غرور فريده 7 الى الاخير
اتعصب
مستحيل!
دي فرصتنا نعرف مين هو.
دي مخاطرة!
بصت له بثبات
وأنا مش ههرب تاني.
الصمت سيطر.
نادية قالت بقلق
فريدة إحنا ممكن نخسرك.
ابتسمت بهدوء
لا المرة دي أنا اللي هكسب.
في الليل
العنوان كان مخزن قديم.
مكان مهجور
مظلم.
وقفت فريدة قدامه
وقلبها بيدق بسرعة.
لكن رجليها ما رجعتش.
دخلت.
الضلمة حوالينها
والصوت بيرن في ودنها
شجاعة
لفّت بسرعة.
مين؟!
النور اشتغل فجأة.
والصدمة كانت أكبر من أي حاجة توقعتها.
إنت؟!!!
نهاية الحلقة
مين الشخص اللي ظهر؟
وليه اختار فريدة تحديدًا؟
وهل ده فخ ولا بداية الحقيقة؟
يتبع
وقفت قدامها وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي بس صوتي طلع ثابت بشكل غريب
إنتي فاكرة إن الموضوع كان عن نقانق؟
حماتي بصتلي بنظرة تحدي وقالت ببرود
البنت لازم تتربى من وهي صغيرة تعرف مكانها.
ساعتها سكتُّ.
مش ضعف لكن لأن اللحظة دي كانت اللحظة اللي كل حاجة فيها اتغيرت.
بهدوء طلعت الموبايل وضغطت زر واحد بس.
خلال ثواني، جالها إشعار.
وبعدها إشعار تاني وتالت.
لون وشها اتغير فجأة.
إيه ده؟! حسابي الطبي اتجمد؟!
بصتلها بهدوء وقولت
أيوه وكل الحسابات اللي أنا كنت بدفعها.
جوزي كان واقف مصدوم
إنتي عملتي كده ليه؟!
لفيت له وقلت بصوت واضح
علشان الحقيقة اللي كنتوا مخبينها بقالكم سنتين.
ساعتها ساد صمت تقيل.
حماتي حاولت تضحك بس صوتها كان مهزوز
إيه الهبل ده؟
ابتسمت وفتحت ملف على الموبايل ووريته لجوزي.
دي تقارير المستشفى اللي بتقول إن العملية اللي عملتها أمك ما كانتش طارئة كانت مخططة.
اتجمد مكانه.
إيه؟!
كملت وأنا ببص في عينيه
والمصاريف اللي كنت أنا بدفعها كانت بتروح فين بقى؟
حماتي صرخت
إنتي بتفتشي ورايا؟!
رديت بهدوء قاتل
لا أنا بس دورت لما بنتي اتشتمت واتقال لها إنها لازم تعرف مكانها.
قربت منها خطوة وصوتي واطي بس كله تهديد
مكان بنتي فوق الكل.
جوزي بص لأمه وبعدين ليا وهو تايه
الكلام ده حقيقي؟
حماته سكتت.
ودي كانت الإجابة.
رجع خطوتين لورا وكأنه اتخبط في الحقيقة لأول مرة.
وأنا ما استنيتش.
مسكت إيد بنتي وقلت
يلا يا حبيبتي إحنا مش هنفضل في مكان حد فيه شايفك أقل من أي حد.
وأنا ماشية سمعت صوت حماتي ورايا
إنتي بتخربي بيتك بإيدك!
وقفت لحظة من غير ما ألف.
وقلت جملة واحدة بس
البيت اللي بيتهان فيه بنتي عمره ما كان بيتي.
وخرجت.
لكن اللي حصل بعد كده
كان أقسى بكتير من اللي فات.
لأن الحقيقة لسه ما ظهرتش كلها.
عدّى يومين
كنت فيهم ساكتة مش برد على حد لا مكالمات ولا رسايل.
بس الحقيقة؟
كنت بجهّز.
مش للهروب
لكن للمواجهة الأخيرة.
في اليوم التالت رني تليفوني.
جوزي.
رديت وسكتنا لحظة.
بعدين قال بصوت مكسور
إنتي كنتي عارفة كل ده من إمتى؟
قلت بهدوء
من يوم ما الحسابات بدأت تزيد ومن يوم ما أمك بقت بتتصرف كأنها مش محتاجة حد.
سكت وبعدين قال
هي اعترفت.
غمضت عيني لحظة بس ما اتفاجئتش.
اعترفت إنها كانت بتسحب الفلوس وتحطها في حساب تاني باسم حد تاني.
ابتسمت بسخرية خفيفة
ابن خالتها صح؟
اتنهد
أيوه وإني أنا كنت مجرد وسيلة.
الجملة دي وجعته وكنت سامعة ده في صوته.
لكن أنا؟
كنت خلاص وصلت لمرحلة مفيهاش رجوع.
قلت
وأنا وبنتي كنا إيه؟
ما ردش.
فكملت
كنا وسيلة برضه بس أرخص.
سكتنا تاني بس المرة دي الصمت كان تقيل.
بعدين قال
أنا طردتها من البيت.
رفعت حاجبي
متأخر.
وعايزك ترجعي.
الجملة دي كنت مستنياها.
لكن مش علشان أرجع.
علشان أقفل الباب.
قلت بهدوء
مش هرجع.
اتوتر
ليه؟! كل حاجة انتهت!
ضحكت ضحكة قصيرة
لا كل حاجة بدأت.
وسكت لحظة وبعدين كملت
أنا رفعت قضية.
اتصدم
قضية؟!
نصب واستغلال مالي وكمان إساءة لطفل.
صوته على
إنتي بتكبّري الموضوع!
رديت ببرود
لا أنا بحجمه الحقيقي لأول مرة.
قفلنا.
وبعد أسبوع
كانت المحكمة مليانة.
حماتي قاعدة وشها شاحب ومفيش في عينيها أي من القوة اللي كانت بتتكلم بيها زمان.
القاضي سألني
هل عندك ما يثبت؟
رفعت نفس الملف
بس المرة دي مش بس تقارير.
فيديو.
فيديو واضح صوت وصورة.
حماتي وهي بتقول
البنات لازم يعرفوا مكانهم.
وصوت بنتي وهي بتعيط.
القاعة كلها سكتت.
القاضي بص لها وبعدين قال
الحكم بعد المداولة.
لكن الحقيقة؟
الحكم كان صدر بالفعل
مش في المحكمة
لكن يوم ما قررت إني ما اسكتش.
بعد شهر
الحسابات اتصادرت.
والتحقيقات كملت.
وجوزي بقى لوحده.
حاول يرجع كتير.
بس كل مرة كان الرد واحد
أنا اخترت بنتي ومش هختار غيرها تاني.
النهارده
أنا وبنتي في بيت جديد.
أهدى وأمان.
بنتي بتجري وتضحك
من غير ما حد يقولها تعرف مكانها.
ولما بتبصلي وتضحك
بعرف إني عملت الصح.
حتى لو خسرت كل حاجة
أنا كسبت أهم حاجة.
كرامتها.
تمت
بقلم محمد عبده