي وسابك انتي تتحرقي
الواد عنده 10 سنين.. بس مخه يوزن بلد
بليل.. جوزي طلع من الأوضة.. لقى ابني نايم على حجري في الصالة وأنا بحط له كريم على ضهري
وقف عند الباب وقال أنا آسف
أول مرة من 12 سنة جواز يقولها من غير ما أطلبها
قلت له آسف لمين؟
قال ليكم انتو الاتنين
ابني صحي وبص له وقال بابا.. انت مش محتاج تتأسف لي أنا.. اتأسف لماما.. هي اللي ضهرها اتحرق وهي اللي جرت الآيس بوكس
جوزي قعد على الأرض جنبنا.. على الأرض.. مش على الكنبة.. قعد على الأرض زي ما كنا قاعدين
وقال أنا كنت فاكر اني بعمل الصح.. اني لازم أبهر مديرتي عشان الترقية عشانكم.. عشان أجيب فلوس أكتر للبيت.. بس نسيت ان الفلوس مش هتحط صن بلوك على ضهر مراتي
قلت له الترقية راحت؟
قال مديرتي بعتت لي رسالة بعد ما مشيت من الشط.. قالت لي الترقية اتلغت.. وانها هتديها لزميل تاني.. وقالت لي جملة عمري ما هنساها.. قالت لي اللي مش شايف مراته شايلة الآيس بوكس التقيل على الرمل وماشي قدامها ماسك الموبايل.. مش هيشوف شغل ولا هيشوف موظفين
سكت شوية وقال بس عارفة؟.. أنا مش زعلان على الترقية.. أنا زعلان ان ابني اللي عنده 10 سنين هو اللي علمني أبقى راجل
ابني بص له وقال بابا.. انت مش وحش.. انت بس نسيت.. زي ما أنا بنسى أعمل الواجب ساعات.. بس ماما بتفكرني
جوزي ضحك.. ضحكة مكسوفة.. ومد إيده عشان ياخد الكريم من إيد ابني
قال ممكن أنا أحط لها؟
ابني بص لي.. أنا هزيت راسي
جوزي خد الكريم وحط لي على ضهري.. إيده بتترعش
وهو بيحط قال 10 ثواني كانوا هيفرقوا قوي.. 10 ثواني بس
قلت له 10 ثواني كانوا هيخلوني محرقش.. بس 10 دقايق اللي اديتهم لحد تاني قدامي خلوني أتحرق من جوه قبل بره
من اليوم ده.. كل حاجة اتغيرت
جوزي بقى هو اللي بيشيل الآيس بوكس.. وهو اللي بيلم الفوط والسندوتشات.. وهو اللي بيجري ورا كورة ابني على الرمل
بقى كل ما نروح في حتة.. أول حاجة يعملها يسألني ضهرك كويس؟.. محتاجة صن بلوك؟
بقى لما مديرته الجديدة.. واحدة تانية جت بعد ما الأولى اتنقلت فرع تاني.. لما طلبت منه يفضل بعد الشغل.. قال لها آسف.. لازم أروح.. مراتي وابني مستنييني على الشط.. وعدتهم أحط لهم صن بلوك
ومرة كنا في مول.. واحدة ست كبيرة

واقعة منها الشنطة وجوزي جري شالها لها.. ابني شافه وقال شفتي يا ماما؟.. بابا بقى بيشيل الشنط لكل الناس.. مش لمديرته بس
والإزازة الفاضية؟
في يوم لقيت جوزي واخدها من على التسريحة ومليها رمل من شط اليوم ده.. رمل اليوم اللي اتعلم فيه الدرس
وكتب عليها بورقة صغيرة ولزقها
10 ثواني غاليين.. متستخسرهمش في اللي بيحبك
وحطها في أوضة ابني على المكتب
ابني لما شافها ضحك وقال بابا.. انت هتسيب الإزازة دي هنا عشان تفتكر؟
قال له لأ.. عشان انت تفتكر انك انت اللي علمتني.. انت اللي عندك 10 سنين علمت أبوك اللي عنده 40 سنة يعني ايه راجل
النهاردة عدى 3 شهور على يوم الشط
الترقية اللي كان هيتجنن عليها؟.. جت له بعدها بشهرين.. بس مش من مديرته القديمة.. من مدير جديد شافه وهو بيساعد زمايله في الشغل وبيشيل عنهم شغل تقيل
المدير الجديد قال له في الاجتماع أنا اخترتك عشان سمعت انك بقيت بتشيل الآيس بوكس التقيل مكان مراتك.. اللي بيشيل التقيل في بيته.. هيشيل التقيل في شغله
جوزي رجع البيت يومها ماسك جواب الترقية وبيعيط
أول مرة أشوفه بيعيط من يوم ما اتجوزنا
ادى الجواب لابني وقال له افتحها انت.. انت صاحب الترقية دي
ابني فتحها وقراها وقال مبروك يا بابا.. بس أهم حاجة متنساش الصن بلوك
ومن ساعتها.. كل صيف.. لما بنروح الشط.. ابني بياخد إزازتين صن بلوك
واحدة لي.. وواحدة لأي حد ضهره محروق ومحتاج 10 ثواني
وبيقول لأي حد ماما علمتني ان ال 10 ثواني بتوع اللي بتحبه غاليين قوي.. متستخسرهمش
وأنا ضهري؟.. خف.. بس لسه سايب علامة صغيرة.. علامة حمرا خفيفة.. كل ما أبص لها أفتكر ان ابني اللي عنده 10 سنين هو اللي شافها قبلي.. وهو اللي جاب الكريم من مصروفه.. وهو اللي وقف قدام أبوه قدام الشط كله وقال
بعلمك الأدب يا بابا
والأدب طلع مش 10 ثواني صن بلوك
الأدب طلع انك تشوف اللي شايل التقيل وراك.. وتلف تشيله معاه.. مش تمشي قدامه ماسك الموبايل

تم نسخ الرابط