جوزي ضربني

لمحة نيوز

ضربني جوزي علشان رفضت أخلّي أمه تعيش معانا وبعدها راح نام وكأن مفيش حاجة حصلت.
تاني يوم الصبح، حط قدامي شنطة مكياج جنب شفايفي اللي متشققة وقال
أمي جاية تتغدى غطي اللي في وشك وابتسمي.
لكن لما رجع الضهر لقى هدومه كلها مرمية في الجنينة
علشان ببساطة، البيت ده عمره ما كان بيته ده بيتي أنا.

غطي الكدمات دي قبل ما أمي توصل قال كريم، وهو بيحط شنطة مكياج جنب الحوض وابتسمي مش عايز مشاكل في بيتي.
الشنطة وقعت جنب شفايف ياسمين المتشققة كأنها سخرية ملفوفة في ورق وردي.
كانت قاعدة على أرضية الحمام الباردة، ماسكة فوطة مليانة دم.
نور الصبح داخل من الشباك، كاشف كل حاجة عينها اليمين وارمة، خدها مزرق، آثار صوابعه على دراعها ووجع في ضلوعها بيفكرها بكل لحظة من اللي حصلت امبارح.
ذنبها الوحيد إنها قالت
والدتك مش هتعيش هنا.
كريم، اللي قدام الناس دايمًا شيك وهادي وبيبان محترم قفل باب الأوضة بهدوء مرعب.
مسك دراعها، زقها ناحية التسريحة وقال إنه زهق من دلعها.
ولما حاولت تمشي شدها تاني.
أمي تستاهل الاحترام قالها وهو بيزعق.
وبعدين الضربة الصوت المكتوم الخوف.
والأسوأ من كده؟
راح غسل إيده، لبس البيجامة ونام عادي جدًا.
نام طول الليل تحت المروحة اللي هي اللي جابتها على السرير اللي هي اختارته جوه البيت اللي عمره ما كان بتاعه.

دلوقتي واقف قدامها، لابس قميص أبيض مكوي، حاطط برفان غالي وابتسامته المزيفة اللي بيقنع بيها الناس إنه زوج مثالي.
أمي عايزة أوضة الدور الأرضي كمل وأنا قولتلها تجيب عفشها النهارده.
ياسمين بصت له في المراية
قولتلها كده من غير ما تسألني؟
ضحك باستخفاف
بلاش تبدأي تاني انتي حساسة زيادة عن اللزوم دايمًا بتكبري المواضيع.
ما ردتش.

على مدار 3 سنين، حماتها مديحة كانت داخلة خارجة من البيت كأنها صاحبته.
تنتقد الستاير، تغير مكان الحاجات، تفتح التلاجة وتعلق
واحدة مالهاش أهل، المفروض تحمد ربنا إن حد قبل بيها.
ياسمين كانت يتيمة من وهي عندها 24 سنة.
أبوها، الحاج محمود، سابلها فيلا على البحر في الساحل، وعمارتين إيجار في القاهرة، وحساب كبير تحت إدارة قانونية.
كريم ما سألش كتير
بس اتعلم يقول قدام صحابه ممتلكاتنا.
مديحة كانت تناديها البنت اليتيمة المحظوظة.
وكريم كان يقول مراتي الحساسة.
الاتنين فاكرين إن سكوتها ضعف.

بس اللي ما يعرفوش إن أبوها علمها توثق كل حاجة
كل ورقة كل عقد كل تسجيل.
كريم قرب منها
الساعة 12 هرجع مع أمي هتنزلي متشيكة، هتقدمي الأكل وهتعتذري لها.
ياسمين فتحت شنطة المكياج.
فاونديشن كونسيلر وبودر وروج أحمر نفس لون يوم فرحها.
يا سلام على الذوق قالت بهدوء.
ابتسم فاكر إنه كسب.
ما شافش الموبايل اللي تحت الفوطة بيسجل كل كلمة.
ما يعرفش إن كاميرات البيت سجلت كل حاجة من 3 زوايا.
وما يعرفش إنها الساعة 4 الفجر، وهو نايم بعتت كل الفيديوهات للمحامية.
والرد وصل قبل ما الشمس تطلع
سيبيه يرجع وما تواجهيهوش لوحدك.

ياسمين مسكت الكونسيلر وقالت بهدوء
متقلقش كل حاجة هتبقى متغطية وقت الغدا.
خرج كريم وهو مقتنع إنه لسه مسيطر.
لكن ياسمين بصت لنفسها في المراية
وأول مرة من سنين ما حسّتش بالعار.
حسّت بالوضوح.

الساعة 943، بعد ما كريم مشي الشغل، نزلت المطبخ.
البيت هادي والشبابيك الكبيرة بتطل على البحر نفس البيت اللي أبوها بناه طوبة طوبة.
على الترابيزة، كانت مديحة سايبة ورقة
تحويل المكتب لأوضة خياطة
تغيير دهان الأوضة الرئيسية
إزالة صور محمود

ياسمين عدّت صوابعها على اسم أبوها
وبعدين مسكت الموبايل واتصلت.
أستاذة نهى أنا جاهزة.
الرد جه فورًا
يبقى النهارده النهاية.

الساعة 1158، كريم دخل الكومباوند ومعاه أمه
مستعدين يستلموا بيت عمره ما كان بتاعهم.
لكن أول ما البوابة اتفتحت
اتصدموا.
هدوم كريم كلها مرمية في الجنينة.
شنطه مفتوحة.
جزم على العشب.
بدله متعلقة على السور.
وياسمين واقفة عند الباب
وشها بالكدمات من غير ما تخبيها
والمفاتيح في إيدها.
وهم لسه مش مستوعبين
إيه اللي هيحصل دلوقتي.

 
تمام نكمل الجزء الثاني بنفس الأسلوب

مديحة نزلت من العربية ببطء، عينيها بتلف في المكان كأنها بتتأكد إن اللي شايفاه حقيقي.
إيه المهزلة دي يا كريم؟! قالت بصوت حاد وهي شايفة البدلة بتاعته متعلقة على السور.
كريم ما ردش كان مركز بس على ياسمين.
الهدوء اللي في وشها خوّفه أكتر من أي صريخ.
إنتي اتجننتي؟! قال وهو بيقرب منها إيه اللي انتي عاملاه ده؟
ياسمين ما اتحركتش.
رفعت المفاتيح شوية في إيدها وقالت بهدوء ثابت
اللي شايفه.
هدومي برا بيتي؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقالت
بيتك؟ إمتى بقى؟
مديحة دخلت بينهم بسرعة
بصي يا بنتي، الهزار ده تقيل دخّلينا جوه بدل الفضيحة دي.
ياسمين بصتلها نظرة طويلة، مليانة سنين من السكوت، وقالت
حضرتك آخر مرة هتدخلي المكان ده كان من غير إذن، صح؟
مديحة اتوترت، لكن حاولت تفضل قوية
أنا أم جوزك!
وجوزي ملوش حاجة هنا ردت ياسمين بمنتهى الهدوء.

كريم قرب أكتر، صوته بقى أوطى لكنه أخطر
ادخلي جوه نتكلم كفاية منظرة.
الكلام خلص قالتها ببساطة.
أنا بقولك ادخلي!
في اللحظة دي، ياسمين رفعت موبايلها وضغطت زر.
صوت كريم وهو بيزعق من الليلة اللي فاتت ملأ المكان
أمي تستاهل الاحترام!
وبعدين صوت الضربة.
الصمت وقع فجأة.
مديحة بصت لابنها بصدمة
إيه ده؟!
كريم اتجمد مكانه
دي دي متفبركة!
ياسمين ضغطت تاني
فيديو واضح من كاميرات البيت، كريم وهو بيشدها بعنف.
وشه اتسحب لونه.

في نسخ من التسجيلات دي عند المحامية قالت ياسمين ولو حاولت تقربلي هتكون في القسم قبل ما الشمس تغيب.
مديحة رجعت خطوة
 

تم نسخ الرابط