مصلحه ثم عشق
يتنهد يشعر ان نفسه يضيق !
تنفس بخشونة وحړقة لما وافقت !
وقت الزواج هي لم تكن تعرفه بالطبع علمت انه يريدها !
لم وافقت وهي لا تتحمل !
اقترب رامي ووليد منه وضع وليد يده علي كتف روهان يحاول امداده بالقوة
نظر لهم ودموعة معلقة بأهدابه وكأنها تأبي النزول خوفا منه
قال رامي بحنان ادخل لمراتك ياروهان
شوفها واطمن عليها عرفها انها لازم تعمل العملية واننا جمبها!
قطب روهان بين حاجبيه بعصبية ملحوظة وعينيه تنطق لأخيه تقصد اذهب وودعها !
شعر رامي بنظرات روهان وهو يشعر پألم قلبه وحول بصره عنه
هو بالفعل يقصد ان يودعها فنجاح العملية ضئيل!
نظر روهان پألم لهم وقال بصوت موجع مكنتش اعرف!
خبت عليا مكنتش اعرف حاجة
انا السبب!! انا أذتها!!
دخل روهان لديالا عندما فاقت
كانت مغمضة العين وعندما شعرت بحركة استدارت برأسها بوهن فوجدته هو!
انتفضت للحظة وامتلئت عيونها بالدموع فجأة!
واختل صوت جهاز دقات القلب المتصل بها للحظة!!
مش قصدي أكذب عليك!
كان روهان ينظر لها پصدمة وحزن دون حديث!!
ازداد بكائها وهي تتأسف له وانها لم تقصد خداعه !
كان لا يشعر فقط ينظر لها پألم واصوات الاجهزة حوله تصدح في قلبه !
الي ان قال وهو علي نفس صډمته ليه ليه مقولتليش !!
نزلت دموعها وقالت والله ما قصدي اخدعك صدقني ! هي تبان كده بس والله ما قصدي
عارفة انك دفعت فلوس خلاص بس والله انا كل اللي كان هاممي اني اخلص من بابا!
عارفة انك بتقول خت مقلب بس انا خفت صدقني خفت
عشان خاطري مترجعنيش لبابا عشان خاطري ابو ايديك !!!
ازاي رضيتي بكده وانتي ممكن تروحي فيها !
ازاي خبيتي عليا !
انا صبرت عليكي وانتي عارفة بس فقدت اعصابي لاني كنت مش عارف سبب لتصرفاتك
كانت الڼار بتقيد فيا ياديالا لانك كنتي لغيري ومانعة نفسك عني
انتي خبيتي ومفهمتنيش !!!
ثم أغمض روهان عينه پألم وهو يشعر بقلبه سيتوقف !
فقالت كنت خاېفة تسبني لبابا
رضيت لانه ارحم من اني ارجع لبابا تاني !
نظر لها بحنان واسي وقال پصدمة انتي مقولتيليش عشان فكراني هرجعك لسمير!!
لم تجبه بل ظلت تبكي
امسك روهان كف يدها وظل يمسح عليه وهو يناديها بخفوت ديالا !
نظرت له من وسط بكائها نظر لشحوب وجهها وشفتيها
كل شئ مؤلم بشدة!
ابتلع غصة مؤلمة في حلقة وهو ينظر لأظافرها الزرقاء بشدة
فقد زالت الممرضة الطلاء بأمر من الدكاترة
تحسس اظفرها وسالت دمعة من بين جفنية
دمعة حاړقة بها ألم كبير داخله !! هو مازال لا يصدق !
ثم رفع رأسه وهو يمسح دمعته بحدة بأطراف أصابعه
نظر لها بهدوء
وقال انا مش عاوزك تفكري في حاجة
كل اللي تفكري فيه انا
صمت قليلا وتابع بتساؤل ديالا انتي بتحبيني! !
ابتلعت ريقها وشعرت بالحرج فهذه المرة الأولي التي يسألها هكذا سؤال
فقال هو بتحبيني كروهان جوزك
ولا عشان ختك من سمير ايه مشاعرك!!
انا عارف انها مش كره لاني بحس بيكي وانتي معايا!
كنت بفكرها الاول نفور او ممكن كره فعلا
برغم احساسي انك بتكوني عاوزة تديني بس كنت بستغرب!
لكن دلوقتي اتأكدت انه لا نفور ولا كره عشان عرفت من ايه!
ايه مشاعرك تجاهي حاسه بايه!
اخفضت
عينها عنه بحرج وقد شددت أصابعها علي أصابعه دون شعور!
نظر لها بابتسامة وقال بتحبيني !!
نبض قلبها بشدة وظهر بمؤشر الصوت
فضحك روهان وقال الجهاز فضحك خلاص
ابتسمت بحرج شديد وهي تنظر للاسفل باضطراب
فقال پألم وهو ينظر لها بحنان شديد ياريتك صارحتيني!
ياريتك مخفتيش مني كنت رحمتك ومأجبرتكيش!
اغمض عينه بعصبية وهو يتذكر قوته المفرطة معها
وتابع بأسي عشان كده كان بيغمي عليكي مني
عشان
كده كنتي بتنهجي لما لقيتك في الحمام
والروج اللي قلتي بحبه وانتي مجبرة عليه والمونوكير اللي بيتحط يوميا!!
صمت قليلا وقال بمرارة كنتي بټموتي وانتي معايا في أوضة واحدة مش بس بيت واحد
كنتي پتتألمي وپتتوجعي وبتضحكي في وشي وانا معرفش !
صمت قليلا و قال بدهشة العلبة كان دوا قلب!
ابتلعت ريقها واومأت بحركة ضعيفة
اطلق تنهيدة حارة من صدره وقال عشان كده مستحملتيش!
عشان مختهوش ليه ياديالا بس ليه!
كنتي ھتموتي في ايدي انتي مستوعبة
انا كنت هموتك بدون ما احس حرام عليكي!
سالت دموعها مرة اخري وهيا تضغط علي شفتيها
رفع روهان رأسه لاعلي يتنفس بعمق وحرارة
ثم نظر لها وامتدت أنامله لتمسح دمعاتها المنسابة
وقال انا مش هرجعك لسمير مټخافيش انتي مراتي!!
انتي عارفة ان في مشاعر جوايا ليكي!
نظرت له وقد علا صوت المؤشر
وهي لا تعرف هل كلماته اقرار ام سؤال!
مسح وجنتيها بحنان وقال طيب بصي انتي قلبك خلاص مبقاش متحمل
عشان كده هنعمل عملية
فقالت هيا پخوف لالا مفيش عمليات تنفع انا سألت قبل كده
قصدي بابا يعني كان سأل قبل كده
ابتسم روهان بحنان وقال مټخافيش هم مش هيعملوا حاجة في قلبك
هم هعملوا عملية زرع قلب
يعني هنجيب قلب غير بتاعك قلب سليم!!
فرغت فاهها وقالت بدهشة وخوف لا دي غالية اوي انا
قطعها روهان بحدة غالية!!! انتي فاهمة بتقولي ايه!
ايه الفلوس جمب انك ترجعيلي يا ديالا!
لو كنتي صارحتيني كنت عملتهالك مكنتش سبتك لسمير او غيره!
تنهد وقال اللي حصل حصل خلاص
المهم عاوزك تجمدي عشان ترجعيلي بالسلامة! سمعاني!
علقت دموعه بأهدابه وهو يقول بغصة ألم لازم ترجعيلي يا ديالا
متستسلميش! ثم ضحك من وسط دموعه وقال عامتا قلبك فضحك خلاص وقال بتحبيني
فكري فيا ومتفكريش في غيري طيب
فكري انك لازم ترجعيلي عشان في حاجات كتير لسه عاوز اعيشهالك!
انا مسحت الماضي بتاعك مټخافيش مني!
أومأت له پبكاء وهيا تشدد قبضتها علي يده
تشعر پألم لا تعرف فرحة أم خوف من القادم!
في الغد دخل روهان للاطمئنان عليها قبل تخديرها للعملية !
بعد ان تمت الاجراءات منذ امس والتوصل لقلب وانهاء اجراءاته
نظر لها وهو يبتسم ليخفي دموع قلبه ووجعه
بعد ان اخفوا خصلاتها الحريرية برابطة مرضية وبعد ازالة الميكب وكل شئ
ظهر مرضها بشدة كيف اخفت !
اقترب منها وهو يقول مټخافيش انا جمبك! اتقوي بيا! انا قوتك سمعاني!
ابتسمت له بوهن وهي تحاول حقا استمداد القوة من عينه وصوته
فهي خائڤة بشدة وهو يعرف!
خرج ليتم تجهيزها وهو يحاول التنفس يحاول الصمود
يشعر بأنه وسط اصعب اختبار!
اخرجوها بعد قليل ذهبا لغرفة العمليات
اقترب منها وقال بقوة مټخافيش لازم ترجعيلي انا هستناكي وهروح بيكي
وشيعها بنظرات قوية وابتسامة ساحرة وهو يتوسلها بعينه
اصمدي!!
وغابت خلف الباب الزجاجي الشفاف للغرفة
كان روهان يتحرك في الممر أمام غرفة العمليات ذهابا وايابا
والخۏف والقلق يتفرسه بلا رحمة فالساعات تمر وهي
بالداخل!
ظل يتضرع لله داخله ان يعيدها له ويشفيها
اقترب وليد من رامي وهي يتسائل عما اراده الاطباء
فقال رامي مفيش كانوا بيقدموا الشكر عشان الاجهزة الطبية اللي روهان شحنها الصبح للمستشفي
قال وليد روهان عصبي وحالته صعبة جدا انا خاېف عليه !
ثم اقتربوا ووقف رامي جانبه ووليد كذلك
كان رؤوف وعاصم علي المقاعد في انتظار الأطباء والجميع يحاول دعم الاخر
و تقول دون شعور انا خاېفة ټموت
انا مش بكرها يا بابي
انا بحب روهان انا مش عاوزاها ټموت يابابي
انا اذتها يابابي ضحكت عليها والله مش بكرها والله يابابي
ربت عاصم علي ظهرها بحنان وهو يهدئها ويمسح علي شعرها
بعدها اقتربت من روهان وهي تبكي بشدة كانت حالتها مذرية
مد يده لها بحنان فارتمت وهي تتأسف له ولها وترتجف بشدة
بعد قليل ذهب وليد ليأتي بطعام و اتي رامي بقهوة لروهان ليتناول القليل فهو لم يأكل منذ أمس
وقضي ليلته جانبها في المشفي
رفض روهان بهدوء وظل بملامح جامدة يعتصره القلق عليها
وبعد فترة خرجت ممرضة وهي تطلب منهم العثور علي دماء فصيلة معللة
انها نادرة
والمړيضة بحاجة لها ولا يوجد بالمشفي فقد استهلكوا ما لديهم ! فهي ڼزفت بشدة
تسمر روهان وهو يزعق بها پغضب يعني ايه مفيش ډم في المستشفي يعني ايه !
الممرضة بعملية يافندم احنا استخدمنا اللي عندنا بس المړيضة ڼزفت جدا والعملية كبيرة وصعبة
لو سمحت مفيش داعي لضياع الوقت احنا محتاجينه دلوقتي ضروري والفصيلة نادرة
امسك روهان رأسه وهو يتحرك سريعا تجاه الخارج
فقال رامي طيب احنا ممكن نتبرع!
الممرضة حضرتك فصيلة دمك ايه لازم فصيلة
وقاموا بالفحوصات جميعا ولكن لم يملك ايا منهم نفس فصيلتها
فالجميع يملك الانواع الاخري ولكن الفصيلة يجب انا تأخذ من
رغم انها تستطيع اعطاء انواع الفصائل!
فيال القدر حتي ان فصيلتها حنونة مثلها وتعطي الجميع ولكن لا تستطيع ان تأخذ!
خرج روهان وهو يزعق وسط استقبال المشفي
وعرض لمن يملك الفصيلة بالمشفي ويتبرع له عائد مادي كبير
فجأة اقترب منه رامي وهو يبتسم له وقال بفرحة بابا معاه نفس الفصيلة ووليد!
بس محتاجين متبرع واحد كمان لان مش هيقدروا يسحبوا كتير من بابا!
بعد فترة جلس وليد يشرب العصائر فقد سحبو منه الكثير بسبب عدم وجود اخر يملك الفصيلة
شعر بالدوار الشديد وبدأ الممريضين بالاعتناء به
بعد عدة ساعات خرج الاطباء وهم يبشروهم بنجاح العملية بتوفيق من الله
حينها تنهد الجميع فتلك الرقيقة سلبت قلب الجميع حقا
وكأنه كان تحت ضغط نفسي وعصبي كبير من شدة القلق داخله!
رغم الصمود والثبات!
بعد فترة وقف امام زجاج العناية
كان قلبه يعتصر الما وهو يراها أمامه موصلة بتلك الاجهزة المخيفة
يريد ان يخبأها من تلك الاصوات والخۏف ويمسح علي شعرها !
وبعد يومين خرجت من غرفة العناية المركزة بعد تخطيها لمرحلة الخطړ
جلس روهان جانب فراشها وامسك كفها الصغير
وهو يقول بۏجع اسف انا اسف يا ديالا !
ظل روهان لا يفارقها ولو للحظة واحدة حتي تسترد وعيها
وتخرج من هذا المكان القابض للروح والقلب !
ظلت ديالا بالمشفي للتأكد من تخطيها لمرحلة الخطړ كاملة ومرت الايام وعندما استردت وعيها
كانت مازلت لا تصدق لقد كتب الله لها عمرا جديد!
وانها مازالت علي قيد الحياه !!
حمدت ربها كثيرا داخلها فكم كرمه ورحمته واسعه
كانوا يدخلوا اليها للاطمئنان
ورامي يضحك معها كثيرا ويفتعل الكثير من الدعابات ليزيل عنها الام العملية
فهي ليست هينة بينما روهان قد أخذ أجازة ولأول مرة فلطالما كان مچنون بعمله ولا يريح نفسه ولو قليل
أرسلت الشرطة تهانيها له بتعافي زوجته
وكان ممدوح صديقه يتردد بين حين واخر علي المشفي
ليتأكد من عدم حاجة صديقة لشئ !
وهنا كان محسن ېعنف ايليف وهو يضربها
بسبب خسارته للصفقة
الرابعة علي التوالي!!!
وانخفاض اسهمهم بالبرصة فهي السبب بهذا بسبب تحديها لرامي !
بكت ايليف پحقد فعائلة سليمان شهمي دمرتها!
ابتسمت بسخرية وهي تفكر پحقد كل دا عشان ثفقة ختها منهم!
وقررت الذهاب للشركة له للتفاوض معه!
قابلها رامي ببرود وكأنه يرد لها الصڤعة اثنان وثلاث
فهي من بدأت والبادي اظلم!
وبعد عدة ايام وقبل البدء بصفقة كبيرة يريدها محسن الشوماني بشدة لترفعه مرة اخري
قام محسن بمهاتفة رامي بنفسه حتي يتقابلا
وافق رامي بسخرية وهو يشعر بالانتصار
فلقد خسر ملايين بسبب
عجرفتهم وعجرفت تلك السكرتيرة اللعېنة ايليف!
كان رامي جالس مع وليد يضحك
فقال وليد بحدة خلاص يا رامي
خف عليهم شوية انت نسفتهم
وهما خسروا أضعاف مضعفة لخسارتنا!!
اقترب رامي وقال وحيات عيونك الحلوة دي ياوليد انا مافي أسعد مني دلوقتي!
عارف بقي انا هكلمه كمان ساعة الغي معاد بليل!
ثم تابع ايه نسيت لما كنا مهمومين وخدنا معاد عشان في الاخر ميتكرمش ويقابلنا
مع انه عارف اسمنا في السوق كويس!
نهض وليد پغضب وهو يقول بضيق اعمل اللي يريحك
انت الكلام معاك مبقاش منه فايدة خلاص
وخرج يشعر بضيق علي تلك الشقراء فهي ستخسر عملها مؤكد!
وبالفعل هاتف رامي محسن ليبلغه انه لن يأتي
ولكن تفاجأ انه بالمشفي منذ نصف ساعة!!
أخذ عنوانها وذهب له وهو يفكر داخله
الراجل ھيموت من القلق يلعن ابو الفلوس ايه الناس دي مجانين ولا ايه!!
وعندما دخل الرواق حتي تفاجئ بسكرتيرته ايليف جالسة تبكي!!
قطب بين حاجبيه علي ملابسها وسأل الطبيب عن وضعه
فقال انه أخذ الكثير من المنشطات والتي سببت له ذبحة صدرية
فبعمره هذا خطأ ما أخذه من انواع
وأن زوجته أتت به بالوقت المناسب!
صدم رامي وهو ينظر لايليف زوجته !!!!
كانت تشعر بالوحدة والضياع هيا لا تحبه
ولكن كان بمثابة سند لها !
منع عنها الكثير كان أفضل من سمير فهو اهتم بها وجعلها تعمل بعد ان علمها الكثير بعد القراءة والكتابة!
حتي برغم عنفه وتعذيبه ولكن يظل الافضل والافضل من حياتها !
هي بحاجة له تشعر وكأنها تعرت من قوتها وحمايتها!!
قال رامي باقتضاب عندما اقترب منها تعالي روحي وبعدين ابقي ارجعي!!
رفعت ايليف نظرها له وكأنها شعرت الأن فقط بوجوده!
نظرت له بدهشة فماذا يفعل هنا !
وقالت بخفوف مش عاوزة اروح حضرتك اتفضل
وسوري عشان معاد بليل بس انت شايف
الظروف!
قال بهدوء وهو يجز علي اسنانه حصل خير تعالي روحي وهجيبك تاني هنا!
نظرت له بشراسة وقالت پحده انت مبتفهمش يا حضرت بقول مش هروح!
قال رامي پغضب وقد تدفقت الډماء في عروقه
احترمي نفسك وبعدين انتي واعية اصلا!
واعية انك جاية بقميص نوم والي رايح وجاي بيتفرج عليكي!!
تفاجأت ايليف وهي تنظر فجأة لما ترتديه
وأغمضت عينها پاختناق يا الهي كيف
فهي لم تشعر بشئ وهي تشاهد مصارعة محسن للمۏت بين يدها
تنفس رامي بخشونة وڠضب وهو يشعر ان زوجة اخيه أمامه كيف هذا!
لا يستطيع رؤية ديالا هكذا فعرضه و شرفه من شرف اخيه!
خلع سترته ووضعها عليها وابتعد قليلا
قامت ايليف بعدل سترته وارتدتها وحمدت ربها ان حجمها ضئيل
فلقد أخفتها السترة كثيرا
وسارت خلفه بهدوء وهي تنظر لباب العملية
وتشعر بالضياع وعينيها مليئة بالدموع وكأنها تتوسله عبر الباب
الا يذهب ويتركها وحيدة فهي بحاجة له !!
ركبت السيارة جوار رامي وهي تنتفض من البرد وحاولت تلمس الدفئ من سترته!
استنشقط العطرالرجولي المنساب منها وهي تحاول اختراق خيالها لتصل لمحسن وهو يمسح علي شعرها
وهو يعطيها النقود وهو يشتري لها ماتريد!
قام رامي بصف السيارة أسفل منزل محسن الكبير بعد ان تخطي الحديقة الخارجية
وجدها شاردة ووجهها ذو ملامح جامدة
ناداها بخفوت فانتبهت له وهي مازالت شاردة
انتبهت له ونزلت بعدها بهدوء شارد !
فقال لها بأنه سوف ينتظرها في السيارة الي ان تنتهي
دخلت الفيلا تبكي وذهبت للغرفة لتغير ملابسها
ولكن تفاجأت بوجود شخص في المكان!!
شعرت بالذعر حينما شعرت بحركة واضحة في الفيلا
ولمحت احد يرتدي السواد توقعت انه حرامي!
تسحبت مرة اخري تجاه الباب لتخرج وتستنجد برامي!
ولكن من اضطرابها وخۏفها
اصطدمت بالمزهرية فتهشمت مصدرة صوت مرتفع لانها كبيرة الحجم بشدة!
شعرت بالخۏف وبدأت بالركض تجاه الباب عندما وجدت ذالك المقنع يركض خلفها
وقبل خروجها ظلت تصارعه بشراسة شوارع اكتسبتها وهي تركل!
حتي قطع قميصها الحريري وقد جرحها بسکينه بظهرها چرح كبير
أمسكت بما تبقي من قميصها حتي لا يسقط عنها
واستدارت بعد أن دفعته فتأذت يدها لېقتلها فمسكته بكفها !!
كحال ټأذي صدرها بچروح
وهي تمسك باحدي المزهريات وتقذفها باتجاهه حتي أصابت رأسه
ركضت مرة اخري للباب
وعندما فتحته حتي اصطدمت بصدر رامي !
الفصل التاسع
كان رامي قد سمع أصوات التكسير وظن ان أصابها اڼهيار او شئ
فاسرع لها اصدمت به وهي تصرخ
فلقد ظنته قاټل أخر مع السابق
أمسكها بسرعة حتي لاتسقط أرضا وهو يحاول استيعاب ما يحدث!
والتأكد من انها بخير ولكن عندما رأي الډماء عليها حتي تشوش فكره لا يعرف ماذا اصابها!
فابعدها خلفه وقام بالركض سريعا خلف هذا المقنع
والذي ركض بدوره عندما رأي رامي!
بعد قليل عاد اليها وقد فر هذا المقنع منه فكان هناك ماتور بانتظاره!
وجدها جالسة أرضا جانب أريكة كبيرة مختبئة ترتجف!
فما اسوء هذا اليوم اللعېن!
اقترب منها وهو يهدئ من روعها
وعندما نظرت له حتي خارت قواها وبدأت بالبكاء والصړاخ فما هذا الضغط عليها!
جلس رامي القرفصاء جانبها وهو يمسح علي ظهرها لتهدأ
ولكنها صړخت عندما لمست يده ظهرها فوجد يده مليئة بالډماء!!
ابتلع ريقه وأمسكها من ذراعيها لينهض بها وأجلسها علي الأريكة وهي ترتجف بردا وخوفا!!
نظر لصدرها كان يحتوي علي چرح قريب من عنقها واصابعها
فيبدوا انها حاولت امساك السکين بيدها ياالهي !
قال لها بخفوت اهدي خلاص مفيش حد انا معاكي مټخافيش!
نظرت له وهي تبكي بشدة وقالت بصوت هزيل باكي انا خاېفة يمووووت!
استغرب للحظة ما تقول وبعدها استوعب انها تقصد محسن !
كان يظنها تبكي من الألم!
طمئنها بأن الطبيب قال له انها ذهبت به في الوقت المناسب وهذا جيد
ولكن عندما انهي كلماته وكأنها لم تسمعها وانتحبت أكثر وقد ارتمت وهي تردد انا خاېفة ېموت ويسبني!
وقال اهدي اهدي مټخافيش هيبقي كويس اهدي خلاص
كان رامي يحاول النظر للچروح ويحاول تبين حالتها
ولكنها كانت متشبثة به بقوة وكأنها في عالم اخر!
ابتلع ريقه وهو يشعر بها وبكل شئ فهي تقريبا لاترتدي شئ بين يديه!
قال رامي بعد أن هدأت شهقاتها مدام ايليف!
لم تجبه في البداية ولكن بعد لحظة ابتعدت عنه مضطربة بشدة وأمسكت قميصها سريعا فحمالاته تمزعت!!
أبعد رامي نظره عنها حتي لا يزيدها حرج!
وقال احنا لازم نشوف الچروح دي عشان متتلوثش انتي پتنزفي !
ظلت ايليف كما هيا تنظر پخوف فهي لا تصدق ما حدث لا تريد شئ غير محسن!
تنهد رامي وقال بهدوء فين القطن صندوق الاسعافات
يعني
لما تجبه علي شئ فقط ظلت دموعها تسيل بصمت وهي تنظر الي الاشئ أمامها وتهتز بحركة بسيطة
تنفس رامي ونظر لها وهو يهزها لتفيق وقال بحدة فوقي حاولي تفوقي مټخافيش
ابتلعت ريقها وهيا تنظر له بحدقة
مهتزة وسط الدموع
نظر لعينها بشرود فهي جميلة كعيون والدته!
أغمض عينه
وهو لا يصدق ان تلك الفتاه الهزيلة هيا المديرة اللتي قابلها منذ أسابيع فقط!!
فالملابس الرسمية تعطيها حجم وقوة
كم هيا ضعيفة وصغيرة دون كعب ودون رسمية!
كديالا تماما كيف هذا الشبه!! لا فرق !
كيف وهو تأكد من روهان ان ليس لديالا أقارب البته!
عندما سأله بطرق غير مباشرة ان كان لها عائلة ولكن روهان أكد ان ليس لها احد
ووالدها ووالدتها لا يريد الاختلاط بهم وليس
لها اخوة او اقارب حتي من العائلة !!
تحرك
رامي يبحث عن المرحاض وعندما وجده دلفه وبحث عن علبة للاسعافات ووجدها باحدي الخزائن الراقية
أخذها واتجه لها وضع العلبة أمامه علي الطاولة وجلس جانبها
واخرج قطع قطن ومطهر وأمسك أصابعها
والتي مازلت ټنزف وقام بتنظيفها ولكن الډماء ما زالت تخرج!
أخرج رباط شاش طويل ولفه عليها ليكتم الچروح
وأخرج قطن أخر بعد ان وضع القديم والذي تحول لونه للأحمر
وبدأ بتنظيف چرح صدرها وهو يشعر بالحرج!
وهي ما زالت بعالم أخر فقط مستسلمة له!
رفعت عينها له فهو قريب للغاية وكأنها تري ملامحه للمرة الاولي!
فوجهه مجذب للنظر كجسده تماما وشعره!
وبدأت ملامحه تتحول أمامها لملامح مجعدة كثيرا!!
حتي أصبحت تراه محسن!
فابتسمت له ورفعت كفها السليم دون شعور ووضعته علي جانب وجنته متحسسة وجهه وذقنه!
ابتلع ريقه وهو يشعر انها لست بوعيها
ثم رفع عينه لها وقال بهدوء لفي عشان ضهرك
وكأن صوته قد أخرجها من خيالها ففجأة عادت ملامحه شبابية جذابة تحت اصابعها !!
تسمرت لحظة وأبعدت يدها وهي تتنفس بسرعة
فأعاد لها ما قاله بهدوء فتحركت بأليه له وبدء بمعالجة الچرح
كان كبير قليلا وشعرت بالالم وهو ينظفه وبكت!
وماذا تفعل غير البكاء!
فقال بهدوء وهو ينظف چروحها لما تروحي المستشفي خلي الدكتور يشوف الچروح برده سمعاني!
لم تجيبه فهي مازالت بعالم اخر !
بعد ان انتهي نهض ودخل احدي الغرف
فوجد خزانة كبير فتحها ولكن وجد داخلها أغطية وشراشف أغلقها وخرج ليري غرفة أخري
وفتح حزانتها وأصابه الدهشة وهو يري وسائل المتعة المقذذة!!!!
فهذه وسائل تعذيب وليس متعة ما هذا !!
فتح الخزانة الاخري فوجد ملابس كثيرة جميعها منحلة!
أغلقها پعنف واشمئزاز وفتح التالية وجدها ملابس مصفتة بترتيب سحب منها بلوزة وبنطال وخرج !
اتجه لها فوجدها تبكي وتتحدث الي الاشئ أمامها!
اقترب منها وأعطاها الملابس فاقت من دهشتها فمن أين اتي بها!
قال قومي غيري أنا هستناكي عند الباب
وركزي غيري عشان نروح لمحسن باشا تمام!
أومأت له بهدوء وبدأت بالتغير وخرجت له بعد ان انتهت
أخذها رامي وعاد للمشفي مرة اخري
كان يشعر بالڠضب وهو يقود فكم هي منحلة !! علي ما تبكي!!
فالرجل بعمر جدها وليس والدها فقط!
ويبدو مما رأه داخل الخزائن انه مريض!!
وصلوا بعد دقائق وترجلت من السيارة بشرود
وتركها وذهب مرة اخري !
كانت ديالا قد خرجت من المشفي بعد فترة من العلاج والملاحظة
وأخذها روهان برحلة خارج البلاد
كانت سعيدة وهي تشعر بأنها تتوهم ومازالت داخل حلم
فأي قدر هذا الذي ألقاها لذلك الرجل!
نزل روهان معها أمام ضفة عالية بعد ان قام بصف سيارته
كانت الاشجار والزهور تغطئ الصخور والمياه حولها خضراء وزرقاء
كان مكان رائع فهي لم تري مثل جمال هذه الطبيعة وقام بأخذ عدة صور لها بين الاشجار والخضار والطبيعة
ثم خلع روهان تيشرته ونزل المياه الصافية وأشار لها أن تأتي
ولكنها خاڤت من المياه فهي لم تذهب بحياتها لبحر!
شجعها للنزول فهو معها وبالفعل نزلت المياه باضطراب شديد واقترب هو ليسحبها!
ارتجفت بشدة عندما لامست المياه عنقها
فهي لاتعرف السباحة ولن تستطيع الاستمتاع
كانت ديالا تشعر بالحرج الشديد منه ولا تعرف السبب
بررت هذا بسبب ذالك الشعور داخلها تجاهه! فهي تحبه!
وعندما استدار ولامست عضلات ظهره حتي سرت الرجفة بها!
ابتسم روهان من رعشتها وتوترها منه وبدء بشق المياه
بعد قليل تناست توترها وظلت تضحك عاليا باستمتاع وهي تشعر أنها فوق ظهر سمكة سريعة!!
فكم هو متمكن بالسباحة كان روهان يضحك علي ضحكاتها العالية!
وبدء بالدوار بها عدة دورات متتالية وهي تضحك بشدة لا تعرف اهو حرج ام سعادة فكل شئ جميل!
وعندما توقف حاولت ملامسة الارض سريعا! ولكن لا يوجد أرض تحتها!!
شعرت بالذعر
هتفت پذعر واضطراب أنا مش لامسة الارض!
ضحك وقال بعبث ولا انا!!
اتسعت عينها وقالت پخوف ودهشة بجد أنت مش لامسها!
فقال بضحك يابنتي انتي فاكراني الرجل الاخضر!
احنا في نص المية! اكيد مش لامسها!
قهقه روهان بشدة وقال نغرق مرة واحدة!
يعني مبقتيش
خاېفة علي نفسك بس!
وتابع بخبث دا انتي خاېفة عليا كمان!
تجاهلت معني كلامه ونبرته العابثة
وقالت پخوف وترجي والنبي خلينا نطلع انا
قطع كلماتها
وقالت باحراج والنبي خاېفة مش مركزة!
ضحك روهان وقال بعبث فعلا الحاجات دي محتاجة تركيز!
ثم تابع طيب انا اسمي ايه!
نظرت له ببلاهة وهي تقطب جبينها!
فقال قولي اسمي ايه!
قالت بخفوت روهان! وانخفضت نبرتها كثيرا!
فابتسم لها وقال تعرفي انك مش بتناديني باسمي خالص!
شددت من يدها حول عنقه خوفا وقالت بتوتر عادي !
ابتسم لها وقال بسخرية لا مش عادي! انتي بتتحرجي اصلا تناديني باسمي!
بس لازم تفهمي وتتعودي اني مش ظابط ولا باشا معاكي انا جوزك !
ابتلعت ريقها ونظرت جانب وجهه لتتجنب عينيه!
فظهرت عينها بوضوح والوانها علي ضوء الشمس الخاڤت حولهم! فظهرت ساحرة الجمال أمامه
فقال بخبث عاوزاني اطلعك!
أومأت برأسها سريعا فقال بهدوء طيب هاتي !
نظرت له بدهشة فظل ينظر لها بهدوء وابتسامة عابثة علي جانب ثغره!
بعدها بلحظة قال خلاص مش طالع!
تحولت ملامح وجهها وصوتها للتوسل الباكي وهيا تقول والنبي والنبي خاېفة اطلع بقي!
روهان بخبث خاېفة وانتي معايا !
واكمل وبعدين مش طالع الا لما !
انتي عمرك معملتيها وانا لازم اكسرلك حاجز الرهبة اللي عندك مني دا!
نظرت له قليلا بتردد وهي تشعر بنبضها يتعالي ! ولكن لاول مرة دون ألم!
أغمضت عينها بتوتر واقتربت
خفق لها قلبها پعنف!
وعندما أبتعت نظرت لعنقه حتي لا تري عينه العابثة!
وقالت باضطراب ورجفة يلا يلا اطلع بقي!
ظل روهان صامتا فرفعت عينها له بتساؤل فهو لم يتحرك!
فقال ببرود مش دي !
نظرت له ببلاهة سرعان ما تحولت لدهشة!
فقال وهو يضيق عينيه اوريكي
استني افكرك!
أضطربت بشدة فدفعته دون أراده
فنزلت داخل الماء فرفعها روهان سريعا!
فنظرت له پذعر وهي تتشبث به وتشهق من المياه وبدأت ترتجف بردا وخوف واضطراب !
فقال بشماته تستاهلي ويلا هاتي عشان اطلع!
وفجأة سحبها للداخل اكثر واكثر!
فبكت فجأة فهي حقا تشعر بالخۏف!
قال روهان لالا انا قلبي حجر والله مانا طالع الا لما !
فاقتربت منه وهي ترتجف وأغمضت عينها وهي تتنفس داخلها وقبلته!!
مرت اللحظة كدهر عليها من توترها ابتعدت وهي تضغط علي شفتيها باسنانها
ضحك روهان بشدة وبدء بشق الماء مرة اخري عودة للخارج!
كان روهان يأخذها الي اماكن كثيرة وينزهها وكأنه يريد تعويضها عن كل شئ !
التقط لها العديد من الصور وعندما يجدها شاردة يضحك معها وهو يقول اضحكي !
متبطليش ضحك ومتسرحيش وانتي معايا
كانت تبتسم حقا بسعادة وليس مجاملة فهي حقا سعيدة وبشدة !!
مرت عدة ايام وأخد رامي الصفقة المنتظرة لمحسن!!
كان يشعر بالڠضب منه ومنها دون سبب! لا يعرف لما!
هل لأنها صغيرة بالنسبة له!
أم لأنه مريض ام ماذا!!
فهو لم يخفي عليه كدمات عنقها والتي تدل علي ماهيتها!
أغلق رامي حاسوبه وهو يشعر بالارتياح
حينها رن هاتفه أجاب فوجده محسن الشوماني !
محسن بشمهندس رامي ازيك!
رامي ببرود الحمدلله انت أخبار صحتك ايه دلوقتي!
محسن الحمدلله أحسن أنا كنت عاوز أشكرك علي
وقوفك جمب ايليف
وانك أنقذتها من الحرامي اللي كان موجود وغيره
قال رامي بهدوء محصلش حاجة تستاهل الشكر ولا يهمك!
محسن لا ازاي بقي أنا حابب أعزمك عندي في الساحل يومين أشكرك فيهم وعاوزك في موضوع!
رامي لا مش مستاهلة لان وقتي ضيق معلش!!
محسن باصرار لالا والله هزعل منك انا ليا الشرف انك تنورني متكسفنيش بقي!
ان شالله بكرة الصبح نطلع وهيكونوا يومين خوفاف وحلوين صدقني
رامي تمام هشوف جدولي وأديك خبر!
محسن تمام بس برده هستناك بالخبر الحلو وانك جاي!
أغلق محسن بعدها مع رامي وهو ينظر لايليف والتي كانت تبكي بعد أن قام بجلدها !!
فلقد خسر في هذه الثفقة عشر مليون!
وبدأ في الأنحدار كثير بسبب عندها وتحديها لرامي من البداية!
جلس محسن علي الاريكة وكانت هيا أرضا أمام قدميه
فقال پحده وتعب بيتنطط عليا ابن سليمان شهمي ! بس ملحوقة!!
اسمعيني كويس زي ما خلتيه يبقي ضدك هتخليه يبقي معاكي!
أنا مش ناوي أخسر ثروتي علي أيد شرشوحة زيك كان هدفها اللعب والعناد!
والا قسما عظما أرميكي لسمير وانتي عارفاه ما هيصدق!
في صباح اليوم التالي نزل رامي بعد أن أخذ قهوته
كان يرتدي بنطال من الجينز الغامق وقميص أبيض مفتوحه اول أذرار فيه
قفز في سيارته بعد ما وضع نظارته الشمسيه علي عينيه وانطلق في طريق الساحل كما اتفقا امس!!
وصل رامي بعد أن وصف محسن مكانه وكان رامي يعرفه من الأساس فمحسن غني عن التعريف باملاكه!
رأي ايليف أمامه جانب محسن اقترب والقي التحية
ودخل الجميع تناولوا الغداء بعد عدة ساعات وبدؤا بالحديث عن الأعمال
وكان محسن يحاول أخذ الثفقة الأخيرة منه مرة اخري بأنه سوف يعطيه مقابل!!
كان رامي ليس بالشخصية الغبية بل محنك وبشدة
ويفهم الشخص من نظراته دون حديث!
استخدم رامي الاسلوب البارد معهم وظل يبتسم بسماجه لهم
بعدها نهض محسن وقال أنه سينال
قسط من الراحة!!
وطلب من ايليف الا تتركه وحيدا وتطلعه علي الساحل وجمال مناظره الخلابة!!
وعندما صعد محسن الي الغرفة العلوية
حتي ابتسم رامي بسخرية
فالرجل مريض حقا لقد عرض عليه زوجته بكل وقاحة!!!
بل تركها معه وهو يعلم جيدا ما الذي سيحدث في وضع كهذا!
جلست ايليف بثبات وهي تنظر له
رفع عينه لها وقال بسخرية لاذعة احنا هنقضيها قعود ولا ايه!
تفاجأت ايليف من جرائته!! ولكن تخطت الأمر
فمن الممكن أن يكون تفكيرها هو المنحل كحياتها وليس مقصده!
فقالت بهدوء تحب تعمل ايه!
ابتسم بسخرية وقال بنبرة عابثة واضحة الي انتي عاوزاه! شوفي انتي نفسك في ايه وانا معاكي اهه!!
كانت كلماته وقحة ويقصد جميع ما قاله حقا اذا هي لم تفهم خطأ!
فقالت ايليف بجرائة ياتري اللي بفكر فيه نفسه اللي بتفكر فيه!
اجابها بسخرية انتي شايفة ايه!
وتابع بوقاحة بس انا بحب أخد وقتي يعني مش شقلب واقلب!
انا لسه بصحتي مش زي انكل محسن!!!
الفصل العاشر
ابتلعت ايليف ريقها فهو وقح بحق وكثيرا!!
رفعت حاجبها الأيسر وقالت متقلقش محسن هيريح كام ساعة!
وتابعت بوقاحة أكبر ولا انت محتاج يوم!
امتعض رامي وتجهمت ملامحه فهي ساقطة حقا كزوجها!
نهض رامي وقال وهو يقترب منها ايه مش خاېفة مني!!
اهتزت لوهله من نبرته فهي تشعر انها خطېرة!
هذا بخلاف جسده فلا تحتاج لتفكير في استنتاج انها لا شئ جانبه!
كل من اقتربوا منها وقت سمير كانوا كمحسن فهؤلاء فقط من يدفعوا المال لتلك الغرائز !
فكانت تشعر بالأمان فهي تتفوق عليهم بالقوة الجسدية بالتاكيد!
ولكن رامي في رعيان شبابه! جسده يشع طاقة ورجولة وقوة!
هذا بخلاف ضئالتها
بالنسبة له فهو يملك طول مثالي كعارضي الازياء
اخرجها من شرودها ضحكته الساخرة
وهو يقول خلاص عنيكي جاوبت!!
دا انتي مړعوپة مش خاېفة!!
ابتلعت ريقها وأجابته بحدة وسخرية تحاول ان تخفي خۏفها أخاف! انا!
انت فعلا متعرفنيش ثم تابعت بثقة اخاڤ من ايه!
اقتربت منه بخطوة جريئة حتي أصبحت أمامه!
وقالت انت عارف انا قربت من كام واحد !!!!
ابتلع غصة بحلقة من كلمتها وما صوره له خياله!
فقالت مش هتدخل ضدنا في صفقات ! ولا هتحاربنا في السوق!
واخر صفقة حديد هتديهالنا! وهندفع اللي دفعته فيها عشان ميبقاش في
خساير ليك
مط رامي شفته وقال ببرود ياااه كل دا!! ياتري ايه المقابل بقي!
ابتلعت ريقها فهو يدور بالحديث كيف يسأل وهو يعرف أنها المقابل!!
لمحت نظرته المشمئزة فعلمت انه يريد اذلالها!!
وأعطته ما يريد عندما قالت انا المقابل!!
نظر لها نظرة وقحة وكأنه يقيمها!
وقال بقرف بس انتي مش مقابل عادل! وتابع انت فاكرة نفسك حاجة! مبتشوفيش ستات ولا ايه!!
ابتلعت اهانته وقالت بوقاحة متحكمش انت لسه مجربتش!!
ضحك رامي بخشونة وزمجر پغضب دا انتي واثقة من نفسك اوي!
تابع بسخرية واحتقار دا انتي ټموتي في ايدي
وقال بعبث وهو يغمزها انا مش زي محسن بقولك!!
مسحت باطن يديها بملابسها بهدوء فهي عندما تتوتر او تخاف تتعرق يديها وقدميها بشدة!
ولكن مدي التعرق طبع علي ركبتيها لون محل مسحها لكفها!
ولاحظ رامي هذا فقال اطلعي لجوزك ياقطة وبطلوا الشغل ال دا!!
انا اصلا مليش في الڼجاسة دي متتعبوش نفسكوا!
وقفت أمامه عندما رأته ينهض ليخرج تمنعه من الخروج وكأنها نمر يتمسك بفريسته
وقالت بحدة انت مش هتمشي الا لما نتفق!
حدجها رامي بنظرات مخيفة وقال طب البيه ال وفلوسه وخاېف عليهم
انتي بايعة نفسك ليه!
عشان رخيصة اصلا ولا عشان تورثي المال دا لما يتكل !!
اجابت ببرود الاتنين!!
تفاجأ لوهلة من اجابتها فهل تعترف بانحلالها ورخصها!!!!
تحرك رامي وهو يقول باستحقار وانا مليش في الرخص!
أمسكته من ذراعه فهي ستقتله ان لم يتراجع ! ولكن لن تعود
لسمير مرة اخري والا قټلته هو الاخر!
قال رامي بحدة في ايه!! انتي كده منعاني اعدي يعني!!
انا لو خبطك قلم هتبقي عند الشباك اللي هناك دا!
قال تهديده وهو يشير علي النافذة في منتصف الحائط الجانبي!
فكرت ايليف ماذا تفعل فقالت خلينا نتفق بس!
رامي بعصبية مفيش اتفاق بنا خلصنا!
شعر بالڠضب وود لو ېقتلها الان!!
وقال بټهديد وهو يزعق بها پغضب شيلي ايدك القڈرة عني واياكي
اياااكي تفكري تتجرئي عليا تاني!!
واحدة صحيح!! نظر لها شذرا وهو يدفعها حتي ترنحت بشدة
نظر لها بحدة فقالت عشان خاطري قولي اعملك ايه!!
نفخ رامي بضيق وقال وقد نفرت عروقه من
محلها لو اديتله الثفقة هيكون مقابل انه يطلقك!!
عشان حسابي من الاساس معاكي انتي! واحدة فعلا !
نفت برأسها وتوسلته الا يفعل فهي لا تريد الطلاق!!
حدجها بنظرات مېتة وقال بحدة وكأنه ينفخ لهيب ڠضبة متمسكة بيه علي ايه!!
فعلا ! دا انسان مريض انا شايف الخزاين بنفسي وواضح انه بيعذبك وادي اكبر دليل!
اكيد انتي مريضة زيه دا التفسير الوحيد!!
حينها فكرت بتركه يذهب وتحاول مساوة وليد فهو مدير معه وله دور في ټدميراها!
ف فسقطت ارضا وخرج وهو يسبها وبلعنهم!
بل ونوي تدميرهم أكثر فهو الان يشعر پغضب العالم من هذه الطبقات المنحلة!!
جلست ايليف تفكر ماذا تفعل فهي منذ ايام تبحث عن حل ولا تجد وقد وصلها خبر
اخد رامي للثفقة الجديدة
ڠضب محسن كثيرا وطلقها بالفعل بعد ما نالت الكثير من ضربه
عندما قال له رامي ان كان يريد الفكاك من يديه يطلع تلك الساقطة المنحلة !
كانت ايليف كالمچنونة وتوسلت لمحسن الا يلقي بها لسمير وهي ستدبر عيشها ولن تزعجه مرة اخري
ووافق وتركها بشرط ان ازعجته سيسلمها لسمير بنفسه!
بعدها علمت ايليف وهي تجمع أغراضها لتذهب من المنزل أن السارق كان سمير!!!
يبدوا أنه يراقبهم وكان يعلم انهم بالمشفي
وتري رامي ومحسن وجميع رجال الارض
غادرت ايليف وهي تشعر بكره العالم لذالك المدعو رامي
وقامت بالاتصال بفريدة صديقتها وهي احدي سكرتارية مكتب رامي
وهي جسوستها والتي أتت لها بعرض ثفقة عدني من البداية!!
وأمرتها بعدة أشياء مھددة أنها سوف تقوم بنسفها اذا ما نفذت
ولم تقول لها عن طلاقها وحمدت ربها ان محسن لم يعلن بعد بل انه لم يهتم بالامر!
بعد اسبوع كان رامي في مكتبه كالثور الهائج يصيح بكل من حوله
دخل وليد له يهدئه وهو تحت تاثير الصدمة!
قام رامي بطرد جميع موظفينه فهو لا يعرف الخائڼ ولن يبذل أي مجهود في معرفته فالجميع مخطئ!
قال وليد ازاي ورق أكبر ثفقات يختفي!! دي کاړثة يارامي!
احنا واخدين مبالغ كبيرة وقروض مهولة بنائا علي المشاريع دي
ثم تابع پصدمة دي فيها افلاس !!!!
حينها خبط الباب ودخلت ايليف تتبختر بحذائها العالي وهيا بكامل اناقتها!!
قال وليد بابتسامة واستغراب ازيك!
في حاجة ولا ايه! كان وليد يظنها ديالا!
ولكن بمجرد مانظر رامي لها حتي عرفها!!
غامت عينيه پغضب وقال ايواااا كده الدنيا وضحت!
انتي الي ورا اللي حصل صح!!
نظر وليد ببلاهة لهم وقد بدأ يستوعب فهذه ليست ديالا حقا!!
ديالا بسيطة كثيرا عن هذه ولا تمتلك شراسة عينيها وقوة شخصيتها!!
فتلك بطلة احلامه!
فقالت ايليف ببساطة وهي تنظر لرامي بابتسامة ايواا برافو عليك انا ورا اللي حصل!!
نظر لها پغضب وقال ايه بټنتقمي يعني!
أومأت ببرود وقالت هديك الصفقات بدل ما تعلن افلاسك بس بشروطي!!
جز رامي علي أسنانه وهو يريد الفتك بها!!
وبالفعل اقترب لېقتلها ويتخلص منها!!
ولكن منعه وليد بسرعة وهو يهدئه فهم بحاجة لها!
فيبدو من نظراتهم المشټعلة وحديثهم وجود خلافا ما بينهم !!
فقال وليد بهدوء ايه شروطك يا أنسة ايليف!
حينها ضحك رامي بشدة ساخرا وقال بوقاحة لا انسة ايه
دا انت كراجل ابرأ منها!! وافهمها بقي!!
ثم نظر لها باستحقار وقال ايه شروطك يا مدام !!
صدم وليد من انها متزوجة !! ومن كلام رامي!!
قالت ايليف ببرود وابتسامة شامتة شرطي انك تتجوزني!!
ضحك رامي بصخب وهو يهتف بها انتي مچنونة يابت!
انا اتجوزك انتي!! انتي هتنسي نفسك ولا ايه !
انا ماأخودش فضلت غيري ومش انا اللي اتجوز واحدة !!!
وابعدي عن شړي أحسن ليكي عشان اقسم بالله لو طولتك لصفيكي وانتي متعرفنيش بجد!!
تابع بسخرية وعصبية اصلا لو تعرفيني مكنتش جاتلك الجرائة تقفي قدامي! عشان تتشرطي كمان!
كانت دهشة وليد قد وصلت لاقصي حد من حديثهم ومن اللفظ البذيئ الذي اطلقه رامي عليها !
تنفس وليد وقال بهدوء أنا ممكن اتجوزك !! ونلم الموضوع لو مشكلتك الجواز!
نظرت له بابتسامة وقالت پشماتة لا رامي هو اللي هيتجوزني! عشان اكسر انفه!!
هو اللي طلقني من جوزي وخرب حياتي!
فهو اللي هيشيل الاسم بالسمعة انهت كلماتها وهي تغمزه بوقاحة!!
ثم نظرت لوليد نظرات مغوية وقالت اصلا اعجابي الاساسي بيك
فمتقلقش لو اتطلقت من رامي هفكر في جوازنا ساعتها!!
حينها فقد رامي أعصابه وأمسك الكوب الزجاجي وقڈفها به لكي تخرس!!
تجنبته ايليف پذعر فكان من الممكن أن ېقتلها ان اصابها!! يا الهي فهو مچنون بحق!!
وقف وليد أمامه يدفعه للخلف بقوة حتي لا يتقدم تجاهها
ولكن كان كالثور الهائج وهو يسبها بألفاظ خارجة ويصيح بعصبية شديدة
وفجاة امسك الكوب الاخر وقذفه تجاهها!
انتفضت ايليف وهي تشعر بالذعر وقد تفادت الاخر !
جلس روهان علي الفراش بعد ان عاد من عمله ليلا
كان يشعر بالارهاق الشديد وعندما خرجت ديالا من المرحاض أشار لها ان تأتي جانبه
صعدت ديالا الفراش وهي تبتسم له فلقد مرت الايام بسعادة
وكان
اجمل شهر حقا كما وعدها بعد خروجها من العملية
فسنغافورا كانت بلد جميلة بكل المقاييس واستمتعت كثيرا بها
عندما قال روهان علي فكرة أنا مش ناسي موضوع توأمك
وبدور عليها بس الموضوع صعب شوية!
كان هيبقي أسهل لو كنتي تعرفي سمير بعها لمين زي ما قلتلك
بس ان شاء الله هلاقيها دا لسه اول يوم شغل ليا برده
هي تشكره بخفوت وامتنان
لقد أحبها أكثر عندما طلب منها أن تقص له ما حدث معها قبله
حينها بكي أمامها دون شعور فهو لم يستمع في حياته لقصة كتلك!
كم واجهت حياه صعبة ومتعبة!
حينها علم أنها لم تسرق العقد وأنها خبأت علبة الدواء خلفها وقتها
ولم تكن هي الراقصة بل
توأمها
وطلبت منه في النهاية البحث لها عن ايليف وبدأ بالفعل ولكن لم يستطيع الوصول لصعوبة الامر ولكنه وعدها انه سيبحث عنها لاخر نفس فلقد عانت هيا الاخري بشدة!!
جلس رامي يفكر في حديث تلك الساقطة
فلاش باك
ايليف والله انت حر فكر براحتك! معاك يومين بالظبط مش أكتر ساعتها هحرق الورق وأعلن افلاسك!!
بس متنساش عمو رؤوف اللي ممكن ېموت بالسكتة القلبية بعد ما يفلس ولا طنط منيرة اللي ممكن تتجنن
وعمو عاصم اللي ممكن امممم يتشل مثلا!
يعني يعتبر مال أرون وانت ضيعته فجاة حتي وليد الجميل دا الله أعلم هيحصله ايه
رامي اطلعي بره قالها بزعيق وهو يقذف كل ما علي مكتبه ارضا
حينها خرجت بكل تباهي وفخر وانتصار رغم رعبها وذعرها منه !
أقسم رامي حينها أن يمحيها من الحياه!!
وبالفعل في صباح اليوم التالي كانوا عند مأذون ووليد معهم شاهدا وأخر غيره
تفاجأ كلا منهم حينها أنها كتبت بالعقد الا يطلقها قبل سنة!!
واذا فعل يدفع مبلغ مهوول!!
حينها رفض وليد وقال ازاي يعني ما المبلغ دا يخلينا نفلس برده انتي مچنونة!
نظرت له بشراسة وقالت ما شطارته يجمد!! وميطلقنيش قبل سنة!!
نظر لها رامي بنظرات شيطانية والذي كان صامتا يحاول كبح جماحه حتي لا ېقتلها
انتهي من الزواج بالاكراه!!
ولكن ولأول مرة أن تجبر امرأة الرجل للزواج بها قسرا !!!
أخذ وليد الاوراق منها وحل أمر الصفقات وهدأت الامور!!
بينما انطلقت سيارة رامي بها بسرعة مخيفة علي شقة له قام بشرائها منذ فترة!!
وبمجرد ما دخلت الشقة حتي جذبها من خصلاتها پعنف وقام بضربها بكل قوة له وهو يسبها
فلاول مرة يجبر علي شئ في حياته!!
وليس أي شئ بل فتاه رخيصة منحلة الاخلاق وتصغره ب ثمان سنوات !!
ولعبت به ككورة صغيرة بين اصابعها!!
سحبها رامي من خصلاتها كدمية ودخل الغرفة وهي تأن بين يديه و فتح خزانة كبيرة
أخرج سطو جلدي اسود!!
قام بضربها به وكأنه يطهرها من حياتها فقط في حياته لفترة!!
كانت تعرف انه مچنون ولكن لم تتوقعه هكذا!
كان جسدها محفور بخطوط حمراء ملتهبة
فاقت بعد فترة لا تستطيع الحركة فقط رمشت بعينها وفتحتهم لا تري شئ !
ضيقت عينها بوهن حتي تضح
الصورة أمامها
و تفاجأت به جالس أمامها بمتعي مخيفة تتراقص بعينيه وهو ينظر لها بكره شديد!!
وفجأة نهض وهو يقول بشراسة مخيفة يلا عشان تقيميني وتقولي مين أحسن انا ولا اللي عرفتيهم!!!!
الفصل الحادي عشر
بعد فترة ابتعد رامي وهو يبصق عليها وخرج وتركها بالمنزل يومين دون طعام فقط مياه!
بعد
أن أمن عدم قدرتها علي الخروج او طلب النجدة من أحد!
مرة اليوم الاول دون شعور منها فلقد نامت أكثر من عشرون ساعة
ولم تنهض فقد كانت بحاجة ماسه للراحة بعد ما نالته منه!
وتحركت في بداية اليوم الثاني حركة بسيطة
نظرت للسقف بلا وعي ودوران
وسرعان ما أغمضت عينها مرة اخري مستسلمة للنوم وكأنها تريد الانفصال عن الواقع!
بعد عدة ساعات اخري نهضت بوهن وهي تأن من ألألام المتفرقة !
تجولت في الشقة لتستكشفها وهي مستندة علي حوائطها
بعدها عادت مرة اخري للغرفة ودلفت للمرحاض استندت علي كل ما به حتي تسير وتصل للبانيو الكبير
جلست علي حافته ومدت ذراعها لتفتح
المقابض الذهبية للبانيو
وملئته مياه فاترة اقرب للدفئ ونزلت به اغمضت عينها لا تشعر بشئ !
وبعد قليل كانت لا تعلم كم مر عليها من وقت فقد فاقت عندما شعرت بالبرد وبرودة المياه!
نهضت بتعب شديد ولم تجد ما تجفف جسدها به
فلايوجد ملابس في تلك الشقة ولا يوجد شئ!
خرجت من المرحاض تشعر بالدوار الشديد يعصف برأسها
اقتربت من الفراش وتمددت مرة اخري بعد أن زالت أغطيته والقتها أرضا بدمائها!!
كانت ملامح الألم مرتسمة علي وجهها بشدة
تمددت بتعب شديد وبدأت ملامحها بالارتخاء ونامت دون
شعور بشئ!
كانت تشعر بالتعب والضعف ليس جوعا فلقد اعتادت الجوع والحبس لأيام وليالي قبل ذلك!
ولكن من ألام جسدها
فكان بقوته كالمصارع الذي يقضي علي مصارع اخر في الحلبة!!
في صباح اليوم الثالث!
فتح رامي الباب ووضع الأكياس من يده علي الطاولة الرخامية في المطبخ
دخل الغرفة وجدها نائمة!
شعر بالقلق حينها ولكن اطمئن عندما وجد الأغطية ارضا
فيبدوا انها تحركت!
هتف بها لتنهض وشعرت هي بصوت بعد لحظات !
وبالفعل تحاملت علي نفسها دون أن تأن أمامه وجلست بالفراش
قال وهو يجلس بعجرفة علي الكرسي الجلدي في احدي زواية الغرفة قومي يلا اطبخي الأكل!
ابتسمت له بسخرية وقالت بوهن ياااه نئبك طلع علي شونة انا مبعرفش اطبخ!
شعر رامي بالڠضب من وقاحتها واسلوبها فما هذا! فمما مصنوعة تلك الفتاه !!
فقال يسخر منها انتي هتطبخي عشانك انا اتغديت بره اصلا دا اكيد !
فقالت بهدوء وبرود طيب مدام عشاني فكك!
تفاجأ رامي برد فعلها عندما وجدها بالفعل تستلقي مرة اخري لتنام!!
فقال دون أن يمنع نفسه من السؤال انتي عاوزة تقنعيني انك مش جعانة!!
أجابته ببرود لا مش جعانة!
ثم تابعت پشماتة علي فكرة أنا متعودة علي الحبس والجوع
دي مش اول مرة في حياتي ولا الاخيرة!!
والاحلي بقي اني كمان متعودة علي الضړب!!
فكل اللي بتعمله ده علي الفاضي!
فقال بسخرية طبعا متعودة ما دا مقامك
الا صحيح كنتي محروقة اوي كده ليه علي طلاق محسن ليكي
وهو اصلا مكنش متجوزك يعني معيشك معاه بالحرام !
دا انا اكتشفت في الاخر
قالت پغضب كان في ورقة بنا حاجة متخصكش !
رامي بضحك ورقة مسطرة ولا مربعة !
ابتسمت له بسماجة وقالت لتثير اعصابه اياكان المهم انه خلاني معاه خمس سنين
كنت مريحاه اصلي مطيعة!
ضحكت وتابعت مش قلتلك قدرات وجرب ! عشان تعرف النعمة اللي كان فيها!
غامت عينيه پغضب وقال عشان كده رماكي زي الكبة ولا تسوي تعريفة !
فقال بحدة وعصبية طب يلا فزي اعملي اي حاجة اشربها
اكيد بتعرفي عاوز قهوة يلا قومي !
نهضت بالفعل وهي تتحامل بقوة حتي لا تأن أمامه!
ولكن تحركاتها كانت بطيئة جدا حتي لا تشعر بالألام أكثر!
لاحظ رامي بطئها وقال بشماته وسخرية لا واضح انك متعودة علي الضړب!
حتي الدليل اهه متكسحة ومش قادرة تتحركي!!
نظرت له باحتقار وقالت اه متعودة عليه وانا متكسحة مش من الضړب
برزت عروقه وانتفخت اوداجه ڠضبا من سبها له
وتحرك بخطوة كالفهد وامسك خصلاتها وهو ينظر لها بشړ
مهددا اياها الا تتخطي حدودها معه حتي لا يأذيها حقا او تنال ما نالته مرة اخري !
ظلت ايليف تنظر له بشراسة مضنية دون أن تتألم أو تبكي!
تركها رامي فجأة فترنحت بشدة واستندت علي حافة الفراش حتي لا تسقط
وخرجت بكل كبرياء من الغرفة
بعد قليل خرج رامي وهو يشعر بالڠضب ويتسائل ما هذه الشخصية !
كيف لا تأكل ولا تهتم! كيف تتحداه وهي تحت رحمته لم كل هذا
تنفس پغضب وهو يصفق باب سيارته پعنف
وانطلق قبل ان يصعد ويتخلص منها ! فهي اجبرته حقا وتلاعبت به !
قرر التخلص منها حقا وابعادها عنه وعن حياته فهي لا تصلح له بجميع الاحوال!!
ومساءا دخلت ديالا الغرفة بهدوء من باب المزاح مع روهان
فهي تريد أن تخيفه!
أغلقت الباب بهدوء وتسللت للبلكون الكبيرة من خلفه
ولكنها تسمرت فجأة وأصبحت المفاجأة من نصيبها هي لا من نصيبه هو!!
عندما سمعته يتحدث بعصبية لصديقه ممدوح بسبب فشل عملية ما!
لم تفهم شئ من حديثه كله رغم انها سمعته!
كل ما عرفته وجود اسلحة وانها مهمة سرية وان اليوم ستكون مأمورية وفيها خطړ جسيم!
والأهم أن روهان هو الظابط الأساسي!
الټفت روهان ليدخل ويتجهز ولكن تفاجأ بها واقفة خلفه عينها متسعة ومليئة بالدموع!
وصدرها يعلو ويهبط من حدة تنفسها !!
وخصلاتها تتطاير حولها بصخب وكأنها غاضبة لحزن صاحبتها!
ابتلع ريقة وتنفس بعمق فمن منظرها هذا يدل انها سمعت مالا يجب سماعه!
اقترب منها بهدوء وهي مازالت تنظر له پذعر وكأنها تتأمله!! وتتشرب من ملامحه!!
فروهان دائما ما يبعدها ويبعد أهله عن