اخويا الصغير
على أكتر من مكان.
وبعدها
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقلت بصوت واطي
طيب يا أحمد خلينا نلعبها للآخر.
لأنهم كانوا فاكرين إنهم بيلعبوا لوحدهم
لكن الحقيقة؟
أنا لسه ما بدأتش.
الجزء الرابع بداية اللعب الحقيقي
ما نمتش الليلة دي.
كنت قاعدة على الكنبة اللاب توب قدامي وكل حاجة اتكشفت خلاص.
بس بدل ما أعيط أو أنهار
كنت بفكر.
كل تفصيلة كل كلمة كل خطوة جاية.
الصبح أول ما النور دخل الشقة كنت خلاص أخدت قراري.
لبست بهدوء ونزلت.
أول مكان روحت له كان مكتب محامي.
المحامي أستاذ حسام كان راجل هادي، بيسمع كويس.
حكيت له كل حاجة من أول الجوازة لحد الإيميل والصور.
وريته كل الأدلة اللي صورتها.
فضل ساكت شوية وبعدين بصلي وقال
إنتي موقفك قوي جدًا بس لازم نتحرك صح وبهدوء.
ميلت لقدام وقلت أنا مش عايزة فضايح أنا عايزة حقي.
ابتسم ابتسامة خفيفة وهتاخديه بس بطريقتنا.
بدأنا نرسم الخطة.
أول خطوة
حماية البيت.
كل الأوراق كانت باسمي وده كان أكبر سلاح معايا.
عملنا إجراءات قانونية تمنع أي تصرف في البيت من غير موافقتي.
تاني خطوة
تجميد أي وصول لأحمد للفلوس.
لأن جزء من الحسابات كان مشترك بدأنا نتحرك علشان أوقف أي تحويلات تانية.
تالت خطوة والأهم
نسيبه يحس إنه كسب.
رجعت البيت وكأن مفيش حاجة حصلت.
بعد ساعات رجع أحمد.
فتح الباب ودخل عادي كأن اللي حصل امبارح مش موجود.
بصلي بحذر إنتي لسه زعلانة؟
بصيت له بهدوء كنت متعصبة بس خلاص.
واضح إنه اتفاجئ من رد فعلي.
قرب وقال أنا كنت هكلمك بس ماما كانت مضايقة.
هزيت راسي مفيش مشكلة.
كان بيبصلي كأنه بيحاول يفهم ليه أنا هادية كده.
بس هو مايعرفش
إني عرفت كل حاجة.
في الأيام اللي بعدها
لعبت دوري كويس.
رجعت أتعامل عادي
أطبخ أتكلم أضحك حتى.
وهو؟
بدأ يرتاح.
بدأ يخرج أكتر
يقفل موبايله
ويختفي بالساعات.
أكيد كان معاها.
رانيا.
وفي نفس الوقت
أنا كنت بنفذ خطتي.
كل يوم خطوة.
كل يوم دليل جديد.
لحد ما جه اليوم
اللي قررت فيه
إن اللعبة تخلص.
في يوم جمعة
قلت له بهدوء ماما وأصحابك تعالوا نتغدى سوا بقالنا كتير متجمعناش.
ابتسم وقال فكرة حلوة.
طبعًا هو ماكانش عارف
إن الغدا ده
هيكون آخر مرة يقعد فيها في بيتي.
الجزء الخامس النهاية اللي ماكانوش متوقعينها
يوم الجمعة جه
البيت كان متجهز السفرة مليانة أكل وكل حاجة شكلها عادي جدًا.
لكن الحقيقة؟
ولا حاجة كانت عادية.
وصلت سلوى بدري كعادتها داخلة بثقة كأن البيت بيتها.
وراها أحمد وبعد شوية شوية صحابه.
ضحك وهزار وكأن مفيش حاجة حصلت.
وأنا؟
كنت واقفة في المطبخ بهدوء تام.
براقب.
مستنية اللحظة الصح.
قعدنا على السفرة
نفس المكان نفس الكراسي
لكن المرة دي
أنا اللي ماسكة اللعبة.
بدأوا ياكلوا وسلوى طبعًا ما سابتش تعليق
المرادي الأكل مظبوط واضح إنك اتعلمتي.
ابتسمت لها بهدوء استني بس يا طنط لسه في مفاجأة.
بصتلي باستغراب مفاجأة؟
قمت بهدوء
وجبت اللاب توب.
حطيته في نص السفرة.
أحمد اتوتر فجأة إيه ده؟
بصيت له مباشرة خلينا نتفرج سوا.
شغّلت الإيميل
الصورة الأولى ظهرت.
أحمد مع رانيا وإيده على بطنها.
الصمت ضرب المكان.
وشوش الناس اتغيرت.
سلوى اتجمدت إيه ده؟!
قلّبت للصورة التانية والتالتة
وبعدين فتحت التحويل البنكي
150000 دولار.
وبصوت هادي قلت
تحب تشرحلنا يا أحمد؟ ولا أكمّل أنا؟
أحمد قام واقف بعصبية إنتي بتعملي إيه؟! دي حاجات خاصة!
ضحكت ضحكة خفيفة خاصة؟ لما تبقى بتدفع فلوسك على واحدة تانية من حساب ليه علاقة بيا؟ تبقى مش خاصة.
سلوى بصت له بصدمة إيه الكلام ده؟!
بصيت لها وقلت اسألي ابنك أو اسأليني أنا أقولك على الخطة كلها.
وسكتت لحظة وخليت الكلام ينزل تقيل
من قبل الجواز وهو ناوي ياخد البيت.
الهمهمة بدأت
الكل بيبص له.
وهو؟
وشه بقى أصفر.
طلعت ورقة من الشنطة
وحطيتها قدامه.
دي إنذار قانوني بعدم الاقتراب من ممتلكاتي ودي دعوى طلاق وبلاغ بالخيانة والتلاعب المالي.
بصلي بصدمة إنتي بتبالغي!
قربت منه شوية وقلت بصوت واطي بس الكل سمعه
لا أنا لسه هبدأ.
بصيت على الباب
وفي اللحظة دي
دخل أستاذ حسام.
وقف بهدوء وقال كل حاجة جاهزة.
رجعت بصيت ل أحمد
من النهاردة إنت برا حياتي وبرا بيتي.
وبصيت ل سلوى
وإنتي خدي ابنك وامشي.
ماحدش اتكلم.
ولا كلمة.
بس الحقيقة كانت واضحة
اللعبة انتهت.
أحمد حاول يتكلم بس مفيش صوت طلع.
مسك مفاتيحه وخرج.
ووراها سلوى من غير ولا كلمة.
الباب اتقفل
نفس الصوت
بس المرة دي
كان صوت نهاية.
رجعت بصيت للسفرة
نفس المكان اللي بدأ فيه كل حاجة
لكن دلوقتي؟
أنا واقفة لوحدي
بس أقوى من أي وقت فات.
قعدت بهدوء
وخدت نفس عميق
وقلت لنفسي
الكرامة أهم من أي حد.
تمت
حكايات محمد عبده