أبويا رمى لى خرابه فى الصحراء
الراجل اللي كان شغال عندهم واختفى من ٤ سنين والكل قال إنه هرب.
فتحت الملف بإيد بتترعش… ولقت اعترافات مكتوبة بخطه إنه اكتشف شبكة غسيل الأموال اللي أبوها وأمها شغالين فيها، وإنهم هددوه لو اتكلم.
نور رجعت لورا بخوف: — "إنتوا… عملتوا فيه إيه؟"
وفجأة سمعت صوت باب المخزن الحديد بيتقفل فوق.
أبوها.
صوته نزل من السماعة المعدنية بارد ومرعب: — "قولتلك زمان إن مقامك تحت الأرض يا نور… واضح إنك حبيتي المكان."
الأنوار اتطفت.
والضلمة بلعت المكان كله.
نور بدأت تتنفس بسرعة وهي سامعة صوت الميه بتنزل من المواسير حوالين المخزن… بيغرقوه.
طلعت موبايلها بسرعة واتصلت بالشخص الوحيد اللي كانت مأمنة له نسخة من كل عقودها وكاميرات المزرعة… المحامي "مروان".
صرخت: — "لو حصلي حاجة… افتح الملف الأزرق!"
المكالمة اتقطعت.
المية بدأت تعلى حوالين رجليها، والصناديق الحديد بتتحرك مع التيار.
برا، سارة كانت بتصرخ وهي بتخبط على الباب: — "بابا افتح! نور تحت!"
لكن أبوها مسك دراعها بعنف: — "لو فتحتي الباب ده… هنروح كلنا في داهية!"
سارة لأول مرة شافت الرعب الحقيقي في عينيه.
مش خوف على بنته… خوف على نفسه.
وفجأة… صوت عربيات شرطة دوى برا المشتل.
أمها شهقت: — "إزاي؟!"
وفي نفس اللحظة، شاشة كبيرة كانت معلقة في قاعة الأفراح وسط الورد نورت فجأة… كاميرات المراقبة اللي نور مركباها في كل حتة بدأت تعرض تسجيل مباشر.
الناس شافت أبوها وهو بيقفل على بنته تحت الأرض. وشافت خالد مربوط ومضروب. وسمعت أمها وهي بتقول: — "خلصوا عليها وخدوا الورق."
المدعوين بدأوا يجروا في رعب.
والشرطة اقتحمت المكان.
سارة وقعت على ركبتها وهي بتعيط: — "إحنا كنا عايشين مع مين؟"
الضباط كسروا الباب الحديد، ونزلوا يطلعوا نور قبل ما المية تغرق المخزن بالكامل.
طلعت فاقدة الوعي، جسمها ساقع، وإيدها ماسكة الملف الأزرق بقوة كأنها كانت بتحارب عشان يفضل حي.
ولما فتحت عينيها في الإسعاف، أول حاجة شافتها كانت سارة.
أختها كانت منهارة تماماً: — "سامحيني… والله ما كنت أعرف."
نور بصتلها طويلاً… ثم قالت بتعب: — "إحنا الاتنين كانوا بيستخدمونا."
بعدها بأيام، البلد كلها كانت بتتكلم عن "فضيحة المشتل".
شبكة غسيل أموال ضخمة. تزوير عقود. الاستيلاء على أراضي ناس غلابة. واختفاء موظفين هددوا بكشف الحقيقة.
أبوها اتحكم عليه بالسجن سنين طويلة. وأمها انهارت في المحكمة لما القاضي واجهها بالتسجيلات.
أما سارة… فخلعت خاتم الخطوبة ورجعت كل حاجة كانت عايشة بيها من فلوس حرام.
وخالد، بعد شهور علاج، شهد بكل الحقيقة.
أما نور…
فوقفت وسط أرضها بعد سنة كاملة. الصوبة الزراعية بقت أكبر مشروع في المحافظة. الورد مالي المكان. والناس بتيجي من كل حتة تحجز أفراحهم هناك.
وفي وسط الجلسة اللي بنتها بإيديها، علقت لافتة صغيرة مكتوب عليها:
"البنت اللي قالوا عليها فاشلة… طلعت أنضف واحد فيهم كلهم."