بعد الولاده

لمحة نيوز


البيت اتباع.
في القاهرة
كنت قاعدة بهدوء، وببص لبنتي وهي نايمة.
مي بعتتلي رسالة
تم البيع.
قفلت عيني للحظة وأخدت نفس عميق.
مش انتقام
ده حق.
موبايل سارة رن.
رقم كريم.
بصتلي.
تردي؟
ابتسمت بهدوء
لا.
خليه يحس ولو لمرة واحدة يعني إيه يتساب برّه.
لكن كريم ما سكتش.
بعد ساعة واحدة بس
كان واقف قدام بيت سارة.
وبيخبط على الباب بعنف.
ندى! افتحي الباب!
بصيت لبنتي وبعدين قمت بهدوء.
فتحت الباب
وشه كان مليان غضب وصدمة.
إنتي عملتي إيه؟!
بصيت له بثبات
رجعت حقي.
يتبع
الجزء الثالث النهاية
كريم وقف قدامي، نفسه سريع وعينيه مليانة صدمة وغضب.
إنتي اتجننتي؟! إزاي تبيعي البيت من غير ما ترجعِيلي؟!
بصيت له بهدوء غريب، كأني بتكلم مع حد غريب مش جوزي.
أرجعلك؟ على أساس إيه؟
على أساس إننا متجوزين! على أساس ده بيتنا!
ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن كانت مليانة وجع قديم انتهى خلاص.
لأ ده كان بيتي أنا. وأنا اللي دفعته، وأنا اللي باسمي في كل ورقة.
أمه دخلت وراه، وشها متغير من الصدمة
إنتي قليلة الأصل! عملتي كده في جوزك وأهله؟!
بصيت لها بثبات
أنا قليلة الأصل؟ ولا اللي يسيب مراته وبنته بعد الولادة بثلاث أيام ويقفل عليهم الباب؟
سكتت للحظة واحدة بس.
لكن كريم زعق
كفاية تمثيل! إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
قربت خطوة، وبصيت في عينه مباشرة
ولا حاجة أنا خدت حقي خلاص.
طب والبيت؟! إحنا هنقعد فين؟!
مش شغلي.
الجملة كانت بسيطة لكن وقعت عليه زي الصدمة.
سارة كانت واقفة ورايا، وساكتة بس وجودها لوحده كان دعم كفاية.
كريم حاول يهدى، ونبرته اتغيرت
ندى بصي، إحنا ممكن نحل الموضوع بهدوء نرجع البيت، نلغي البيع
هزيت راسي
البيع تم خلاص والمشتري استلم.
طب الفلوس؟!
في حسابي.
صوته بدأ يتهز
يعني إنتي ناوية تدمري حياتنا؟!
ضحكت ضحكة قصيرة، لأول مرة فيها راحة
حياتنا؟ إنت اللي دمرتها يوم ما سبتني واقفة برّه باب بيتي وأنا شايلة بنتي.
سكت ومبقاش عنده كلام.
أمه شدت دراعه
يلا نمشي مفيش فايدة.
بس قبل ما يمشي، بصلي نظرة أخيرة
هتندمي.
رديت بهدوء
مستحيل أندم على إني احترمت نفسي.
ومشوا.
قفلت الباب وسندت ضهري عليه.
حسّيت إن حمل تقيل كان فوق قلبي واتشال.
بصيت لبنتي كانت لسه نايمة بهدوء، ولا كأن في أي عاصفة حصلت.
قربت منها وشلتها بحنان.
خلاص يا حبيبتي مفيش حد هيقدر يأذينا تاني.
بعد أسبوع
كنت قاعدة في شقة جديدة، بسيطة بس دافية وآمنة.
كل حاجة فيها كانت بتاعتي وقراري أنا.
مي دخلت بابتسامة
الصفقة كانت ممتازة والمبلغ أكبر من المتوقع.
ابتسمت
بداية كويسة.
ناوية ترجعي الشغل؟
بصيت لبنتي، وبعدين قلت بثقة
أنا عمري ما سيبته أنا بس كنت مأجلة نفسي.
وفي مكان تاني
كان كريم قاعد في شقة إيجار صغيرة، هو وأهله، والواقع بدأ يضغط عليهم.
مفيش بيت
مفيش راحة
ومفيش حد يعتمدوا عليه.
أما أنا
فكنت ببدأ من جديد.
مش من الصفر
لكن من القوة.
النهاية

 

تم نسخ الرابط