الكابوس

لمحة نيوز

نادية فضلت واقفة سانة إيديها على السور الحديدي بتاع الروف، عينيها كانت بتلمع بانتصار مرعب وهي بتبص للفراغ اللي اختفت فيه منة. الهوا كان شديد، وضربات قلب نادية كانت سريعة جداً، مش خوف، لأ.. ده كان الأدرينالين بتاع الجريمة والانتصار. لفت وشها، عدلت فستانها السواريه الفاخر، رتبت شعرها في ثواني قدام مراية شنطتها، وخدت نفس عميق عشان ترجع لملامح الهانم الوقورة وتنز ل تحت للحفلة لكن نادية مكانتش تعرف إن الحظ مش دايماً بيلعب في صف الأشرار، وإن فيه تفصيلة غابت عن بالها تماماً.منة وهي بتقع، مكانتش بتقع في الفراغ لحد الأرض! ناطحة السحاب دي مكانتش مبنية حتة واحدة نازلة حتة صبة، لاء، المبنى كان فيه تصاميم معمارية حديثة، ومن حظ منة أو نقدر نقول بسبب ذكائها كمهندسة معمارية، كانت عارفة إن الدور اللي تحت الروف بالظبط فيه بروز تجميلي كبير شرفة معمارية مكشوفة عريضة متبطنة بنجيل صناعي وشبك أمان قوي جداً كان العمال سايبينه عشان تشطيبات الواجهة الخارجية اللي لسه مخلصتش بالكامل!منة وهي بتقع، هدومها علقت في طرف سيخ حديد بارز للحظة، وده قلل من سرعة اندفاعها، ووقعت بقوة على شبكة الأمان والنجيل الصناعي في الدور اللي تحت الروف بالظبط. الوجع كان رهيب، دراعها اليمين اتمزق وجسمها كله اتكدم، بس كانت عايشة! كاتمة صرختها بإيديها وهي بتبص لفوق بدموع ورعب، وشافت وش نادية البارد وهو بيبص من فوق السور قبل ما تختفي منة قعدت دقيقة مش قادرة تتنفس، صدمة إن حماة المستقبل حاولت تقتلها بدم بارد كانت أقوى من وجع جسمها. قالت لنفسها لو رجعت الحفلة دلوقتي وصوتّ، نادية بفلوسها ونفوذها هتطلعني مجنونة أو هتقول إني تبلّيت عليها، ومحدش هيصدقني.. لازم أثبت ده، ولازم نادية تدفع الثمن غالي.. غالي أوي الهروب والاختفاء الذكيمنة بمساعدة عامل نظافة هندي كان شغال في الدور اللي تحت الروف ومصدوم من اللي شافه، قدرت تستجمع قوتها. العامل كان طيب ومرعوب، منة طلبت منه يسكت وميقولش لأي حد، وادته غويشة دهب كانت في إيديها وقالت له ساعدني أخرج من الباب الخلفي للمبنى من غير ما حد يشوفني، أرجوك.. حياتي في خطر العامل جاب لها جاكيت تقيل مخفي، وخرجها من أسانسير الخدمات لحد برا ناطحة السحاب. منة ركبت تاكسي وطلعت على مستشفى خاص بعيد جداً عن وسط البلد، مستشفى صغير ملك لدكتور صديق قديم لعيلتها وبتثق فيه زي عينيها في المستشفى، منة اتعالجت من الكدمات والخلع اللي في دراعها، وطلبت من الدكتور يكتب التقرير الطبي ويشيله في الخزنة السرية، وميبلغش الشرطة ولا يكتب اسمها في دفاتر المستشفى الرسمية لحد ما تقرر هتعمل إيه المسرحية في قاعة الحفلةفي نفس الوقت ده، نادية دخلت قاعة الحفلة، وشها كان طبيعي جداً، بل بالعكس، رسمت ابتسامة هادية وراحت وقفت جنب ابنها أحمد اللي كان عمال يلتفت حواليه ويدور بعينيه أحمد بقلق ماما.. مشفتيش منة؟ بقالها نص ساعة مش باينة، وتليفونها بيرن ومبتسدش نادية بتمثيل متقن حطت إيدها على كتفه يا حبيبي، أنا شفتها من شوية كانت طالعة الروف بتقول عندها شوية صداع وعايزة تشم هوا.. روح شوفها كده أحمد طلع جري على الروف، وورا نادية وعدد من الضيوف المقربين. أول ما أحمد دخل الروف، لقى المكان فاضي.. بس لقى حاجة وقعت قلبه في رجله شنطة منة الصغيرة وفرعة من الحلق بتاعها واقعه على الأرض قريب من السور!.أحمد جرى على السور وبص تحت وبدأ يصرخ بجنون منةةةةة! فين منة؟.نادية بدأت تصوت وتعمل نفسها هتموت من الصدمة يا مصيبتي! البنت شكلها دورتها الدموية وطت ووقعت! يا حبيبي يا ابني!.المكان اتقلب لمناحة، الأمن جه، والشرطة وصلت في دقايق. وبدأت المعاينة. نادية في التحقيقات قالت بدموع التماسيح أنا اديتها ظرف فيه فلوس كهدية خطوبة، وهي كانت فرحانة وطلعت تشم هوا لأن الضغط كان زحمة.. شكلها دخت ووقعت، أنا ماليش ذنب يا باشا!. الشرطة لما دورت تحت المبنى ملقتش جثة! وده خلاهم يشكوا إنها ممكن تكون وقعت في النيل القريب أو اتخطفت، بس نادية كانت مطمنة؛ لأنها متأكدة إن اللي يقع من الدور ال 50 مستحيل يعيش، وأكيد الجثة اتمرمطت في مكان أبعد أو اختفت خطة الانتقام البديلةمرت تلات أسابيع..أحمد حالته تدمرت تماماً، ساب الشغل، قفل على نفسه بيته، وبقى زي الميت الحي. نادية كانت شمتانة وبتقول في نفسها فترة وهيساها ويحب بنت الوزير اللي مجهزاها له لكن منة في الفترة دي مكانتش قاعدة عاجزة. منة استغلت ذكائها وعلاقتها بمهندسين أصحابها شغالين في السيستم الأمني لنفس ناطحة السحاب. قدرت تحصل على نسخة من كاميرات المراقبة الممر المؤدي للروف.. الكاميرا مكانتش جايبة الروف من جوة، بس جايبة نادية وهي بتشد منة من إيدها وجايبة نادية وهي نازلة لوحدها بكل برود وبتعدل فستانها وبتضحك في المراية!منة كمان وظفت محامي شاطر جداً وجريء، وبدأت تبعت رسايل مجهولة لنادية.. رسايل مرعبة!في يوم، نادية قاعدة في مكتبها في الشركة، دخلت السكرتيرة ومعاها ظرف أسود. نادية فتحته، لقت جواه فرعة الحلق التانية بتاعة منة.. وورقة مكتوب فيها بخط الإيد الدم مش بيتغسل بالفلوس يا نادية هانم.. أنا شفتك وأنتِ بتزقيني.. والعد التنازلي بدأ نادية وشه اتقلب أزرق، الظرف وقع من إيدها، وبدأت تترعش مش ممكن! البنت دي ماتت.. أنا شفتها وهي تقع! دي أكيد روحها.. أو حد بيتبلى عليا!.اللعب على أعصاب الحماةالضربات المجهولة بدأت تزيد في يوم تاني، نادية كانت سايقة عربيتها بليل، فجأة الراديو بتاع العربية اشتغل لوحده على أعلى

تم نسخ الرابط